IIYY6 Telegram 209401
‏للصباح حكايه :
في يوم ١٠٧١/٨/٢٦ وقبل ٩٥٠ عاما تقريبا
اجتمعت أوروبا في جيش بلغ عدده 200 ألف مقاتل ومعهم ألف منجنيق ، وكل منجنيق يجره مائة ثور لهدم الكعبة وإبادة المشرق الإسلامي ، وكان الجيش يضم البابا ومعه ٣٥ الف بطريك وما لا يحصى عدده من القوات والسلاح والعدة والعتاد وأعلنوا الحرب المقدسة وتوجهوا لديار المسلمين من أجل إفنائهم وإبادتهم...!!!
كانت الخلافة العباسية في أسوأ أيامها من فقر وضعف ومهانه وكانت الخلافة لا تضم سوى 3000 جندي يخرجون في موكب الخليفة الذي لا إسم له ولا صفة سوى الدعاء له في صلاة الجمعة...!!
*فهل انتهي الأمر؟؟! بالطبع لا..
*كانت هناك إمارة صغيرة إسمها دولة السلاجقة كانوا يقفون كحرس حدود على مشارف الخلافة يصُدّون غارات البيزنطيين تارة وينهزمون تارة، وكان قائد تلك الإمارة شاب صغير اسمه ألب أرسلان، وبالعربية يعني: (الأسد الشجاع).*
*كان هذا البطل عائدا من خراسان، من حرب بجيش قوامه 21 ألف رجل، ما بين مصاب وفاقد لسلاحه ، وسمع بمجيء الجيش الصليبي فأسرع بالعودة وحاول أن يُقنع أرمانوس الإمبراطور البيزنطي بالرجوع عبر التنازل عن أراض لإمبراطوريته تارة ، وبجزية يدفعها له تارة ويغريه تارة بغنائم وأموال.*
*ولكن إمبراطور الروم يرفض ويخبره أن مجيئ تلك الجيوش الزاحفة وتكلُفتها لا تتسع لها أموال المسلمين كلها وأن إبادة المسلمين وهدم مقدساتهم في فلسطين والحجاز هي الثمن الوحيد *
*أُسقِط في يد البطل وأرسل للخليفة يسأله العون والمدد فلم يُجبه، معللا له سوء الحال وقلة الجند وحاول ألب أرسلان أن يستثير حماسة المسلمين ويرسل الرسل للأقطار كلها فلم يجبه سوى القليل ..
ذهب أرسلان الى شيخه _أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري_ يسأله المشورة في هذا المصاب الجلل، فحثه على الجهاد والكفاح لدين الله، بما أُوتي من قوة .. وهنا يخرج أرسلان لجيشه الصغير ويُخيرهم من أراد الجهاد فليبق ومن أراد الإنصراف فليقدم عذره لله وينصرف !!!*
*وهنا يقف الشيخ العظيم وسط الجيش يقول لهم : (هذا يوم من أيام الله لا مكان فيه للفخر أو الغرور وليس لدين الله وحرمة دم المسلمين ومقدساتهم في كل الدنيا سوى سواعدكم وإيمانكم) ويلتفت الشيخ الى الأسد الشجاع ويقول له: اجعل المعركة يوم الجمعة *
*حتى يجتمع المسلمون لنا والخطباء بالدعاء في الصلاة**
وبالفعل إستجاب أرسلان لهذه النصيحة التي تشرح بأقلّ العبارات أسباب الإنتصار المادية والمعنوية ، فالمجاهدون يحتاجون تماماً للدعاء مثلما يحتاجون إلى السيف والرمح وفي يوم الجمعة 7 ذي القعدة 463 هجرية الموافق 26 أغسطس 1071م قام ألب أرسلان وصلى بالناس وبكى خشوعاً وتأثراً ودعا الله عز وجل طويلاً ومرغ وجهه في التراب تذللاً بين يدي الله واستغاث به وعقد ذنب فرسه بيديه ثم قال للجنود:
"من أراد منكم أن يرجع فليرجع فإنه لا سلطان ها هنا إلا الله"
ثم امتطى جواده ونادى بأعلى صوته في أرض المعركة: "إن هزمت فإني لا أرجع أبداً فإن ساحة الحرب تغدو قبري".
*وبهذا المشهد إستطاع ألب أرسلان، _بإذن الله_ أن يحول 21 ألف جندي، إلى 21 ألف أسد .!!!*
*في مكان اسمه ملاذكرد جنوب شرق تركيا يُقسّم أرسلان قواته ويعزل ويرص الرُماة بين جبلين ويتقدم بقواته ليستقبل طلائع الرومان البيزنطيين، بينما تأخر بقية الجيش الأوروبي... انقضّ الرومان بقوات بلغت ستين ألف مقاتل فتقهقر أرسلان وانسحب إلى الممر (بين جبلين) وخرج منه وانتشر خلفه وقسّم قواته إلى فرقة تصدّ المتقدمين وفرقة تتقدم وتلتفّ من جانب الجبل وتغلق الممر من الأمام وبهذا يغلق الممر تماماً ويحاصرهم في كمين من أحكم الكمائن في تاريخ الحروب...*
*دخلت القوات البيزنطية وانتظر حتى امتلأ بهم الممر وأشار للرُماة فانهالت عليهم السهام كالمطر وهنا يقول العميد الركن محمود شيت بخطاب معلقا علي تلك الحالة( إن الرماة كانوا رماة استثنائيين وفوق العادة فقد أبادوا ستين ألفا من المحاربين في ظرف ساعتين لدرجة أن فرقتين حاولوا الصعود على جانبي الممر لإجلائهم ولكن السهام ثبتتهم واخترقت أجسادهم بالمَمر فغطّته بجثثهم ومن حاول الخروج من فتحتي الممر كان السلاجقة في انتظارهم يذبحونهم أحياء)*
*علم الأوربيون بالهزيمة فتقدمت قوات أرمينية وجورجية وروسية، فاستقبلتهم فرقة المقدمة فأبادتهم ..
*فاشتد الخلاف بين قادة الجيش الأوروبي وتبادلوا الإتهامات وحدث الخلل ورجعوا لبلادهم وانسحبوا منهزمين وتركوا بقية البيزنطيين فانقضّ عليهم ارسلان فقضى عليهم وأبادهم عن بكرة أبيهم ووقع الإمبراطور البيزنطي في الأسر وكان يوماً من أيام الله .
*هل كان أحد يتخيل ما حدث؟؟

*هل بالعقل والمنطق والحسابات الأرضية من يتصور أن يصمد 21 ألف مقاتل أمام ربع مليون مقاتل أوربي مُتشبّع بالدم والحقد الأسود !! *
............
حتى لا ننسى ملاحم المسلمين .



tgoop.com/iiyy6/209401
Create:
Last Update:

‏للصباح حكايه :
في يوم ١٠٧١/٨/٢٦ وقبل ٩٥٠ عاما تقريبا
اجتمعت أوروبا في جيش بلغ عدده 200 ألف مقاتل ومعهم ألف منجنيق ، وكل منجنيق يجره مائة ثور لهدم الكعبة وإبادة المشرق الإسلامي ، وكان الجيش يضم البابا ومعه ٣٥ الف بطريك وما لا يحصى عدده من القوات والسلاح والعدة والعتاد وأعلنوا الحرب المقدسة وتوجهوا لديار المسلمين من أجل إفنائهم وإبادتهم...!!!
كانت الخلافة العباسية في أسوأ أيامها من فقر وضعف ومهانه وكانت الخلافة لا تضم سوى 3000 جندي يخرجون في موكب الخليفة الذي لا إسم له ولا صفة سوى الدعاء له في صلاة الجمعة...!!
*فهل انتهي الأمر؟؟! بالطبع لا..
*كانت هناك إمارة صغيرة إسمها دولة السلاجقة كانوا يقفون كحرس حدود على مشارف الخلافة يصُدّون غارات البيزنطيين تارة وينهزمون تارة، وكان قائد تلك الإمارة شاب صغير اسمه ألب أرسلان، وبالعربية يعني: (الأسد الشجاع).*
*كان هذا البطل عائدا من خراسان، من حرب بجيش قوامه 21 ألف رجل، ما بين مصاب وفاقد لسلاحه ، وسمع بمجيء الجيش الصليبي فأسرع بالعودة وحاول أن يُقنع أرمانوس الإمبراطور البيزنطي بالرجوع عبر التنازل عن أراض لإمبراطوريته تارة ، وبجزية يدفعها له تارة ويغريه تارة بغنائم وأموال.*
*ولكن إمبراطور الروم يرفض ويخبره أن مجيئ تلك الجيوش الزاحفة وتكلُفتها لا تتسع لها أموال المسلمين كلها وأن إبادة المسلمين وهدم مقدساتهم في فلسطين والحجاز هي الثمن الوحيد *
*أُسقِط في يد البطل وأرسل للخليفة يسأله العون والمدد فلم يُجبه، معللا له سوء الحال وقلة الجند وحاول ألب أرسلان أن يستثير حماسة المسلمين ويرسل الرسل للأقطار كلها فلم يجبه سوى القليل ..
ذهب أرسلان الى شيخه _أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري_ يسأله المشورة في هذا المصاب الجلل، فحثه على الجهاد والكفاح لدين الله، بما أُوتي من قوة .. وهنا يخرج أرسلان لجيشه الصغير ويُخيرهم من أراد الجهاد فليبق ومن أراد الإنصراف فليقدم عذره لله وينصرف !!!*
*وهنا يقف الشيخ العظيم وسط الجيش يقول لهم : (هذا يوم من أيام الله لا مكان فيه للفخر أو الغرور وليس لدين الله وحرمة دم المسلمين ومقدساتهم في كل الدنيا سوى سواعدكم وإيمانكم) ويلتفت الشيخ الى الأسد الشجاع ويقول له: اجعل المعركة يوم الجمعة *
*حتى يجتمع المسلمون لنا والخطباء بالدعاء في الصلاة**
وبالفعل إستجاب أرسلان لهذه النصيحة التي تشرح بأقلّ العبارات أسباب الإنتصار المادية والمعنوية ، فالمجاهدون يحتاجون تماماً للدعاء مثلما يحتاجون إلى السيف والرمح وفي يوم الجمعة 7 ذي القعدة 463 هجرية الموافق 26 أغسطس 1071م قام ألب أرسلان وصلى بالناس وبكى خشوعاً وتأثراً ودعا الله عز وجل طويلاً ومرغ وجهه في التراب تذللاً بين يدي الله واستغاث به وعقد ذنب فرسه بيديه ثم قال للجنود:
"من أراد منكم أن يرجع فليرجع فإنه لا سلطان ها هنا إلا الله"
ثم امتطى جواده ونادى بأعلى صوته في أرض المعركة: "إن هزمت فإني لا أرجع أبداً فإن ساحة الحرب تغدو قبري".
*وبهذا المشهد إستطاع ألب أرسلان، _بإذن الله_ أن يحول 21 ألف جندي، إلى 21 ألف أسد .!!!*
*في مكان اسمه ملاذكرد جنوب شرق تركيا يُقسّم أرسلان قواته ويعزل ويرص الرُماة بين جبلين ويتقدم بقواته ليستقبل طلائع الرومان البيزنطيين، بينما تأخر بقية الجيش الأوروبي... انقضّ الرومان بقوات بلغت ستين ألف مقاتل فتقهقر أرسلان وانسحب إلى الممر (بين جبلين) وخرج منه وانتشر خلفه وقسّم قواته إلى فرقة تصدّ المتقدمين وفرقة تتقدم وتلتفّ من جانب الجبل وتغلق الممر من الأمام وبهذا يغلق الممر تماماً ويحاصرهم في كمين من أحكم الكمائن في تاريخ الحروب...*
*دخلت القوات البيزنطية وانتظر حتى امتلأ بهم الممر وأشار للرُماة فانهالت عليهم السهام كالمطر وهنا يقول العميد الركن محمود شيت بخطاب معلقا علي تلك الحالة( إن الرماة كانوا رماة استثنائيين وفوق العادة فقد أبادوا ستين ألفا من المحاربين في ظرف ساعتين لدرجة أن فرقتين حاولوا الصعود على جانبي الممر لإجلائهم ولكن السهام ثبتتهم واخترقت أجسادهم بالمَمر فغطّته بجثثهم ومن حاول الخروج من فتحتي الممر كان السلاجقة في انتظارهم يذبحونهم أحياء)*
*علم الأوربيون بالهزيمة فتقدمت قوات أرمينية وجورجية وروسية، فاستقبلتهم فرقة المقدمة فأبادتهم ..
*فاشتد الخلاف بين قادة الجيش الأوروبي وتبادلوا الإتهامات وحدث الخلل ورجعوا لبلادهم وانسحبوا منهزمين وتركوا بقية البيزنطيين فانقضّ عليهم ارسلان فقضى عليهم وأبادهم عن بكرة أبيهم ووقع الإمبراطور البيزنطي في الأسر وكان يوماً من أيام الله .
*هل كان أحد يتخيل ما حدث؟؟

*هل بالعقل والمنطق والحسابات الأرضية من يتصور أن يصمد 21 ألف مقاتل أمام ربع مليون مقاتل أوربي مُتشبّع بالدم والحقد الأسود !! *
............
حتى لا ننسى ملاحم المسلمين .

BY « أمة إقرأ سـتقرأ📚 »


Share with your friend now:
tgoop.com/iiyy6/209401

View MORE
Open in Telegram


Telegram News

Date: |

In the “Bear Market Screaming Therapy Group” on Telegram, members are only allowed to post voice notes of themselves screaming. Anything else will result in an instant ban from the group, which currently has about 75 members. The creator of the channel becomes its administrator by default. If you need help managing your channel, you can add more administrators from your subscriber base. You can provide each admin with limited or full rights to manage the channel. For example, you can allow an administrator to publish and edit content while withholding the right to add new subscribers. Co-founder of NFT renting protocol Rentable World emiliano.eth shared the group Tuesday morning on Twitter, calling out the "degenerate" community, or crypto obsessives that engage in high-risk trading. How to Create a Private or Public Channel on Telegram? Telegram desktop app: In the upper left corner, click the Menu icon (the one with three lines). Select “New Channel” from the drop-down menu.
from us


Telegram « أمة إقرأ سـتقرأ📚 »
FROM American