Telegram Web
*📝 قصص من تأريخ الأمة 📜*


ﻳُﺮﻭﻯ ﻋﻦ الخليفة العثماني ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ رحمه الله ، أنَّ ﻣﻮظفي ﺍﻟﻘﺼﺮ أخبروه عن استيلاء ﺍﻟﻨﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺟﺬﻭﻉ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﻗﺼﺮ " ﻃﻮﺏ ﻗﺎﺑﻲ " ؛ ﻭﺑﻌﺪ  ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﺓ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺧﻠﺺ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ضرورة ﺩﻫﻦ جذوع الأشجار  ﺑﺎﻟﺠﻴﺮ ؛ ﻭﻟﻜﻦ السلطان سليمان كان من عادته حين ﻳﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮ أن يأخذ رأي مفتي الدولة الذي كان لقبه الرسمي شيخ ﺍﻹﺳﻼﻡ ؛ ﻓﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩ ﺃﻓﻨﺪﻱ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻔﺘﻮى ؛ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﻣكانه ، ﻓﻜﺘﺐ ﻟﻪ ﺭﺳﺎﻟﺔ ببيت شعر ﻳﻘﻮﻝ ﻓيها :

ﺇﺫﺍ ﺩﺏَّ نملٌ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮ ..
        ﻓﻬﻞ ﻓﻲ ﻗﺘﻠﻪ من ﺿﺮﺭ ؟

ولما قرأ الشيخ أبو السعود الرسالة أجابه بقوله :

ﺇﺫﺍ ﻧُﺼﺐَ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻌﺪﻝ ..
         أخذ ﺍﻟﻨﻤﻞ ﺣﻘﻪ ﺑﻼ وجل

وﻫﻜﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺩﺃﺏ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺳُﻠﻴﻤﺎﻥ ، فقد كان لا ﻳُﻨﻔﺬ ﺃﻣﺮﺍً ﺇﻻ ﺑﻔﺘﻮﻯ ﻣﻦ علماء الإسلام .

ولما ﺗُﻮﻓﻲ ﺍﻟﺴُﻠﻄﺎﻥ سليمان ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺳﻔﺮﻩ إﻟﻰ ﻓﻴﻨﺎ قبل ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺯﻳﻜﺘﻮﺭ ، عاﺩﻭﺍ ﺑﺠﺜﻤﺎﻧﻪ إﻟﻰ اﺳﻄﻨﺒﻮﻝ ، ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﺸﻴﻴﻊ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﻭﺻﻰ ﺑﻮﺿﻊ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﺮ ، ﻓﺘﺤﻴّﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭ ﻇﻨﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﻣﻠﻲﺀ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ، ﻓﻠﻢ ﻳﺠﻴﺰﻭﺍ ﺇﺗﻼﻓﻪ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺘُﺮﺍﺏ ، ﻭﻗﺮﺭﻭﺍ ﻓﺘﺤﻪ . . فأﺧﺬﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻭﺍ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺼّﻨﺪﻭﻕ ﻣﻤﺘﻠﺊ بفتواهم حتى يدافع بها عن نفسه يوم الحساب .
ﻓﺮﺍﺡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩ مفتي الدولة العثمانية ﻳﺒﻜﻲ ﻗﺎﺋﻼً :
ﻟﻘﺪ ﺃﻧﻘﺬﺕ ﻧﻔﺴﻚ ﻳﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ، ﻓﺄﻱ ﺳﻤﺎﺀٍ ﺗﻈﻠﻨﺎ ﻭﺃﻱ ﺃﺭﺽٍ ﺗُﻘﻠّﻨﺎ ﺇﻥ ﻛﻨﺎ ﻣﺨﻄﺌﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻳﻨﺎ ؟
ومما روي عنه ـ رحمه الله ـ قوله : ( عندما أموت أخرجوا يدي من التابوت لكي يرى كل الناس أنه حتى السلطان خرج من هذه الدنيا بيدٍ فارغة ) .
هذه سيرة السلطان سليمان ، وليست سيرة حريم السلطان . .  ذلك المسلسل القذر ، والقنوات  ، والممثلين  ، الذين شوهوا صورة ذلك البطل المجاهد الذي بلغت مساحة دولته 24 مليون كم موزعة اليوم على 40 دولة
، والذي كان شاعراً وخطاطاً مجيداً ، خطَّ القرآن الكريم بيده  8 مرات . وكان ملماً بعدة لغات من بينها اللغة العربية ، وكان يلقب بسلطان المثقفين ومثقف السلاطين  .
وقد دام حكمه 47 عاماً قضى منها 10 سنوات على ظهر فرسه غازياً في سبيل الله ، وقاد خلالها 13 حملة عسكرية بنفسه .
وفي عهده فتحت صربيا والمجر وجنوب أوكرانيا ورومانيا وبلاد القوقاز ووصلت قواته الى النمسا في قلب أوروبا .
وحررت في عهده الجزائر وليبيا من الاحتلال الأسباني ، والعراق من الاحتلال الصفوي ، وحررت البحرين واليمن ، وتم تطهير سواحل الخليج العربي وخليج عدن من الأساطيل البرتغالية الصليبية  .
وكان يتدخل في شؤون فرنسا الداخلية ويعتبرها ولاية تابعة لدولته .
وفي عهده تنازلت فرنسا عن ميناء طولون ، فأصبح قاعدة حربية إسلامية هامة في غرب أوروبا.
ولما توفي السلطان سليمان القانوني ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺳﻔﺮﻩ ﺍﻟﻰ ﻓﻴﻴﻨﺎ قبل ﻣﻌﺮﻛﺔ – ﺯﻳﻜﺘﻮﺭ– دقت أجراس الكنائس في كل أوروبا فرحاً بموته وجعلوا يوم وفاته عيداً من أعيادهم .
يقول المؤرخ الألماني الشهير " هالمر " كان هذا السلطان أشد خطراً علينا من صلاح الدين نفسه .
هذا هو السلطان سليمان القانوني الذي شوّه  تاريخه وجعلوه محباً للنساء يلعب ويلهو مع

📚 [ حريم السلطان (٢٢/‏١) ]

🔶

* جزى اللَّهُ خيراً كل من قرأها وساعدنا على نشرها 📲*

……………………………………………………

🌐 *قناة قصص إسلامية* 🕋

📲 *للإشترك على التيليجرام اضغط على الرابط التالي:*

http://www.tgoop.com/Gesas1

……………………………………………………
💭 *قصة حلم جعلها مسلمة :*


أذهلني بر الوالدين في الإسلام فأسلمت .. أول مرة سمعت فيها كلمة الإسلام كانت أثناء متابعتي لبرنامج تليفزيوني ، فضحكت من المعلومات التي سمعتها بعد عام من سماعي كلمة الإسلام استمعت لها مرة أخرى .. ولكن أين ؟

في المستشفى الذي أعمل فيه حيث أتى زوجان وبصحبتهما امرأة مريضة جلست الزوجة تنظر أمام المقعد الذي أجلس عليه لمتابعة عملي وكنت ألاحظ عليها علامات القلق ، وكانت تمسح دموعها .. من باب الفضول سألتها عن سبب ضيقها ، فأخبرتني أنها أتت من بلد آخر مع زوجها الذي آتى بأمه باحثا لها عن علاج لمرضها العضال كانت المرأة تتحدث معي وهي تبكي وتدعو لوالدة زوجها بالشفاء والعافية ، فتعجبت لأمرها كثيراً تأتي من بلد بعيد مع زوجها من أجل أن يعالج أمه ؟ تذكرت أمي وقلت في نفسي : أين أمي؟ قبل أربعة أشهر أهديتها زجاجة عطر بمناسبة يوم الأم ولم أفكر منذ ذلك اليوم بزيارتها ! هذه هي أمي فكيف لو كانت لي أم زوج ؟

لقد أدهشني أمر هذين الزوجين .. ولا سيما أن حالة الأم صعبة وهي أقرب إلى الموت من الحياة أدهشتني أمر الزوجة.. ما شأنها وأم زوجها ؟! أتتعب نفسها وهي الشابة الجميلة من أجلها ؟ لماذا ؟
لم يعد يشغل بالي سوى هذا الموضوع ؟ تخيلت نفسي لو أني بدل هذه الأم ، يا للسعادة التي سأشعر بها ، يا لحظ هذه العجوز إني أغبطها كثيراً كان الزوجان يجلسان طيلة الوقت معها ، وكانت مكالمات هاتفية تصل إليه من الخارج يسأل فيها أصحابها عن حال الأم وصحتها دخلت يوما غرفة الانتظار فإذا بها جالسة ، فاستغللتها فرصة لأسألها عما أريد .. حدثتني كثيرا عن حقوق الوالدين في الإسلام وأذهلني ذلك القدر الكبير الذي يرفعهما الإسلام إليه ، وكيفية التعامل معهما بعد أيام توفيت العجوز ، فبكى ابنها وزوجته بكاءا حارا وكأنهما طفلان صغيران بقيت أفكر في هذين الزوجين وبما علمته عن حقوق الوالدين في الإسلام وأرسلت إلى أحد المراكز الإسلامية بطلب كتاب عن حقوق الوالدين .. ولما قرأته .. عشت بعده في أحلام يقظة أتخيل خلالها أني أم ولي أبناء يحبونني ويسألون عني ويحسنون إلي حتى آخر لحظة من عمري .. ودون مقابل هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي دون أن أعرف عن الإسلام سوى حقوق الوالدين فيه الحمد لله تزوجت من رجل مسلم ، وأنجبت منه أبناء ما برحت أدعو لهم بالهداية والصلاح .. وأن يرزقني الله برهم ونفعهم .


📝 أم عبد الملك – أمريكية – مسلمة نشرت قصتها مجلة " الدعوة " السعودية .

🔶

* جزى اللَّهُ خيراً كل من قرأها وساعدنا على نشرها 📲*

……………………………………………………

🌐 *قناة قصص إسلامية* 🕋

📲 *للإشترك على التيليجرام اضغط على الرابط التالي:*

http://www.tgoop.com/Gesas1

……………………………………………………
📝 قصة أم حرام بنت ملحان: ☝️

⚔️ أول غازية في البحر 🌊🚩


✍️ هي أول غازية في البحر، وأول شهيدة على أرض قبرص، ولا يزال قبرها شاهدًا على ذلك إلى يومنا هذا، ترى ما الذي أخرج هذه المرأة تركب البحر وتخوض أهواله وأخطاره، وتتجشم المصاعب وتتحمل المشاق وهي امرأة كبيرة السن؟

إنه همُّ الدين ونُصرته، فقد كانوا رضي الله عنهم رجالًا ونساءً وصبيانًا يحملون هذا الهم وهذا الفكر؛ نصرةً لله ودينه، كيف لا وهم الذين تربَّوا على يد محمد صلى الله عليه وسلم، فحملوا الهمَّ الذي يحمله.

أهم ملامح شخصية أم حرام بنت ملحان:

1- الشجاعة وحب الجهاد:

▪️طلبُها من النبي أن يدعو لها أن تكون من الغازين في البحر برغم عدم خبرة العرب في حروب البحار.

▪️ساهمت في معارك أحد وحنين والخندق والفتح والطائف مع زوجها عبادة رضي الله عنه.

2- العلم والفقه ورجاحة العقل:

قال عنها صاحب السير: كانت من علية النساء، حدث عنها أنس بن مالك وغيره.

من مواقف أم حرام بنت ملحان مع الرسول صلى الله عليه وسلّم:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت من محارمه صلى الله عليه وسلّم، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأطعمته وجعلت تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلّم ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكًا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة". قالت: فقلت: يا رسول الله, ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال، ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله". كما قال في الأول قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: "أنت من الأولين". فركبت البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت. رضي الله عنها وأرضاها

📚 البخاري (١٢/ ٤٠٨، ٤٠٩).


🔶

* جزى اللَّهُ خيراً كل من قرأها وساعدنا على نشرها 📲*

……………………………………………………

🌐 *قناة قصص إسلامية* 🕋

📲 *للإشترك على التيليجرام اضغط على الرابط التالي:*

http://www.tgoop.com/Gesas1

……………………………………………………
💎 أيُغفر لي ؟!! ☝️


عن عبدالرحمن بن جبير رضي الله عنه قال: " أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم شيخٌ كبير هرم، سقط حاجباه على عَينيه، وهو مدعم على عصًا - أي: متَّكئ على عصًا - حتى قام بين يدي النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلاً عمل الذنوبَ كلَّها، لم يترك داجة ولا حاجة إلاَّ أتاها، لو قسمَت خطيئتُه على أهل الأرض لأوبقَتهم - لأهلكَتهم - أله من تَوبة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (( هل أسلمتَ؟ ))، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّك رسول الله، قال: (( تفعل الخيرات، وتترك السيئات، فيجعلهنَّ الله لك كلهنَّ خيرات ))، قال: وغدرَاتي وفَجراتي يا رسولَ الله؟ قال: (( نعم، وغَدراتك وفجراتك ))، فقال: الله أكبر، الله أكبر، ثمَّ ادعم على عصاه، فلم يزل يردِّد: الله أكبر، حتى توارى عن الأنظار ".


📙 رواه الطبراني وصحَّحه الألباني .

http://www.tgoop.com/Gesas1
💎 *[ عائشة أم المؤمنين ]*

    *[ رضي الله عنها وأرضاها ]* ☝️


☜ نشأت الصدّيقة في بيت الصدّيق ؛ أحبُّ الرجال إلى رسول الله ﷺ ، وأول من آمن به وكان صاحبه في السفر والحضر والأمن والخوف ، ولم يضن بنفس أو مال أو ولد في نصرة الله - عز وجل - ورسوله ﷺ .

☜ ثم احتضنها بيت النبوة فعاشت في كنف رسول الله ﷺ ، تتلقى العلم وتترقى في مراتب الإيمان ، وكانت أحب الناس إلى النبي ﷺ .

سأل عمرو بن العاص - رضي الله عنه - رسول الله ﷺ :
أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ» فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: «أَبُوهَا» .

📙 [ رواه البخاري (٣٦٦٢) ] .

‏قَـ✑ــالَ الإمَــامُ القحطــانـي
          - رَحِمَــہُ اللّهُ تَعَالَــﮯ - :

أكرِم بِعائِشَةَ الرِضى مِن حُرَّةٍ
بِكرٍ مُطَهَّرَةِ الإزارِ حَصَانِ ..

هيَ زَوجُ خَيرِ الأَنبياءِ وَبِكرُهُ
وَعَروسُهُ من جُملَةِ النِسوانِ .

هي عِرسُهُ هيَ أُنسه هيَ إِلفُهُ
هيَ حِبُّهُ صِدقًا بِلا أَدهانِ ..

📙 [ نونية القحطاني ( ٢٧ ) ] .

☜ ومما أجمع عليه المسلمون براءة عائشة - رضي الله عنها - مما رُميت به ، وأنها أمُ المؤمنين .

‏قَـ✑ــالَ الإمَــامُ ابـنُ القَيِّــمِ
          - رَحِمَــہُ اللّهُ تَعَالَــﮯ - :
« ومن خصائصها : أن الله - سبحانه وتعالى - بَرَّأَها مِمَّا رَمَاهَا به أهْلُ الإفْك ، وأنزل في عُذْرِها وبراءتها وحْيًا يُتْلى في محاريب المسلمين وصلواتهم إلى يوم القيامة ، وشهد لها بأنها من الطيبات ، ووعدها المغفرة والرزق الكريم ، وأخبر سبحانه أن ما قيل فيها من الإفك كان خيرًا لها ، ولم يكن ذلك الذي قيل فيها شرًّا لها ، ولا عائبًا لها ، ولا خافضًا من شأنها ، بل رفعها الله تعالى بذلك ، وأعْلى قَدْرها ، وعظَّم شأنها ، وصار لها ذكرًا بالطيب والبراءة بين أهل الأرض والسماء ، فيا لها من منقبة ما أجلها » .
📙 [ جلاء الأفهام ( صـ ٢٦٦ ) ] .

☜ وأجمعت الأمة على كفر من قذف أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -.

قَـ✑ـالَ شَيخُ الإِسلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ
          - رَحِمَـﮧُ اللَّـﮧُ تَعَالَــﮯ - :
« ذكر غير واحد من العلماء : اتفاق الناس على أن من قذفها بما برأها الله منه فقد كفر ؛ لأنه مكذب للقرآن » .
📙 [ الرد على البكري ( ٣٧٠ ) ] .

‏قَـ✑ــالَ الإمَــامُ ابـنُ القَيِّــمِ
          - رَحِمَــہُ اللّهُ تَعَالَــﮯ - :
« واتفقت الأمة على كفر قاذفها » .
📙 |[ زاد المعاد | ( 1 / 94 ) ]| .

قـ✑ـــالَ الإمــامُ ابـنُ كَثِيــر
         ـ رحمــﮧُ اللَّـﮧُ تعالــﮯ ـ :
« أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة ،
على أن مَن سَبَّها بعد هذا ورماها به ،
بعد هذا الذي ذُكِر في هذه الآية ؛
فإنه كافر لأنه معاند للقرآن » .
📙 [ تفسير ابن كثير (29/6) ] .

‏قَـ✑ـــالَ الإمَــــامُ النـــووي
          - رَحِمَــہُ اللّهُ تَعَالَــﮯ - :
« براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك براءة قطعية بنص القرآن العزيز ، فلو تَشَكَّكَ فيها إنسان والعياذ بالله صار كافرا مرتدا بإجماع المسلمين » .
📙 |[ شرح مسلم (117/17) ]| .

‏قَـ✑ــالَ الإمَــامُ ابـنُ قُدامـة
          - رَحِمَــہُ اللّهُ تَعَالَــﮯ - :
« وعائشة الصديقة بنت الصديق ، التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم » .
📙 |[ لمعة الإعتقاد | ( صـ 40 ) ]| .


https://www.tgoop.com/alolama1
💎 *[ قصة الإمام ربيعة ووالده ]*


« روي عن مشيخة أهل المدينة أن فروخا أبا عبد الرحمن أبو ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا، وربيعة حمل في بطن أمه، وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار ؛ فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكب فرسا في يده رمح فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فقال له: يا عدو الله ! أتهجم على منزلي ؟ فقال: لا، وقال فروخ: يا عدو الله ! أنت رجل دخلت على حرمتي ! فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه حتى اجتمع الجيران فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوا يعينون ربيعة، فجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان وجعل فروخ يقول: والله لا فارقتك إلا بالسلطان وأنت مع امرأتي وكثر الضجيج. فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ ! لك سعة في غير هذه الدار، فقال الشيخ: هذه داري وأنا فروخ مولى بني فلان، فسمعت امرأته كلامه فخرجت فقالت: هذا زوجي وهذا ابني الذي خلفته وأنا حامل به فاعتنقا جميعا وبكيا. فدخل فروخ المنزل وقال: هذا ابني ؟ ! قالت: نعم. قال: فأخرجي المال الذي لي عندك وهذه معي أربعة آلاف دينار فقالت: المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام. فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته وأتاه مالك بن أنس والحسن بن زيد وابن أبي علي اللهبي والمساحقي وأشراف أهل المدينة وأحدق الناس به. فقالت امرأته: اخرج صل في مسجد الرسول فخرج فصلى فنظر إلى حلقة وافرة فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلا ونكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره وعليه طويلة فشك فيه أبو عبد الرحمن فقال: من هذا الرجل ؟ فقالوا: هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن فقال أبو عبد الرحمن: لقد رفع الله ابني ؛ فرجع إلى منزله فقال لوالدته: لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم والفقه عليها، فقالت أمه: فأيهما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الذي هو فيه من الجاه ؟ قال: لا والله ألا هذا، قالت: فإني قد أنفقت المال كله عليه قال: فوالله ما ضيعته ! » .

📙 [ تاريخ دمشق - لابن عساكر ] .


https://www.tgoop.com/Gesas1
💥 *حادثة الإفك وبراءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها*


عن الزهري رحمه الله قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا: فبرأها الله مما قالوا، وكلهم حدثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض، وأثبت اقتصاصا، وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني، وبعض حديثهم يصدق  بعضا، ذكروا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفرا، أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه. قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك بعدما أنزل الحجاب، فأنا أحمل في هودجي، وأنزل فيه مسيرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه، وقفل، ودنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل، فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه، قالت: وكانت النساء إذ ذاك خفافا، لم يهبلن ولم يغشهن اللحم، إنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فتيممت منزلي الذي كنت فيه، وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش فادلج، فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني فعرفني حين رآني، وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علي، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، ووالله ما يكلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حتى أناخ راحلته، فوطئ على يدها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش، بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة، فهلك من هلك في شأني، وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ابن سلول، فقدمنا المدينة فاشتكيت، حين قدمنا المدينة شهرا، والناس يفيضون في قول أهل الإفك، ولا أشعر بشيء من ذلك، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف، الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم، ثم يقول: *«كيف تيكم؟»* فذاك يريبني ، ولا أشعر بالشر، حتى خرجت بعدما نقهت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع، وهو متبرزنا، ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا، وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا، فانطلقت أنا وأم مسطح، وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، وأمها ابنة صخر بن عامر، خالة أبي بكر الصديق، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب، فأقبلت أنا وبنت أبي رهم قبل بيتي، حين فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها، فقالت: تعس مسطح فقلت لها: بئس ما قلت، أتسبين رجلا قد شهد بدرا، قالت: أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال؟ قلت: وماذا قال؟ قالت: فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي، فلما رجعت إلى بيتي، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم ثم قال: *«كيف تيكم؟»* قلت: أتأذن لي أن آتي أبوي؟ قالت: وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما، فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أبوي فقلت لأمي: يا أمتاه ما يتحدث الناس؟ فقالت: يا بنية هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها، ولها ضرائر، إلا كثرن عليها، قالت قلت: سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا؟ قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، ثم أصبحت أبكي، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي، يستشيرهما في فراق أهله، قالت فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود، فقال: يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا، وأما علي بن أبي طالب، فقال: لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك، قالت: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال: *«أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة؟»* قالت له بريرة: والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها، أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله، قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر: *«يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت
على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي»* فقام سعد بن معاذ الأنصاري، فقال: أنا أعذرك منه، يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك، قالت: فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج، وكان رجلا صالحا، ولكن اجتهلته الحمية، فقال لسعد بن معاذ: كذبت لعمر الله لا تقتله، ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير - وهو ابن عم سعد بن معاذ -، فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم، قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت، قالت: وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، ثم بكيت ليلتي المقبلة لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي ، فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت علي امرأة من الأنصار، فأذنت لها فجلست تبكي، قالت: فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم، ثم جلس، قالت: ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل، وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء، قالت: فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس، ثم قال: *«أما بعد يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة، فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنب، ثم تاب تاب الله عليه»* قالت: فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما قال فقال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن إني والله لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به، فإن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني بريئة لتصدقونني وإني، والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف *{فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون}* [ يوسف: 18] ، قالت: ثم تحولت فاضطجعت على فراشي، قالت: وأنا، والله حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي، ولكن، والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى، ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل في بأمر يتلى، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها، قالت: فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه، ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق، في اليوم الشات، من ثقل القول الذي أنزل عليه، قالت: فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: *«أبشري يا عائشة أما الله فقد برأك»* فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، هو الذي أنزل براءتي، قالت: فأنزل الله عز وجل: *{إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم}* عشر آيات فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات براءتي، قالت: فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله عز وجل: *{ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى}* إلى قوله: *{ألا تحبون أن يغفر الله لكم}* [ النور: 22] ، فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: لا أنزعها منه أبدا، قالت عائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أمري *«ما علمت؟ أو ما رأيت؟»* فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرا. قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها، فهلكت فيمن هلك .

📚 رواه البخاري ومسلم وغيرهما

🔶
* جزى اللَّهُ خيراً كل من قرأها وساعدنا على نشرها 📲*
……………………………………………………

🌐 *قناة قصص إسلامية* 🕋

📲 *للإشترك على التيليجرام اضغط على الرابط التالي:*

http://www.tgoop.com/Gesas1

……………………………………………………
*[ معـركــة جـالديـران ]*

🏳 العثمانيين الصفويين 🏴


💥 البداية :

حينما فرض الشاه إسماعيل المذهب الشيعي على شعبه، وأعلنه مذهبًا رسميًّا للدولة في إيران، كانت ردود الفعل عنيفة خاصة وأن كثيرًا من سكان المدن الرئيسة في إيران مثل تبريز كانوا سنة، فقام باستمالة قبائل القزلباش التركية علوية المذهب إلى جانبه مما جعلهم عماد جيشه، وهي كانت بالأساس متذمرة من التدابير المالية والإدارية العثمانية بل وهيأت السبيل لحدوث اضطرابات كبيرة في الأناضول مما جعله يعتمد عليهم للقضاء على معارضيه جميعا وفرض المذهب الشيعي بالقوة، فقضى على دولة آق قويونلو وقد كانت تشكل حاجزا بينه وبين العثمانيين، فباتت الدويلات الكردية والقبائل التركية في جبال طوروس الصغرى، والأقليات المسيحية في أرمينية كلها من ممتلكات الشاه حسب ادعائهم، حتى احتل بغداد عام 1508 م فهدم ما كان فيها من قبور أئمة سنة وذبح جماعة من علمائهم، فسرت شائعة في البلاد التركية بأن مذبحة عظيمة أصابت السنة ببغداد على يد الصفويين .

في هذه الفترة اتسمت العلاقات بين الصفويين والعثمانيين بالفتور، فمنذ بداية تسلم السلطان سليم الحكم وصله سفراء البندقية والمجر ومصر وروسية لتقديم التهاني له، وأبرم معهم جميعا هدنة لمدد طويلة ولم يصله سفير من إيران، فأدرك الجميع في هذا الوقت بالذات أن الحرب ستقع بين سليم وخصمه الشاه إسماعيل، وكان سليم الأول ينظر بعين الارتياب إلى تحركات الصفويين، لا سيما بعد إرسال الشاه إسماعيل وفدا ضخما إلى قانصوه الغوري سلطان مصر ضم 200 عبد لإبلاغه عن تلك الحرب المتوقعة ودعوته للتحالف معه ضد السلطان سليم، بين له إنه إن لم يتفقا حاربت الدولة العثمانية كلا منهما على حدة وقهرته وسلبت أملاكه، فعزم على مهاجمة خصمه الصفوي وتسديد ضربة قوية قبل أن يستعد للنزال، لذلك أرسل هو الآخر وفدا إلى المماليك دعاهم إلى التحالف، لكن بعد مباحثات طويلة آثر المماليك التزام الحياد، وإن كانوا يميلون لجانب الصفويين .

💥 الاستعدادات للمعركة :

الاستعداد الداخلي : بعدما فرغ السلطان سليم من مشاكله مع إخوته، وعقد الصلح مع جيرانه الأوربيين لا سيما مع المجر، أمر بحصر عدد الشيعة المنتشرين في الولايات المتاخمة لبلاد العجم بشرق الأناضول وقتلهم جميعا ويقال أن عددهم حوالي 40 ألفًا من القزلباش ردًا على مجازر الصفويين للسنة بالعراق وتبريز وأذربيجان، وحتى يقضي على أي تمرد قد يحدث مستقبلا .

ثم جمع السلطان سليم الأول رجال الحرب والعلماء والوزراء في مدينة أدرنة في 19 من المحرم 920 هـ / 16 من شهر مارس 1514 م ، وذكر لهم خطورة إسماعيل الصفوي في إيران، وأنه اعتدى على حدود الدولة العثمانية، وأنه عامل بعنصرية في دولته أهل السنة والجماعة في وسط آسيا والهند وأفغانستان ويجب الذب عن إخوانهم في تركيا والعراق ومصر، ولهذا يرى ضرورة الجهاد ضد الدولة الصفوية، ولم يجد السلطان العثماني صعوبة في إقناع الحاضرين بضرورة محاربة الصفويين، وخرج بعد 3 أيام من هذا الاجتماع على رأس جيش كبير من أدرنة إلى إسطنبول متجها إلى الأناضول الشرقي فتبريز بعد أن أوكل أمر إستانبول لابنه سليمان .

الاستعداد الخارجي : أراد سليم منذ بداية حكمه الهدوء التام على الجبهة الغربية، وهذا الهدوء تمثل في علاقاته الدبلوماسية المستقرة مع الدول المجاورة له وهم النمسا وهنغاريا وروسيا لم ينس السلطان سليم وهو في طريقه إلى الحرب أن يكتب إلى عبيد الله خان الأوزبك يذكره بقتل عمه شيباني، ويحثه على الانتقام من إسماعيل الصفوي، ويعلمه عن النوايا بالتحرك صد إيران، ويوصيه بمهاجمة خراسان بمجرد وصول الجيش العثماني إلى إيران، وكان هدف سليم من ذلك أن يجعل إيران بين شقي الرحى من الغرب بهجومه، ومن الشرق بهجوم عبيد الله خان على خراسان. فكان رد عبيد الله خان على سفارة السلطان بعد أشهر بسفارة أخرى، يعلمه بالموافقة وأنه انتصر على القوات الصفوية في سمرقند .
💥 المسير إلى جالديران :

تحرك السلطان سليم على رأس جيش يبلغ عدده مائة وأربعين ألف مقاتل من مدينة «أدرنة» في 22 من المحرم 920 هـ / 19 من مارس 1514 م، فسار بجيشه حتى وصل قونية في 7 من ربيع الآخر 920 هـ / 1 من يونيو 1514 م، فاستراح لمدة ثلاثة أيام، ثم واصل سيره حتى وصل أرزنجان في أول جمادى الآخرة 920 هـ / 24 من يوليو 1514 م، ثم واصل المسير نحو أرضروم، فبلغها في 13 من جمادى الآخرة 920 هـ / 5 من أغسطس 1514، وحين وصل إلى مشارف قيصرية، بعث برسوله إلى علاء الدولة ذي القادر حاكم مرعش والبستان، طالبا منه المساهمة في حرب الصفويين، لكن علاء الدولة اختلق الأعذار في عدم المجيء إليه، متعللا بكبر سنه وإنه لا يستطيع القيام بأي مجهود لكونه تحت الحماية المملوكية، وما إن مضى السلطان في طريقه حتى هاجم علاء الدولة ساقة الجيش بإيعاز من السلطان قانصوه الغوري‏، وبسبب ذلك ترك السلطان سليم 40 ألفا من جنده ما بين سيواس وقيصرية، للحفاظ على الأمن بالأناضول من أي اختراق قد يحصل من أي جهة من الجهات التي تنافسه، ولحماية مؤخرة الجيش من أنصار الشاه وقوات ذي القادر، مع ذلك فالسلطان لم ينس فعلة ذي القادر فانتقم منه عند عودته .

💥 مراسلات السلطان :

قبل وصوله لجالديران أرسل السلطان إلى قانصوه الغوري رسالة فيها تهديد مبطن يخبره بأن الدولة الصفوية غدت قاب قوسين أو أدنى من الزوال، وقد تبادل مع الشاه إسماعيل عدة رسائل، ففي 23 محرم 920 هـ الموافق 19 مارس 1514 م أرسل رسالة بالفارسية من إسكدار مع من يدعى قليج بعد أن تحرك قاصدا بلاد فارس، ثم أرسل رسالة أخرى بالفارسية من إزميد في شهر صفر 920 هـ إلى الشاه مفادها :

 ( إن علماءنا ورجال القانون قد حكموا عليك بالقصاص يا إسماعيل، بصفتك مرتدا، وأوجبوا على كل مسلم حقيقي أن يدافع عن دينه، وأن يحطم الهراطقة في شخصك، أنت وأتباعك البلهاء، ولكن قبل أن تبدأ الحرب معكم فإننا ندعوكم لحظيرة الدين الصحيح قبل أن نشهر سيوفنا وزيادة على ذلك فإنه يجب عليك أن تتخلى عن الأقاليم التي اغتصبتها منا اغتصابا، ونحن حينئذ على استعداد لتأمين سلامتك ) .

وأرسل مع رسالته خرقة ومسبحة وكشكولا وعصا رمز فرق الدراويش يذكره بأصله، فكان رد إسماعيل شاه على هذا الخطاب بأن أرسل إليه هدية عبارة عن علبة من الذهب مليئة بالأفيون قائلا : ( أعتقد أن هذا الخطاب كتب تحت تأثير المخدر ) .

مع ذلك لم يبد إسماعيل الصفوي حماسا للمعركة بسبب التفوق العددي، وحاول أن يتجنب ملاقاة العثمانيين فأرسل إليه بطلب الهدنة وتجديد علاقات السلم والصداقة بين الدولتين، فلم يقبل سليم وقتل وأرسل إليه برسالة إعلان الحرب بشكل رسمي يقول فيها وباللغة التركية :

( إن كنت رجلا فلاقني في الميدان، ولن نمل انتظارك ) ، وأرفقها بمجموعة من الألبسة النسائية والعطور وأدوات الزينة وذلك استهزاء بشخص الشاه لتهربه وتقاعسه من المسير إليه ويستعجله بالحرب‏، وهو ما حدا بالشاه إسماعيل بقبول التحدي وواعده بجالديران قائلا له : ( وأنا أيضا أعد العدة للحرب ) .

وبدأت حرب استطلاع بين الطرفين، وبدأ سليم بالتحرك وعسكر في صحراء ياس جمن على مقربة من جالديران، ووصلته الأنباء التي أتت بها عيونه وجواسيسه تقول: إن الشاه إسماعيل الصفوي لا ينوي القتال وإنه يؤخره إلى أن يحل الشتاء كي يهلك العثمانيون بردا وجوعا .
💥 المعركة :

أسرع السلطان سليم بالمسير إلى جالديران بعدما علم أن الشاه على وشك الوصول إليها، وقد وصلها في أغسطس 1514 م واحتل المواقع الهامة بها واعتلى الأماكن الهضبية فيها، مما مكنه من السيطرة على مجرى المعركة بعد ذلك .

في صبيحة يوم الأربعاء 2 رجب 920 هـ / الموافق 23 أغسطس 1514 م، كان الطرفان قد أعدا العدة للحرب واصطفا استعدادا لبدء المعركة، وما إن أعلنت ساعة البدء حتى هدرت المدافع العثمانية وتعالت أصوات الجند من كلا الفريقين، وبعد معركة حامية الوطيس، انتصر العثمانيون بمساعدة الطوبجية ( رماة البنادق )، وانكسر جيش القزلباش وسقط أقوى قادته محمد خان استاجلو صريعا في أرض المعركة ووقع الكثير من قادته بالأسر، وأسرت أيضا إحدى زوجاته وتسمى تاجلو خانم، فلم يقبل السلطان أن يردها لزوجها بل زوجها لأحد كتابه تشفيًا بالشاه، وأما الشاه فقد جرح في ذراعه وفر من المعركة متجها صوب تبريز بعد أن أنقذه أحد ضباطه ويدعى ميرزا سلطان علي من الأسر، مما حدا السلطان بأمر قائده أحمد باشا دوقاقين أوغلو بتعقب الشاه، الأمر الذي جعله يترك تبريز ويلوذ بخوي، أما من وقع بالأسر من قوات الشاه إسماعيل، فقد أمر السلطان بإعدامهم جميعا، وأن يصنع من رؤوس القتلى هرم لينصب في ساحة المعركة .

وذكر الدكتور حسن كريم الجاف بأن المقاتلين الأكراد كان لهم دورا مهما في المعركة، وذلك بأن جمعا منهم قد تركوا صفوف الجيش الصفوي وانحازوا إلى العثمانيين بسبب الظلم الذي وقع عليهم على يد قوات القزلباش بسبب انتمائهم للمذهب السني، وقد كافئ السلطان سليم بعد المعركة الأكراد بإعطائهم الحكم الذاتي لمناطقهم، واعترف بإماراتهم .

💥 ما بعد المعركة :

دخل السلطان سليم مدينة تبريز بتاريخ 16 رجب 920 هـ واستولى على خزائن الشاه، ولكنه لم يستطع التقدم أكثر من ذلك، فقد لقي معارضة شديدة من أمراء جيشه، وكان المحرض الأول لهم قاضي عسكر الانكشارية جعفر چلبي، الذي أعدمه السلطان بعد رجوعه إلى الأستانة، وأعدم معه قواد الجيش الذين كانوا سببا في عدم تقدم الجيش ضد الصفويين، ليكونوا عبرة لمن بعدهم، ورغم ذلك فقد كانت الظروف غير مواتية بسبب قلة المؤن لديه، وخلو تبريز من الأطعمة لجيشه الضخم حيث أحرق جنود القزلباش المنسحبين من المعركة وبأمر من الشاه إسماعيل جميع المؤن والأرزاق والمحاصيل الزراعية في تبريز وضواحيها، ثم حلول فصل الشتاء عليهم، وعدم وجود الألبسة الملائمة لجنده لهذا الفصل، وكذلك أثرت الغارات الليلية التي كان يشنها جنود القزلباش على القوات العثمانية، ودخولهم تبريز لخطف وقتل الجنود العثمانيين، لذلك فقد قرر إخلاء المدينة بعد اسبوع فقط من احتلالها ناقلا معه آلافا من أبرز تجارها وحرفييها وعلمائها إلى الأستانة، وكانت تلك عادتهم وعادة المغول من قبلهم في كل بلدة يحتلونها .

وقد أرسل الشاه إسماعيل وفدا من حاشيته إلى أماسية حيث يقيم السلطان وحملهم الهدايا النفيسة وكلفهم بعقد اتفاق صلح مع السلطان شريطة ان يتم الإفراج عن زوجته الأسيرة بهروزة خانم إلا أن السلطان رد باعتقال الوفد وتزويج بهروزة خانم من أحد رجاله .

💥 التوسع ما بعد جالديران :

وترتب على انتصار سليم الأول أن نهض رؤساء كردستان - وكانوا من السنة - لمساندة العثمانيين وأعلنوا ولاءهم له، ولم يمض وقت طويل حتى انضمت 23 مدينة للحكم العثماني، على الرغم من الاستحكامات العسكرية التي أقامها الصفويون بها، فعقد السلطان معهم اتفاقية صداقة وتحالف وذلك بفضل جهود الشيخ إدريس البدليسي‏ والذي نصبه السلطان كمفوض للإدارة الأهلية بتلك الأقاليم كمكافأة لما قدمه من خدمات للسلطنة .

توسع العثمانيون فضموا إليهم أرمينيا وسائر مدن كردستان من ديار بكر وماردين والموصل وسنجار وحصن كيفا والعمادية وجزيرة ابن عمر، حتى أصبح الجزء الأكبر من مناطق الأكراد سواء بالعراق أو بإيران في يد العثمانيين، وأصبح الصفويون وجها لوجه مع العثمانيين، فبات من الصعب عليهم التوسع على حساب العثمانيين .


http://www.tgoop.com/Gesas1
تفقدوا الفقراء في شدة البرد ❄️


قال سفيان الثوري - رحمه الله - :

جاء رجل من أهل الشام فقال :
دلوني على صفوان بن سليم فإني رأيته دخل الجنة !
فقلت : بأي شيء ؟!
قال : بقميص كساه إنسانا !

وسئل صفوان عن قصة القميص فقال:
خرجت من المسجد في ليلة باردة فإذا رجل عريان، فنزعت قميصي فكسوته !


📙 صفة الصفوة لابن الجوزي .

http://www.tgoop.com/Gesas1
📜 من نوادر العرب 🎪

📝 قصص الكرم والعطاء💰


قال الهيثم بن عدي: اختلف ثلاثة عند الكعبة في أكرم أهل زمانهم، فقال أحدهم: عبد الله ابن جعفر، وقال الآخر: قيس بن سعد، وقال الآخر: عرابة الأوسي، فتماروا في ذلك حتى ارتفع ضجيجهم عند الكعبة ..!!

فقال لهم رجل: فليذهب كل رجل منكم إلى صاحبه الذي يزعم أنه أكرم من غيره، فلينظر ما يعطيه وليحكم على العيان ..!!

فذهب صاحب عبد الله بن جعفر إليه فوجده قد وضع رجله في الغرز ليذهب إلى ضيعة له، فقال له: يا بن عم رسول الله ابن سبيل ومنقطع به ..!!

قال: فأخرج رجله في الغرز وقال: ضع رجلك واستو عليها فهي لك بما عليها، وخذ ما في الحقيبة، ولا تخدعن عن السيف فإنه من سيوف علي، فرجع إلى أصحابه بناقة عظيمة وإذا في الحقيبة أربعة آلاف دينار، ومطارف من خز وغير ذلك، وأجلُّ ذلك سيف علي بن أبي طالب ..!!

ومضى صاحب قيس بن سعد إليه فوجده نائما، فقالت له الجارية: ما حاجتك إليه؟

قال: ابن سبيل ومنقطع به ..!!

قالت: فحاجتك أيسر من إيقاظه، هذا كيس فيه سبعمائة دينار ما في دار قيس مال غيره اليوم، واذهب إلى مولانا في معاطن الإبل فخذ لك ناقة وعبدا، واذهب راشدا ..!!

فلما استيقظ قيس من نومه أخبرته الجارية بما صنعت فأعتقها شكرا على صنيعها ذلك ..!!

وقال: هلا أيقظتني حتى أعطيه ما يكفيه أبدا، فلعل الذي أعطيتيه لا يقع منه موقع حاجته ..!!

وذهب صاحب عرابة الأوسي إليه فوجده وقد خرج من منزله يريد الصلاة وهو يتوكأ على عبدين له – وكان قد كف بصره – .

فقال له: يا عرابة ..!!

فقال: قل ..

فقال: ابن سبيل ومنقطع به ..!!

قال: فخلى عن العبدين ..!!

ثم صفق بيديه، باليمنى على اليسرى، ثم قال: أوّه أوّه، والله ما أصبحت ولا أمسيت وقد تركت الحقوق من مال عرابة شيئا، ولكن خذ هذين العبدين ..!!

قال: ما كنت لأفعل ..!!

فقال: إن لم تأخذهما فهما حران، فإن شئت فأعتق، وإن شئت فخذ ..!!

وأقبل يلتمس الحائط بيده ..!!

قال: فأخذهما وجاء بهما إلى صاحبيه ..!!

قال: فحكم الناس على أن ابن جعفر قد جاد بمال عظيم، وأن ذلك ليس بمستنكر له، إلا أن السيف أجلها ..!!

وأن قيسا أحد الأجواد حكم مملوكته في ماله بغير علمه واستحسن فعلها واعتقها شكرا لها على ما فعلت ..!!

واجمعوا على أن أسخى الثلاثة عرابة الأوسي، لأنه جاد بجميع ما يملكه، وذلك جهد من مقل ..!!


📝 المصادر :
📚 البداية والنهاية لابن كثير
📚 سيرة إعلام النبلاء للذهبي

🔶

جزى اللَّهُ خيراً كل من قرأها وساعدنا على نشرها 📲

……………………………………………………

🌐 قناة قصص إسلامية 🕋

📲 للإشترك على التيليجرام اضغط على الرابط التالي:

http://www.tgoop.com/Gesas1

……………………………………………………
Forwarded from حقيقة الشيعة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔥 لمن يشك في كفر الشيعة !

☜ شاهد الشيعة الروافض يحتفلون بموت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ويصورنها بصور بشعة ويطلقون عليها النار ويعلمون أطفالهم لعنها ويزعمون أنها في النار لعنهم الله وأخزاهم في الدنيا والآخرة !!

#حقيقة_الشيعة

https://www.tgoop.com/ashiah1
💎 *[ الوفاء بالعهد عند العرب ]* ☝️


‏ كان الحارث بن عباد في حرب وأراد أن يقتل عدي بن ربيعة ،

‏وأثناء الحرب أسر رجلاً ، وطلب منه أن يدلّه على عدي بن ربيعة ،

‏فقال له هذا الأسير : أتُطْلُقني وتؤمّنني إن دللتك عليه ؟

‏قال : نعم
‏فقال الرجل : أنا عدي
‏فخلّاه وأطلقه وفاء بوعده !


📙 [ مجمع الأمثال (378/2) ] .

http://www.tgoop.com/Gesas1
🚩 المغيرة بن شعبة وملك الفرس


في معركة نهاوند بعث ملك الفرس يطلب رجلا من المسلمين ليكلمه، فذهب إليه المغيرة بن شعبة فذكر من عظم ما رأى عليه من لبسه ومجلسه، وفيما خاطبه به من الكلام في احتقار العرب واستهانته بهم، وأنهم كانوا أطول الناس جوعاً وشقاءً ، وأقلهم داراً وقدراً !

فلمَّا اجتمَعوا بنَهَاوَنْدَ جميعًا أرسَل إليهم قائد الفرس العِلْجُ: أنْ أرسِلوا إلينا يا معشرَ العربِ رجلًا منكم نُكلِّمْه فاختار الناس المغيرةَ بنَ شُعبةَ. قال أُبي: فكأنِّي أنظُرُ إليه، رجلٌ طويلٌ، أشعَرُ أعورُ، فأتاه. فلمَّا رجَع إلينا سأَلْناه فقال لنا: إنِّي وجَدْتُ العِلْجَ قد استشار أصحابَه: في أيِّ شيءٍ تأذَنون لهذا العربيِّ ( أجتمع الفرس و اتفقوا علي الصورة التي يظهرون بها امام المغيرة ) أَبِشَارَتِنا وبهجتِنا ومُلكِنا ( يعني نبهره بقوتنا و ملكنا ) أو نتقشَّفُ له فنُزهِّدُه عمَّا في أيدينا ( أو نظهر فقرنا فيرجع إلي قومه و يقول لهم أننا فقراء فيزهدوا في قتالنا ظنا منهم أن المسلمين يقاتلونهم لأجل دنيا ). فقالوا: بل نأذَنُ له بأفضلِ ما يكونُ مِن الشَّارةِ والعُدَّةِ، ( نُظهر قوتنا ) فلمَّا أتَيْتُهم رأَيْتُ تلك الحِرابَ والدَّرَقَ يلتَمِعُ معه البصرُ ورأَيْتُهم قيامًا على رأسِه ( أي يقفون علي رأس قائدهم )، وإذا هو على سريرٍ مِن ذهبٍ، وعلى رأسِه التَّاجُ، فمضَيْتُ كما أنا ونكَسْتُ رأسي لأقعُدَ معه على السَّريرِ ( جلست معه علي كرسي عرشه ). قال: فدُفِعْتُ ونُهِرْتُ. فقُلْتُ: إنَّ الرُّسلَ لا يُفعَلُ بهم هذا. فقالوا لي: إنَّما أنتَ كلبٌ أتقعُدُ مع الملِكِ؟. فقُلْتُ: لَأنا أشرَفُ في قومي مِن هذا فيكم. قال: فانتهَرني وقال: اجلِسْ فجلَسْتُ فتُرجِم لي قولُه ( من الفارسية إلي اللغة العربية ). فقال: يا معشرَ العربِ إنَّكم كُنْتُم أطولَ النَّاسِ جوعًا وأعظَمَ النَّاسِ شقاءً وأقذرَ النَّاسِ قذرًا وأبعدَ النَّاسِ دارًا وأبعدَه مِن كلِّ خيرٍ وما كان منَعني أنْ آمُرَ هؤلاءِ الأَساورةَ حولي أنْ ينتظِموكم بالنُّشَّابِ إلَّا تنجُّسًا بجيفِكم لأنَّكم أرجاسٌ فإنْ تذهَبوا نُخلِّي عنكم وإنْ تأبَوْا نُرِكم مصارعَكم. قال المغيرةُ: فحمِدْتُ اللهَ وأثنَيْتُ عليه، وقُلْتُ: واللهِ ما أخطَأْتَ مِن صِفتِنا ونعتِنا شيئًا إنْ كنَّا لَأبعدَ النَّاسِ دارًا وأشدَّ النَّاسِ جوعًا وأعظمَ النَّاسِ شقاءً وأبعدَ النَّاسِ مِن كلِّ خيرٍ حتَّى بعَث اللهُ إلينا رسولًا فوعَدَنا النَّصرَ في الدُّنيا والجنَّةَ في الآخرةِ  فلم نزَلْ نتعرَّفُ مِن ربِّنا مُذْ جاءنا رسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الفَلْجَ والنَّصرَ حتَّى أتَيْناكم، وإنَّا واللهِ نرى لكم مُلكًا وعيشًا لا نرجِعُ إلى ذلك الشَّقاءِ أبدًا حتَّى نغلِبَكم على ما في أيديكم أو نُقتَلَ في أرضِكم. فقال ملك الفرس: أمَّا الأعورُ ( يقصد المغيرة ) فقد صدَقكم الَّذي في نفسِه فقُمْتُ مِن عندِه وقد واللهِ أرعَبْتُ العِلْجَ جُهدي، فأرسَل إلينا العِلْجُ: إمَّا أنْ تعبُروا إلينا بنَهاوَنْدَ، وإمَّا أنْ نعبُرَ إليكم، فقال النُّعمانُ قائد المسلمين: اعبُروا، فعبَرْنا.


📚 البداية والنهاية / الجزء السابع .

http://www.tgoop.com/Gesas1
🚩 *( فتح تستر )* 🚩


📝 قال الإمام ابن كثير - رحمه الله - :

" وكان سبب ذلك: أن يزدجرد كان يحرض أهل فارس في كل وقت، ويؤنبهم بملك العرب بلادهم وقصدهم إياهم في حصونهم، فكتب إلى أهل الأهواز وأهل فارس، فتحركوا وتعاهدوا وتعاقدوا على حرب المسلمين، وأن يقصدوا البصرة.

وبلغ الخبر إلى عمر، فكتب إلى سعد وهو بالكوفة : أن ابعث جيشا كثيفا إلى الأهواز مع النعمان بن مقرن وعجل وليكونوا بإزاء الهرمزان، وسمى رجالا من الشجعان الأعيان الأمراء يكونون في هذا الجيش، منهم:

جرير بن عبد الله البجلي، وجرير بن عبد الله الحِمْيَري، والنعمان بن مقرن، وسويد بن مقرن، وعبد الله بن ذي السهمين.

وكتب عمر إلى أبي موسى وهو بالبصرة: أن ابعث إلى الأهواز جندا كثيفا، وأمر عليهم سهيل بن عدي، وليكن معه البراء بن مالك، وعاصم بن عمرو، ومجزأة بن ثور، وكعب بن ثور، وعرفجة بن هرثمة، وحذيفة بن محصن، وعبد الرحمن بن سهل، والحصين بن معبد.

وليكن على أهل الكوفة، وأهل البصرة جميعا أبو سبرة بن أبي رهم، وعلى كل من أتاه من المدد.

قالوا: فسار النعمان بن مقرن بجيش الكوفة، فسبق البصريين فانتهى إلى رامهرمز، وبها الهرمزان، فخرج إليه الهرمزان في جنده ونقض العهد بينه وبين المسلمين، فبادره طمعا أن يقتطعه قبل مجيء أصحابه من أهل البصرة رجاء أن ينصر أهل فارس.

فالتقى معه النعمان بن مقرن بأربل فاقتتلا قتالا شديدا، فهزم الهرمزان وفر إلى تستر، وترك رامهرمز فتسلمها النعمان عنوةً وأخذ ما فيها من الحواصل، والذخائر، والسلاح، والعدد.

فلما وصل الخبر إلى أهل البصرة بما صنع الكوفيون بالهرمزان، وأنه فر فلجا إلى تستر، ساروا إليها، ولحقهم أهل الكوفة حتى أحاطوا بها فحاصروها جميعا، وعلى الجميع أبو سبرة، فوجدوا الهرمزان قد حشد بها خلقا كثيرا وجما غفيرا.

وكتبوا إلى عمر في ذلك، وسألوه أن يمدهم، فكتب إلى أبي موسى: أن يسير إليهم.

فسار إليهم - وكان أمير أهل البصرة - واستمر أبو سبرة على الإمرة على جميع أهل الكوفة والبصرة، فحاصرهم أشهرا، وكثر القتل من الفريقين، وقتل البراء بن مالك أخو أنس بن مالك يومئذ مائة مبارز، سوى من قتل غير ذلك، وكذلك فعل كعب بن ثور، ومجزأة بن ثور، وأبو يمامة، وغيرهم من أهل البصرة.

وكذلك أهل الكوفة قتل منهم جماعة مائة مبارزة كحبيب بن قرة، وربعي بن عامر، وعامر بن عبد الأسود، وقد تزاحفوا أياما متعددة، حتى إذا كان في آخر زحف، قال المسلمون للبراء بن مالك - وكان مجاب الدعوة -: يا براء، أقسم على ربك ليهزمنهم لنا.

فقال: اللهم اهزمهم لنا، واستشهدني.

قال: فهزمهم المسلمون حتى أدخلوهم خنادقهم واقتحموها عليهم، ولجأ المشركون إلى البلد فتحصنوا به وقد ضاقت بهم البلد، وطلب رجل من أهل البلد الأمان من أبي موسى فأمنه، فبعث يدل المسلمين على مكان يدخلون منه إلى البلد، وهو من مدخل الماء إليها، فندب الأمراء الناس إلى ذلك، فانتدب رجال من الشجعان والأبطال.

وجاؤوا فدخلوا مع الماء - كالبط - إلى البلد، وذلك في الليل، فيقال: كان أول من دخلها عبد الله بن مغفل المزني، وجاؤا إلى البوابين فأناموهم وفتحوا الأبواب، وكبر المسلمون فدخلوا البلد، وذلك في وقت الفجر إلى أن تعالى النهار.

ولم يصلوا الصبح يومئذ إلا بعد طلوع الشمس - كما حكاه البخاري عن أنس بن مالك قال: شهدت فتح تستر، وذلك عند صلاة الفجر، فاشتغل الناس بالفتح فما صلوا الصبح إلا بعد طلوع الشمس، فما أحب أن لي بتلك الصلاة حمر النعم.

احتج بذلك البخاري لمكحول والأوزاعي في ذهابهما إلى جواز تأخير الصلاة لعذر القتال.

وجنح إليه، البخاري واستدل بقصة الخندق في قوله عليه السلام: « شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا »

وبقوله يوم بني قريظة: « لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة ».

فأخرها فريق من الناس إلى بعد غروب الشمس، ولم يعنفهم، وقد تكلمنا على ذلك في غزوة الفتح.

والمقصود: أن الهرمزان لما فتحت البلد لجأ إلى القلعة فتبعه جماعة من الأبطال ممن ذكرنا وغيرهم، فلما حصروه في مكان من القلعة ولم يبق إلا تلافه أو تلافهم، قال لهم بعد ما قتل البراء بن مالك، ومجزأة بن ثور رحمهما الله: إن معي جعبة فيها مائة سهم، وإنه لا يتقدم إلى أحد منكم إلا رميته بسهم فقتلته، ولا يسقط لي سهم إلا في رجل منكم، فماذا ينفعكم إن أسرتموني بعد ما قتلت منكم مائة رجل؟

قالوا: فماذا تريد؟

قال: تؤمنوني، حتى أسلمكم يدي، فتذهبوا بي إلى عمر بن الخطاب، فيحكم فيَّ كما يشاء.

فأجابوه إلى ذلك، فألقى قوسه ونشابه، وأسروه فشدوه وثاقا، وأرصدوه ليبعثوه إلى أمير المؤمنين عمر، ثم تسلموا ما في البلد من الأموال والحواصل، فاقتسموا أربعة أخماسه، فنال كل فارس ثلاثة آلاف، وكل راجل ألف درهم ". اه‍


📚 البداية والنهاية ( 7 / 83 ) .

http://www.tgoop.com/Gesas1
💎 الفرزدق وموت امرأته النّوار ☝️


‏لمَّا ماتت النّوار امرأة الفرزدق أوصت أنْ يُصلِّي عليها الحسن البصري ، فحضر جنازتها وجوه أهل البصرة .

‏فقال له الحسن : يا أبا فراس ، ما يقول النّاس ؟

‏قال : يقولون : حضر الجنازة خير النَّاس ، وشرُّ النّاس .

‏قال : ما أنا بخيرهم ، ولا أنت بشرِّهم يا أبا فراس ؛ فما أعددت لهذا اليوم ؟

‏قال الفرزدق : شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة ، وخمس نجائب لا يُدركن ، يعني الصلاة .

‏فقال الحسن : نِعمَ واللهِ العُدَّة !

‏فلما صلى عليها الحسن مالوا إلى قبرها لدفنها ، فأنشأ الفرزدق يقول ارتجالاً :

‏أخافُ وراءَ القبرِ إنْ لم يُعافِني
‏أشدَّ من القبرِ التهاباً وأضيَقا

‏إذا جاءني يومَ القيامةِ قائدٌ
‏عنيفٌ وسوَّاقٌ يسوقُ الفرزدقا

‏لقد خابَ من أولادِ آدمَ من مشى
‏إلى النّارِ مغلولَ القلادةِ أزرقا

‏يُساقُ إلى ذُلِّ الجحيمِ مُسربلاً
‏سرابيلَ قِطرانٍ لباساً مُحرِّقا

‏فبكى الحسن والتزم الفرزدق ،

وقال : لقد كنت من أبغض الناس إليّ وإنّك اليوم من أحبهم إليّ .


📚 ‏البداية والنهاية ( ٩ / ٢٦٦ ) .

http://www.tgoop.com/Gesas1
2025/02/27 15:49:35
Back to Top
HTML Embed Code: