Telegram Web
" تُبدل الأقدار تبديلاً بالدعاء"
في الأيام الحالية والمقبلة، تفقدوا أحوال إخوانكم أكثر، اقسموا معهم اللقمة ولو كانت صغيرة، فينام كلاكما بنصف شبع، بدلًا من أن يشبع واحدكم ويجوع أخوه، هذه أيام فقر شديد للأسف، وبلادنا صاحبة الخير الوفير والأرض الوَلود، سيزداد الفقير فيها فقرًا عن ذي قبل، أكثر وأكثر، لأن الأوراق التي فيها البيانات المتفائلة والإحصاءات المخادعة لا تسمن من جوع، ولا تسد رمق رضيع يشكو جفاف ثدي أمه.

استعينوا على شدة الدنيا وظلم الظالمين بالقول الحق، وإعانة الضعيف، وكسوة المحتاج، ولا يحملنكم مر الدنيا على ظلم الناس ولا أخذ حق غيركم بغير حق لكم، واتقوا الله في أنفسكم وأهلكم، ولأنُ تطعموا الخبز بالزيت من حلال خير لكم من أن يكون لكم ملء الأرض ذهبًا من حرام.

واستعينوا بالله وتذكروا قوله "وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها".
أنتَ إِن لم تُحطك رِعَاية اللَّه مِن كُل جانِب هلَكت ، الحيَاة مزرعَة مليئَة بِالأمرَاض والأتعَاب والأشبَاح والخِطط والمؤامرآت ؛ وبِدون رعايَة اللَّه ستَبتلعك هـٰذه الأفاعِى!
أتعبكَ النَّاس لأنّك أردتهم ..

ولو أردتَ اللّٰه؛ لَوجدتَّ الرَّاحة.
إنّنى أَتيتُك بِهَذَا القلب
أُسابقُ حُروفى، وعَبراتى، أُنَاجِيك
وقلبِّى هَذَا؛ بِكلّ سوءاته، وعلىٰ علّاته يَا ربّى يبغيك!

قد عاثَ فيهِ الهَوى حتى أهلَكه، وطافَ به الذَّنب حتى أغرَقَه، لكنّه يُشهِدُكَ يا اللَّه؛ أنّه لَم ييأس ولَم يقنط، ولَم يجزَع

- أحمَد شُقير رَحِمهُ اللّٰه.
السَّلامُ عليكَ يا صاحبى ..
ها أنتَ مُنهكٌ مرَّةً أخرى ولا تكادُ تقوى على حمل نفسِك، ولكن عليكَ أن تُكملَ المهمَّة، فلا يُسمحُ للجنود بالاستلقاء أثناء المعركة وإن أنهكهم التَّعب!

تحاملْ على نفسِكَ يا صاحبى، نحن لا نتوقف حين نتعب، وإنما حين ننتهى، وإنَّ لكَ ثغراً قد أوكل اللَّه سبحانه لكَ حمايته، فَسُدَّ ثغركَ ولو بقطعٍ من لحمِكَ، وإياك أن يُؤتى الإسلام من قِبلك!

لا شكَّ أنكَ تعرفُ من أين استقيتُ نصيحتى هذه، أنتَ قصصتها علىَّ يوماً وأنتَ تربتُ على قلبى، والأيام دُول، والتربيت على القلب كالجروح، قِصَاص، واحدة بواحدة يا صاحبى!
حدَّثتنى عن سالمٍ مولى أبى حُذيفة، العذبُ الرقيق حافظُ القرآن، أوكلوه ثغراً فـ المعركة، وخافوا أن لا يكون له جَلَدُ المقاتلين، فالرجل صاحب قرآن ، فقال لهم: بئسَ حاملُ القرآن أنا إن أوتيتم من قِبلي!

عليكَ أن تسير ولو نازفاً يا صاحبى، لا عليكَ كيف ستصل، لا يهمُّ إن وصلتَ أنيقاً أو ممزقاً، المهم أن تصل، إن بلوغ الغايات ترميم للروح، ثم حتى وإن لم تصل، فليكُنْ عزاؤك لنفسك أن الموت على طريق الحق تأدية للأمانة، وهذا بحد ذاته وصول!
نحن نُسأل عن الأسباب يا صاحبى لا عن النتائج، ويوم القيامة يؤتى بنبيٍّ لم يُؤمن به أحد! تخيَّل هذا المشهد، وتعزَّ به، نبي لم يقتنع بدعواه أحد!

جولة مريرة ستنقضى وستخرجُ منها معافىً بإذن اللَّه، تنظرُ إلى آثار الندوب ، تتحسسها، وتبتسمُ مستشعراً رحمة هذا الرَّب الذى لجأتَ إليه فكفاكَ ما نزلَ بكَ!
والسلام لقلبك "

- أدهم الشرقاوى.
ألحّ في الدُّعاء ولا تَبرح حتى تصل، سيغير اللَّه في غمضة عَين ما كُنت تظنهُ مُستحيلًا فَهُو رَبّ المُستَحيل، سيغيثك بالإجابة عما قَريب، سيعيد تَرتيب المَشهد تَلبيةً لندائك ودعَائِك، ألحّ ولا تَبرح، ما ألهَمك بِالدُّعاءِ إلا ليستَجيب لك وليُعطيك سؤلك، ولعَلَّ ما تَلُح به مُقدر لك .

فليطمئن قَلبك؛ ستُحدث تِلك المُستحيلة وستأتي الأيَّام الجَميلة، ادعُ اللَّه بيقين واعلم بِأنهُ قَريبٌ مجيب؛ فمهمَا عَظم أَمَرَك فهُو عَليهِ هَيّن.
"ولا يَزالُ كُل امرئ يُقاتل نَفسَه علىٰ أن تَستَقيم حَتىٰ إذا صَدق أقامها اللّٰه لهُ."
عَلِّم نَفسك القوّة..

علّمها أنّ في قلب الذَّنب حرمان، وأنَّ الجَنّة أجَلّ من لحظةٍ عابرة، عَلِّم نَفسك الشِّدة، وتنظيم المُدّة، وتفكيك العُقدة «وأنَّنا أبناء الآخرة»

سلّم قَلبك و اضبط قولك، وردّد معي: اللهم ثَبِّت نَظَري على الآخرة، و اشدُد أزرَ قَلبي لها، وأبعِد عنّي توافِهِ الأمور وسفاسف الغايات واجعلني قويًّا بك شديدًا فيك، لا أخاف سِواك!
مُشتَّتٌ؛ يسألُكَ أن يهتَدي!
وما للمرء حيلة في أيامه الثقيلة إلا أن يرفع بصره إلى السماء مناجيًا: اللهم هذا مقام صمت لا كلام، ووحدك تعلم ما في الصامتين من حشد الكلام وثقل الملام، وحسبنا يا ربّ أنك تعلم، ويكفينا!
"‏الْطُفْ إلٰهي بقلبٍ تائهٍ وَجِلٍ
يرجو الهُدى وزوالَ الكربِ والألَمِ"
قالت: يا رب!
علمنى الأُنس بك وحدك .. علمنى كيف أستشعر معيّتك؛ فقد حارت خُطاىَ ولم أعُد أعلم كيفَ كنت استشعر معيّتك واتحسر شوقًا على فقدى شعور الأُنس بك.

كنت أعلم أنّ تعلُّق القلب بغيرِ اللَّه عقاب وعذاب لصاحب القلب لكن كان لسانى يردد حينها " عافانى اللَّه" وصِرتُ الآن أُعانِى من فرطِ التعلّق بأشياءٍ وجوديّةٍ وغير وجوديّة أغلبها لا يستحق التعلق ولا التفكير به وتعلقى به سفاهة منى والبعض القليل إن كان يستحق التعلق والتفكير فيه والإنشغال به فإنى على أتمّ الاستعداد أن أتركه رجاءًا لرضاكَ وأُنسِك .. أنتَ تعلم كم حاولت!

تعلم كم باءت محاولاتى بالفشل!

وانا أعلمُ كم كانت محاولاتى ضعيفة .. أعترِف!
جُلّ محاولاتى لترك ما تعلق قلبى به من الدنيا كانت من أجْلِ نفسى وإنقاذ قلبى من الانغماس بها أكثر من ذلك .. لكن ما أجده أنى كنت أحاول جاهدةً أن أبقى على سطح الماء لدقائق بدلًا من الغوص الدائم لكنّى مُعرّضة للغَرَق فـ اليوم ألْف مرّة! .. أعترف.

لكن هذه المرة ليست كإحدى المحاولات .. بل هى محاولة ذل وإنكسار لكَ أنت مالكَ القلب وخالقه! محاولة تخلص من ذلك القلب الذى كاد يهلك بصاحبه..

فسد قلبى يا رب .. أبدلنى خيرًا منه.

أبدلنى قلبًا يأنَس بكَ وحدك .. غذاؤه آيات كتابك .. أنت به الأول والآخر، واجعل دنياك تلك خارجه لا يتعلّق بيها فتُشْقِيهِ ولا تُعلِّقُه بها فيشقى بحبها.
وما يدريك! لعل الله أخَّر زواجك لخَصلة فاسدةٍ في باطنك أو ظاهرك لا يُشقيك وذرِّيَّتك مثلُها؛ فربُّك يؤخِّرك -لطيفًا خبيرًا- حتى تنزِع عنها، أو خَصلةٍ صالحةٍ لَمَّا تكتسبها لا يُسعدك وذرِّيَّتك مثلُها؛ فربُّك يؤخِّرك -رؤوفًا رحيمًا- حتى تُحصِّلها؛ فاشغل نفسك بما لله عندك؛ فإن ما لك عنده قد كفاك إياه.

هو الله لا يقدِّم ما حقُّه التأخير ولا يؤخِّر ما حقُّه التقديم، وأنت عبدٌ ناصِيتُك بيده ماضٍ فيك حُكمه عدلٌ فيك قضاؤه، كم أشهَدَك في سالف حياتك أن اختياره لك خيرٌ من اختيارك لنفسك! وكم رجوت تقديم أمرٍ لم يكن عَطَبُك إلا في تقديمه! متى تُسَلِّم له الأمر تسليم العارفين به وتكون على كل حالٍ رَضِيًّا!

إني -وأنا عبدٌ جاهلٌ مسكينٌ- أُبصر في كثيرٍ ممن يشتهون الزواج بين يديَّ من العيوب والذنوب؛ ما أرجو الله به -في نفسي- تأخير زواجهم حتى يتوب الله عليهم منها؛ ذلك أن أنواعها وآثارها في معاشرة النساء وتربية الأبناء عظيمة الضرر؛ كيف عيوبهم وذنوبهم في عين ربِّ عليمٍ أحاط بها خُبرًا!

الشيخ حمزة أبو زهرة
أنا لولاكَ يا مولايَ صِفرٌ،
وأنتَ إذا أعَنتَ أكونُ أُمَّة..

بِاسمِكَ اللَّهُمَّ يَا واسِع!
ألا إنَّ لطفَ اللّٰه غالب؛ ألا إنَّ جبر اللّٰه قريب.
الحمدُ للَّه،

لَا تنكسِر أمام ذنبك مُحبطًا يائسًا، وليحملك علمك بِحُب ربك التوبة، وفرحه بِعبده التائب الفرحَ الذي لا نحيط به علمًا؛ فتقوم بضعفك وذلتك وجراحاتك بينَ يدي ربك الذي لم يشترط لِلدخول عليه أن تكون معصومًا، بل هو يحب انحيازك إليه، وهو بصير بِضعفك، عليم بِطينيتك التي تثاقل أحيانًا إلى الأرض!

•الشيخ وِجدان العلي.
"مُخالَفة الهَوىٰ تُقِيم العبدَ في مقامِ من لو أقسمَ علىٰ الله لأبرَّه؛ فيقضي لهُ مِن الحَوَائِج أضعافَ أضعافَ ما فاتهُ من هَوَاهُ"
‏"يا واهبَ النِّعمِ العِظَامِ ومُكرمي
هبني حياةً في رضاكَ تضمُّني."
2025/04/05 00:29:26

❌Photos not found?❌Click here to update cache.


Back to Top
HTML Embed Code: