Telegram Web
أتحسس الحب بين كلماتك بأصابعي الهشة كلمة كلمة، أُدقق بالحرف الواحد أبحث عن شيء يقودُني لقلبك، سهرت ليالي كثيرة أتوسل للرب أن يطمئنني برسالةٍ واحدة فقط لكن توسلاتي لم تجدي نفعًا، حينها علمت أن حبك جعل مني شخصًا يشك حتى في لحظاته الجميلة.

- مُنيا الحَاج.
يتهمونني أنني أتعاطى المخدرات؛ لأنني وكما يقولون أن يداي مُنذ أيام ترتجف بشدة، ذهبوا بي إلى المشفى مرات عديدة لكن وفي كل مرة يتبين لهم أنني لا أتعاطى شيئًا، يقف الطبيب متعجبًا من حالتي هذه، وأمي هناك تردف قائلة: هل هذا شيءٌ طبيعي!
أريد بشدة أن أخبرهم أنني أتعاطى حبك، وأن سبب رجفة يداي هذه هي فاجعة فراقك الذي حدثت منذ أسابيع، لم يكن بيدي سوى أن أنظر إليهم بتعب وضياع"لأنك أخذت عقلي وقت ذهابك" وبين كل لحظة وأخرى ابتسم لطيفك الذي كان يلوح من بعيد.

- مُنيا الحَاج.
منذ فترة بدأت الكلمات تتعفن في رأسي، أريد الصراخ بها، لكنني لا أستطيع، أعتقد أن عقلي قد فقد لسانه ولم يعد قادرًا على الكلام، أريد بشدة إخراج ما يؤلمني على شكلِ أحرفٍ تبكي كما كُنت أفعل، لكنني أفشل بذلك كل مرة.

- مُنيا الحَاج.
عندما كنت أحملك في قلبي كان المسير صعبًا، الآن وبعد أن أخرجتك أصبحت خطواتي أسهل بكثير وكأنني كنت أحمل هموم العالم في قلبي.

- مُنيا الحَاج.
كل انتصارٍ كان بكَ أصبح خسارة مدوية هزت كياني.

- مُنيا الحَاج.
ذات يوم كنتَ ذلكَ الشخص الذي لطالما حلمت أن أكمل معه ما تبقى من عمري، اليوم أصبحتُ أتمنى ألا تجمعنا الأيام ولو صدفة.

- مُنيا الحَاج.
لا أعلم ما الذي حصل، لكن كل الذكريات معكَ تحولت إلى حلم بسيط أو إلى كابوس كما أشعر الآن، أصبحتَ شخصًا عاديًا جدًا بالنسبة لي، حتى أن عيناكَ لم تعد جميلة كما كنتُ أعتقد، وملامحكَ تلك أصبحت أكثر من عادية، أعترف، كنتَ ثمينًا جدًا بالنسبة لي، لكنك الآن لم تعد كذلك، العزاء لروحكَ؛ فقد أضعتَ شيئًا ثمينًا مثلي، حتى أن كل ما سأكتبه من الآن لن يصبح مقترنًا بكََ كالسابق، وهذه هي آخر كتاباتي لكَ.

- مُنيا الحَاج.
مرحبًا أيتها العزلة، هاقد عُدت لكِ بعد غيابٍ طويل، هل تعلمين أنني جُبت أنحاء الأرض باحثةً عن صديقٍ يفهمني ولكنني لم أجد؟
منذ فراقي عنكِ وأنا أتسول الحب في أبوابِ الأصدقاء لعلي أحتضنه في عيونِ أحدٍ منهم؛ وكنت أفشل في كل مرة، حينها أيقنت أنني لن أستطيع أن أجد رفيقًا يستطيع تحمل تراهاتي ويعطيني الحب غيركِ.

- مُنيا الحَاج.
حين تغرق في حب شخص، ستُدس تفاصيله في حياتك بشكل غريب، لن يقاسمك وقتك فقط لأنه سيقاسمك روحك ولحظاتك التعيسة والحزينة، لكن حين يرحل عنك سيترك في داخلك فراغًا كبيرًا؛ لأنك أنفقت معه الكثير من روحكَ، لم تنفق معه الوقت أبدًا.

-مُنيا الحَاج.
حسنًا ستحاول أن تتعمق بي لتفهمني لكن محاولاتك لن تجدي نفعًا، دعك من المحاولات وإهدار وقتكَ، لم أفهم أنا نفسي فكيف ستفهمها أنت! حسنًا دعكَ من هذا، هل ترآني؟ لقد أخبرتك أنكَ لن ترآني فأنا مجرد لوحة خالية من الألوان، كل ما يميزها أنها غريبة يتسابق الآلاف لفهم سرها الذي عجز رسامها نفسه عن فهمه، هكذا أنا مثلها تمامًا عجزت عن فهم نفسي، فكل ما آراه يدٌ ممتدة تريد أن يمسك بها لتخرج من هذا الكم الهائل من الدمار، وأباخس سوداء إحترقت من تلك النصوص التي تكتبها، النصوص التي تبكي ويبلل كل منهما الآخر، لم تفهم كل ما كتبت أعرف، ألم أخبرك أنني معقد ويصعب فهمي؟ لذلك دعك من المحاولات.

- مُنيا الحَاج.
عاهدتُ نفسي ألا أكتب لكَ مرةً أخرى ولكنني دائمًا ما كُنت هكذا يا عزيزي؛ لا يقوى قلبي على تخطي تفاصيلكَ تلك وكلما أردت تقديسها هرعت للكتابة عنكَ وعنها، أعلم أن ما بيننا قد انتهى وأن الطريق أصحبت شاقةً للوصل إليكَ ثانية، لكنني سأحتفظ بكَ في قلبي جوار الحُب الذي أحمله لكَ؛ لعل هذا الكم الهائل من الحب يجمعني بكَ ذاتَ يوم.

- مُنيا الحَاج.
السلام على وجهكَ الجميل الذي كنت أحب.
أما بعد: في البداية كنت أظن أن رحيلكَ عبارة عن هدنة لحربٍ طويلة لم يعتقد أحد أن تنتهي، ولكن بعد فترة أيقنت أن مشاعر الحب تلك كانت تجهز جيشًا من المشاعر الفياضة لما بعد الهدنة التي أقيمت؛ لتعلن عن حربٍ طاحنة، الآن وبعد أن مضى على رحيلكَ بضعة أشهر، أصبح الكل قتلى؛ قلبي، وذكرياتنا التي كنت أحملها طوال الهدنة، وتلك الكتابات التي أصبحت شبه مهجورة بعد أن كانت تتراقص فرحًا حين تصفكَ في كلمة أو لربما في كل أحرفها، كنتُ قد قلت أن ما سأكتبه لن يصبح مقترنًا بكَ كالسابق، لكنني وفي كل مرة أهرع للكتابة عنك متناسية أن "الكتابة تساعد على التثبيت لا على النسيان".

- مُنيا الحَاج.
هذه الليلة أيضًا عاصفة الحنين صفعتني بقوة، حدثني قلبي أن نعود قائلًا أنه لم يعد يحتمل كل هذا الحنين الذي يسكنه، لكنني أدبته كما كنت أفعل بالعادة؛ خوفًا عليه من أن يصاب بجروح جديدة، رغم أنني كنت أراه محقًا في بعض الأحيان؛ لأننا لم نستطع نسيانك إلى حد اللحظة.

- مُنيا الحَاج.
في السابعة من عمري كدتُ أطير فرحًا حين أخبرتني أمي أنني كبرت ويمكنني أن أبدأ بالذهاب إلى المدرسة، عندما سمعت كلمة "كبرتي" ابتسمت، لا أعلم ما كان نوع تلك الابتسامة، كل ما أعلمه أنني أدفع ثمنها منذ ذلك اليوم.

- مُنيا الحَاج.
- هذه الليلة ليلة عيد ميلادي، قبل اثنان وعشرون عامًا بكيت أول بكاء في حياتي، لم أكن أعلم أن أيامي ستبكي مثلي طيلة عمري، تقلدني منذ ذلك اليوم وتبلنني بدموعها كل ليلة حين أعود إلى الفراش أحمل تعب العالم فوق ظهري، أنا الآن وكما سمعتهم يقولون أنني أصبحت فتاةً عشرينية منذ عامين، غريب بالأمس كنت في أوائل عمري ماذا حصل حتى أصبح اليوم عمري بالعشرينات!
هأنا اليوم أدخل عمرًا جديدًا راجيةً أن تتوقف أيامي عن البكاء وتتراجع عن تقليدي.
أما بعد يا حبيب الروح، كُنت أتمنى كثيرًا أن تصلكَ أحرفي، أن تعرف حجم العذاب الذي أتجرعه كل ليلة بغيابكَ، تمنيت أن أرى وجهكَ الذي أحب مرةً أخرى، أن أقبله كما فعلت يوم فراقنا؛ لكنكَ أصبحت تحت التراب الآن!
بالرغم أنه مر على فراقكَ ست سنوات وبضعة أشهر، لكنني إلى الآن لم أستطع تقبل حقيقة غيابك وعدم رؤيتي لوجهكَ ذاكَ مرة أخرى.

- مُنيا الحَاج.
- أما بعد يا حبيب الروح: قلبي مثقلٌ بالشوق إليك والأيام بدونك لا تمضي، في كل مرة تسألني ما إذا كنت اشتاق لما كان بيننا كنت أجيبك بـ "لا" ولكن نيران الشوق كانت تشتعل في عيني، أتمنى أن نعود كما كُنا أول مرة ولكنني أستثقل كل ما جرى بيننا، أخبرتك عدة مرات أن أشد ما يميت قلبي أن تفلت يداي من قبل شخص رأيت فيه عوضًا عن كل شيء، لكنك يا حبيب الروح لم تفلت يداي فقط بل بترتها بدون مخدر، هل تتخيل حجم الألم الذي شعرت به في ذلك الوقت؟
هل تعلم؟ كان يكفيني أن تعتذر فقط لكل ما حصل وعن كل لحظة جعلتني أعيش فيها بوهمٍ كاذب مصدقة أكاذبيك تلك لكنك لم تفعل، كنت تعود دائمًا ويداك فارغة، لطالم بحثت فيهما عن اعتذار واحد فيها لكنني لم أجد.

ختامًا، أتمنى أن تجدني في وجه كل من تقابلها، وألا تحب أحد كما أحببتني، يا أول من أحببت، المسير بدونك موحش، ولم أكن أتمنى أن نصل إلى هذه الأيام الخالية من بعضنا بعض.

"أكرهك".


- مُنيا الحَاج.
مخيف البكاء الذي لا يأتي، ذلك الذي يجعلك مستعدًا لدفع كل عمرك مقابل أن يتساقط.

- مُنيا الحَاج.
2025/04/03 21:13:33
Back to Top
HTML Embed Code: