Telegram Web
ﻋﻦ اﻟﻤﺮﻭﺫﻱ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺩﺧﻠﺖ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﺤﺼﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ - ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺟﻼ ﺻﺎﻟﺤﺎ - ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﺃﻣﻲ ﺭﺃﺕ ﻟﻚ ﻣﻨﺎﻣﺎ، ﻫﻮ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻭﺫﻛﺮﺕ اﻟﺠﻨﺔ.
ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺧﻲ، ﺇﻥ ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﺳﻼﻣﺔ ﻛﺎﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﺨﺒﺮﻭﻧﻪ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬا، ﻭﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺳﻔﻚ اﻟﺪﻣﺎء، ﻭﻗﺎﻝ: اﻟﺮﺅﻳﺎ ﺗﺴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻦ ﻭﻻ ﺗﻐﺮﻩ. اهـ
سير أعلام النبلاء
ترجمة الإمام أحمد
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ﻋﻠﻤﺎء اﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻣﺘﻔﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ اﻟﺜﻌﻠﺒﻲ ﻭﺃﻣﺜﺎﻟﻪ ﻳﺮﻭﻭﻥ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭاﻟﻀﻌﻴﻒ، ﻭﻣﺘﻔﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﺭﻭاﻳﺘﻪ ﻻ ﺗﻮﺟﺐ اﺗﺒﺎﻉ ﺫﻟﻚ. ﻭﻟﻬﺬا ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺜﻌﻠﺒﻲ ﻭﺃﻣﺜﺎﻟﻪ: ﺇﻧﻪ ﺣﺎﻃﺐ ﻟﻴﻞ ﻳﺮﻭﻱ ﻣﺎ ﻭﺟﺪ، ﺳﻮاء ﻛﺎﻥ ﺻﺤﻴﺤﺎ ﺃﻭ ﺳﻘﻴﻤﺎ. ﻓﺘﻔﺴﻴﺮﻩ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻏﺎﻟﺐ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺘﻲ ﻓﻴﻪ ﺻﺤﻴﺤﺔ، ﻓﻔﻴﻪ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻛﺬﺏ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ.
اﺧﺘﺼﺮﻩ ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ اﻟﺒﻐﻮﻱ - ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭاﻟﻔﻘﻪ ﻣﻨﻪ، ﻭاﻟﺜﻌﻠﺒﻲ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺄﻗﻮاﻝ اﻟﻤﻔﺴﺮﻳﻦ.
منهاج السنة (91).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:ﻻ ﺭﻳﺐ ﺃﻥ اﻟﺬﻱ ﺃﻭﺗﻲ اﻟﻌﻠﻢ ﻭاﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﺭﻓﻊ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮا اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻘﻂ ﻛﻤﺎ ﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻌﻠﻢ اﻟﻤﻤﺪﻭﺡ اﻟﺬﻱ ﺩﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻫﻮ اﻟﻌﻠﻢ اﻟﺬﻱ ﻭﺭﺛﺘﻪ اﻷﻧﺒﻴﺎء. ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ {ﺇﻥ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻭﺭﺛﺔ اﻷﻧﺒﻴﺎء؛ ﺇﻥ اﻷﻧﺒﻴﺎء ﻟﻢ ﻳﻮﺭﺛﻮا ﺩﺭﻫﻤﺎ ﻭﻻ ﺩﻳﻨﺎﺭا ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻭﺭﺛﻮا اﻟﻌﻠﻢ ﻓﻤﻦ ﺃﺧﺬﻩ ﺃﺧﺬ ﺑﺤﻆ ﻭاﻓﺮ}
. ﻭﻫﺬا اﻟﻌﻠﻢ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ: " ﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺃﺳﻤﺎﺋﻪ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ " ﻭﻣﺎ ﻳﺘﺒﻊ ﺫﻟﻚ ﻭﻓﻲ ﻣﺜﻠﻪ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﺳﻮﺭﺓ اﻹﺧﻼﺹ ﻭﺁﻳﺔ اﻟﻜﺮﺳﻲ ﻭﻧﺤﻮﻫﻤﺎ. ﻭ " اﻟﻘﺴﻢ اﻟﺜﺎﻧﻲ ": اﻟﻌﻠﻢ ﺑﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ اﻷﻣﻮﺭ اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻭﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ اﻷﻣﻮﺭ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﺔ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﻛﺎﺋﻦ اﻷﻣﻮﺭ اﻟﺤﺎﺿﺮﺓ ﻭﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻘﺼﺺ ﻭاﻟﻮﻋﺪ ﻭاﻟﻮﻋﻴﺪ ﻭﺻﻔﺔ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ. ﻭ " اﻟﻘﺴﻢ اﻟﺜﺎﻟﺚ ": اﻟﻌﻠﻢ ﺑﻤﺎ ﺃﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﻦ اﻷﻣﻮﺭ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭاﻟﺠﻮاﺭﺡ ﻣﻦ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﺭﻑ اﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺃﺣﻮاﻟﻬﺎ ﻭﺃﻗﻮاﻝ اﻟﺠﻮاﺭﺡ ﻭﺃﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﻫﺬا اﻟﻌﻠﻢ ﻳﻨﺪﺭﺝ ﻓﻴﻪ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﺄﺻﻮﻝ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻗﻮاﻋﺪ اﻹﺳﻼﻡ ﻭﻳﻨﺪﺭﺝ ﻓﻴﻪ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻷﻗﻮاﻝ ﻭاﻷﻓﻌﺎﻝ اﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭﻫﺬا اﻟﻌﻠﻢ ﻳﻨﺪﺭﺝ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻭﺟﺪ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ اﻷﻓﻌﺎﻝ اﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺟﺰء ﻣﻦ ﻋﻠﻢ اﻟﺪﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﺎﺕ اﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻷﻫﻞ اﻟﺼﻔﺎ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺟﺰء ﻣﻦ ﻋﻠﻢ اﻷﻣﻮﺭ اﻟﻜﻮﻧﻴﺔ. ﻭاﻟﻨﺎﺱ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻐﻠﻄﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺴﺎﺋﻞ؛ ﻷﻧﻬﻢ ﻳﻔﻬﻤﻮﻥ ﻣﺴﻤﻴﺎﺕ اﻷﺳﻤﺎء اﻟﻮاﺭﺩﺓ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻭﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺣﻘﺎﺋﻖ اﻷﻣﻮﺭ اﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﺮﺏ ﺭﺟﻞ ﻳﺤﻔﻆ ﺣﺮﻭﻑ اﻟﻌﻠﻢ اﻟﺘﻲ ﺃﻋﻈﻤﻬﺎ ﺣﻔﻆ ﺣﺮﻭﻑ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻣﻦ اﻟﻔﻬﻢ؛ ﺑﻞ ﻭﻻ ﻣﻦ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﻭﺗﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻟﻢ ﻳﺆﺕ ﺣﻔﻆ ﺣﺮﻭﻑ اﻟﻌﻠﻢ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ {ﻣﺜﻞ اﻟﻤﺆﻣﻦ اﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺜﻞ اﻷﺗﺮﺟﺔ ﻃﻌﻤﻬﺎ ﻃﻴﺐ ﻭﺭﻳﺤﻬﺎ ﻃﻴﺐ. ﻭﻣﺜﻞ اﻟﻤﺆﻣﻦ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ: ﻣﺜﻞ اﻟﺘﻤﺮﺓ ﻃﻌﻤﻬﺎ ﻃﻴﺐ ﻭﻻ ﺭﻳﺢ ﻟﻬﺎ. ﻭﻣﺜﻞ اﻟﻤﻨﺎﻓﻖ اﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ: ﻛﻤﺜﻞ اﻟﺮﻳﺤﺎﻧﺔ ﺭﻳﺤﻬﺎ ﻃﻴﺐ ﻭﻃﻌﻤﻬﺎ ﻣﺮ. ﻭﻣﺜﻞ اﻟﻤﻨﺎﻓﻖ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺜﻞ اﻟﺤﻨﻈﻠﺔ ﻃﻌﻤﻬﺎ ﻣﺮ ﻭﻻ ﺭﻳﺢ ﻟﻬﺎ}
. ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﺣﺎﻓﻈﺎ ﻟﺤﺮﻭﻑ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺳﻮﺭﻩ ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺆﻣﻨﺎ ﺑﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﺎﻓﻘﺎ. ﻓﺎﻟﻤﺆﻣﻦ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺤﻔﻆ ﺣﺮﻭﻓﻪ ﻭﺳﻮﺭﻩ ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻪ. ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ اﻟﻤﻨﺎﻓﻖ ﻳﻨﺘﻔﻊ ﺑﻪ اﻟﻐﻴﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺘﻔﻊ ﺑﺎﻟﺮﻳﺤﺎﻥ. ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺬﻱ ﺃﻭﺗﻲ اﻟﻌﻠﻢ ﻭاﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻬﻮ ﻣﺆﻣﻦ ﻋﻠﻴﻢ ﻓﻬﻮ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻣﻦ اﻟﺬﻱ ﻟﻴﺲ ﻣﺜﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﻠﻢ ﻣﺜﻞ اﺷﺘﺮاﻛﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻹﻳﻤﺎﻥ؛ ﻓﻬﺬا ﺃﺻﻞ ﺗﺠﺐ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ.اه
مجموع الفتاوى (396/11).
ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﺮﺃﻩ اﻟﻌﺒﺪ، ﻭﻳﺮﺩﺩ اﻝﺁﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻫﻮ ﻣﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ اﻟﺘﻔﻜﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﻟﻮ ﻟﻴﻠﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﻓﻘﺮاءﺓ ﺁﻳﺔ ﺑﺘﻔﻜﺮ ﻭﻓﻬﻢ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﺘﻤﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﺪﺑﺮ ﻭﻓﻬﻢ ﻓﺈﻥ ﺗﺤﺖ ﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻨﻪ ﺃﺳﺮاﺭا ﻻ ﺗﻨﺤﺼﺮ، ﻭﻻ ﻳﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﺪﻗﻴﻖ اﻟﻔﻜﺮ ﻋﻦ ﺻﻔﺎء اﻟﻘﻠﺐ ﺑﻌﺪ ﺻﺪﻕ اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ. اهـ
الاحياء
ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺤﺮ ﻧﻜﺎﺡ اﻷﻣﺔ ﺇﻻ ﺑﺸﺮﻃﻴﻦ، ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ: ﺃﻥ ﻻ ﻳﺠﺪ ﻣﻬﺮ ﺣﺮﺓ، ﻭاﻟﺜﺎﻧﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺧﺎﺋﻔﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ اﻟﻌﻨﺖ، ﻭﻫﻮ اﻟﺰﻧﺎ، ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ اﻵﻳﺔ: ﺫﻟﻚ ﻟﻤﻦ ﺧﺸﻲ اﻟﻌﻨﺖ ﻣﻨﻜﻢ
قاله البغوي
ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ: ﻫﻮ اﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﻭاﻟﻮﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﺘﺪﻭا ﻻﺯﻡ، ﻭاﺧﺘﺎﺭ ﻏﻴﺮ ﻭاﺣﺪ ﺃﻥ اﻟﻤﺮاﺩ ﺑﺎﻟﺒﺮ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ اﻷﻣﺮ ﻣﻄﻠﻘﺎ، ﻭﺑﺎﻟﺘﻘﻮﻯ اﺟﺘﻨﺎﺏ اﻟﻬﻮﻯ ﻟﺘﺼﻴﺮ اﻝﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﻮاﻣﻊ اﻟﻜﻠﻢ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺗﺬﻳﻴﻼ ﻟﻠﻜﻼﻡ، ﻓﻴﺪﺧﻞ ﻓﻲ اﻟﺒﺮ ﻭاﻟﺘﻘﻮﻯ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻨﺎﺳﻚ اﻟﺤﺞ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻘﻮﻯ اﻟﻘﻠﻮﺏ
[ اﻟﺤﺞ: 32]

ﻗﻴﻞ: ﺇﻥ اﻟﻤﺮاﺩ ﺑﺎﻟﺤﻤﺪ ﻫﻨﺎ اﻟﺸﻜﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻌﻢ ﻭﻫﻲ اﻟﺒﺎﻋﺜﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﺇﺭﺳﺎﻝ اﻟﺮﺳﻞ اﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺨﻴﺮﻱ اﻟﺪاﺭﻳﻦ ﻓﻘﺪﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻷﻥ اﻟﺒﺎﻋﺚ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﻲء ﻳﺘﻘﺪﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﺘﻘﺪﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﻋﺚ ﻓﻲ اﻟﺮﺗﺒﺔ ﻓﺘﺪﺑﺮ.
ﻭﻫﺬﻩ اﻝﺁﻳﺔ ﻣﻦ اﻝﺟﻮاﻣﻊ ﻭاﻟﻜﻮاﻣﻞ ﻭﻭﻗﻮﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﻫﺬا ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﺫﻟﻖ ﺃﻧﻪ ﻛﻼﻡ ﻣﻦ ﻟﻪ اﻟﻜﺒﺮﻳﺎء ﻭﻣﻨﻪ اﻟﻌﺰﺓ ﺟﻞ ﺟﻼﻟﻪ ﻭﻋﻢ ﻧﻮاﻟﻪ.
ﻭﺃﻣﺎ اﻷﺳﻠﻮﺏ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻦ اﻝﺟﻮاﻣﻊ اﻟﺤﺎﻭﻳﺔ ﻟﻔﻮاﺋﺪ اﻟﺪﻳﻦ ﺃﺻﻼ ﻭﻓﺮﻋﺎ
ﺭﻭﻳﻨﺎ ﻋﻦ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺳﺌﻞ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ اﻟﺤﻤﺮ ﺃﻱ ﻋﻦ ﺻﺪﻗﺘﻬﺎ ﻗﺎﻝ: «ﻟﻢ ﻳﻨﺰﻝ ﻋﻠﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻲء ﺇﻻ ﻫﺬﻩ اﻝﺁﻳﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻔﺎﺫﺓ»


تفسير الألوسي
ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻣﺮﺩﻭﻳﻪ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎﻗﻲ ﺑﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﺃﻧﺒﺄﻧﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ اﻟﻔﻀﻞ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﺎﺗﻢ ﺑﻦ ﺑﺰﻳﻊ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻋﻮﻥ، ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﻣﻐﻮﻝ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻋﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺃﺭﻯ ﺃﺣﺪا ﻋﻘﻞ اﻹﺳﻼﻡ ﻳﻨﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﺮﺃ ﺧﻮاﺗﻴﻢ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﺒﻘﺮﺓ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻛﻨﺰ ﺃﻋﻄﻴﻪ ﻧﺒﻴﻜﻢ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ اﻟﻌﺮﺵ.
ﻭﺭﻭاﻩ ﻭﻛﻴﻊ ﻋﻦ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻋﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ اﻟﺨﺎﺭﻓﻲ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺃﺭﻯ ﺃﺣﺪا ﻳﻌﻘﻞ، ﺑﻠﻐﻪ اﻹﺳﻼﻡ، ﻳﻨﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﺮﺃ ﺁﻳﺔ اﻟﻜﺮﺳﻲ ﻭﺧﻮاﺗﻴﻢ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﺒﻘﺮﺓ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﻨﺰ ﺗﺤﺖ اﻟﻌﺮﺵ.
ﻭﺭﻭاﻩ اﺑﻦ اﻟﻀﺮﻳﺲ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺮﻗﻢ (169) ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺃﺑﻲ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻋﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻪ، ﻗﺎﻝ اﻟﻨﻮﻭﻱ: "ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ".
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: ﻣﺒﺪﺃ اﻟﻬﺠﺮﺓ ﻭﻣﻨﺘﻬﺎﻫﺎ
ﻭﻫﻲ ﻫﺠﺮﺓ ﺗﺘﻀﻤﻦ (ﻣﻦ) ﻭ (ﺇﻟﻰ) ﻓﻴﻬﺎﺟﺮ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﻏﻴﺮ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺒﺘﻪ، ﻭﻣﻦ ﻋﺒﻮﺩﻳﺔ ﻏﻴﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﻮﺩﻳﺘﻪ، ﻭﻣﻦ ﺧﻮﻑ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﺭﺟﺎﺋﻪ ﻭاﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺧﻮﻑ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺟﺎﺋﻪ ﻭاﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻣﻦ ﺩﻋﺎء ﻏﻴﺮﻩ ﻭﺳﺆاﻟﻪ ﻭاﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﻪ ﻭاﻟﺬﻝ ﻭاﻻﺳﺘﻜﺎﻧﺔ ﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﺎﺋﻪ ﻭﺳﺆاﻟﻪ ﻭاﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﻪ ﻭاﻟﺬﻝ ﻟﻪ ﻭاﻻﺳﺘﻜﺎﻧﺔ ﻟﻪ، ﻭﻫﺬا ﺑﻌﻴﻨﻪ ﻣﻌﻨﻰ اﻟﻔﺮاﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻓﻔﺮﻭا ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ}
، ﻭاﻟﺘﻮﺣﻴﺪ اﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻫﻮ اﻟﻔﺮاﺭ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ.
اﻟﻔﺮاﺭ اﻟﻰ اﻟﻠﻪ
ﻭﺗﺤﺖ (ﻣﻦ) ﻭ (ﺇﻟﻰ) ﻓﻲ ﻫﺬا ﺳﺮ ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﺮاﺭ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻓﺈﻥ اﻟﻔﺮاﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺇﻓﺮاﺩﻩ ﺑﺎﻟﻄﻠﺐ ﻭاﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻭﻟﻮاﺯﻣﻬﺎ ﻓﻬﻮ ﻣﺘﻀﻤﻦ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ اﻹﻟﻬﻴﺔ اﻟﺘﻲ اﺗﻔﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻋﻮﺓ اﻟﺮﺳﻞ ﺻﻠﻮاﺕ اﻟﻠﻪ ﻭﺳﻼﻣﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ.
الرسالة التبوكية (18).
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: اﻟﻔﺮاﺭ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ
ﻣﺎ اﻟﻔﺮاﺭ ﻣﻨﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﺘﻀﻤﻦ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ اﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ ﻭﺇﺛﺒﺎﺕ اﻟﻘﺪﺭ، ﻭﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﻤﻜﺮﻭﻩ ﻭاﻟﻤﺤﺬﻭﺭ اﻟﺬﻱ ﻳﻔﺮ ﻣﻨﻪ اﻟﻌﺒﺪ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺃﻭﺟﺒﺘﻪ ﻣﺸﻴﺌﺔ اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ، ﻓﺎﻧﻪ ﻣﺎ ﺷﺎء ﻛﺎﻥ ﻭﻭﺟﺐ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺑﻤﺸﻴﺌﺘﻪ، ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺸﺄ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ، ﻭاﻣﺘﻨﻊ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻟﻌﺪﻡ ﻣﺸﻴﺌﺘﻪ. ﻓﺎﺩا ﻓﺮ اﻟﻌﺒﺪ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻳﻔﺮ ﻣﻦ ﺷﺊ ﺇﻟﻰ ﺷﺊ ﻭﺟﺪ ﺑﻤﺸﻴﺌﺔ اﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪﺭﻩ ﻓﻬﻮ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﺎﺭ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ.
ﻭﻣﻦ ﺗﺼﻮﺭ ﻫﺬا ﺣﻖ ﺗﺼﻮﺭﻩ ﻓﻬﻢ ﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: " ﻭﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻨﻚ " ﻭﻗﻮﻟﻪ: " ﻻ ﻣﻠﺠﺄ ﻭﻻ ﻣﻨﺠﻰ ﻣﻨﻚ ﺃﻻ ﺇﻟﻴﻚ "، ﻓﺎﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ اﻟﻮﺟﻮﺩ ﺷﺊ ﻳﻔﺮ ﻣﻨﻪ ﻭﻳﺴﺘﻌﺎﺫ ﻣﻨﻪ ﻭﻳﻠﺘﺠﺄ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﺧﻠﻘﺎ ﻭﺇﺑﺪاﻋﺎ. ﻓﺎﻟﻔﺎﺭ ﻭاﻟﻤﺴﺘﻌﻴﺬ: ﻓﺎﺭ ﻣﻤﺎ ﺃﻭﺟﺪﻩ ﻗﺪﺭ اﻟﻠﻪ ﻭﻣﺸﻴﺌﺘﻪ ﻭﺧﻠﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺘﻀﻴﻪ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭﺑﺮﻩ ﻭﻟﻄﻔﻪ ﻭﺇﺣﺴﺎﻧﻪ، ﻓﻔﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻮ ﻫﺎﺭﺏ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻣﺴﺘﻌﻴﺬ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻨﻪ.
ﻭﺗﺼﻮﺭ ﻫﺬﻳﻦ اﻷﻣﺮﻳﻦ ﻳﻮﺟﺐ ﻟﻠﻌﺒﺪ اﻧﻘﻄﺎﻉ ﺗﻌﻠﻖ ﻗﻠﺒﻪ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ﺧﻮﻓﺎ ﻭﺭﺟﺎء ﻭﻣﺤﺒﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﺇﺫا ﻋﻠﻢ ﺃﻥ اﻟﺬﻱ ﻳﻔﺮ ﻣﻨﻪ ﻭﻳﺴﺘﻌﻴﺬ ﻣﻨﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺑﻤﺸﻴﺌﺔ اﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻭﺧﻠﻘﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺧﻮﻑ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺧﺎﻟﻘﻪ ﻭﻣﻮﺟﺪﻩ ﻓﺘﻀﻤﻦ ﺫﻟﻚ ﺇﻓﺮاﺩ اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﻭاﻟﺤﺐ ﻭاﻟﺮﺟﺎء، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻓﺮاﺭﻩ ﻣﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻤﺸﻴﺌﺔ اﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻟﻜﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻮﺟﺒﺎ ﻟﺨﻮﻓﻪ ﻣﻨﻪ، ﻣﺜﻞ ﻣﻦ ﻳﻔﺮ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﺁﺧﺮ ﺃﻗﺪﺭ ﻣﻨﻪ ﻓﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻓﺮاﺭﻩ ﻣﻦ اﻷﻭﻝ ﺧﺎﺋﻒ ﻣﻨﻪ ﺣﺬﺭا ﺃﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﻔﻴﺪﻩ ﻣﻨﻪ ﺑﺨﻼﻑ ﻣﺎ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ اﻟﺬﻱ ﻳﻔﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﻗﻀﻲ ﻭﻗﺪﺭ ﻭﺷﺎء ﻣﺎ ﻳﻔﺮ ﻣﻨﻪ، ﻓﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻲ اﻟﻘﻠﺐ اﻟﺘﻔﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻩ.
ﻓﺘﻔﻄﻦ ﺇﻟﻰ ﻫﺬا اﻟﺴﺮ اﻟﻌﺠﻴﺐ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: " ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻨﻚ " ﻭ " ﻻ ﻣﻠﺠﺄ ﻭﻻ ﻣﻨﺠﻰ ﻣﻨﻚ ﺇﻻ ﺇﻟﻴﻚ " ﻓﺈﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﺫﻛﺮﻭا ﻓﻲ ﻫﺬا ﺃﻗﻮاﻻ ﻭﻗﻞ ﻣﻦ ﺗﻌﺮﺽ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻬﺬﻩ اﻟﻨﻜﺘﻪ اﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻟﺐ اﻟﻜﻼﻡ ﻭﻣﻘﺼﻮﺩﻩ ﻭﺑﺎﻟﻠﻪ اﻟﺘﻮﻓﻴﻖ
ﻓﺘﺄﻣﻞ ﻛﻴﻒ ﻋﺎﺩ اﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ ﺇﻟﻰ اﻟﻔﺮاﺭ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﻌﻨﻰ اﻟﻬﺠﺮﺓ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻟﻬﺬا ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: " اﻟﻤﻬﺎﺟﺮ ﻣﻦ ﻫﺠﺮ ﻣﺎ ﻧﻬﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ".
الرسالة التبوكية (19).
قال ابن القيم رحمه الله: ﻳﻘﺮﻥ اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺑﻴﻦ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭاﻟﻬﺠﺮﺓ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻊ ﻟﺘﻼﺯﻣﻬﻤﺎ ﻭاﻗﺘﻀﺎء ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻟﻵﺧﺮ.
ﻭاﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺃﻥ اﻟﻬﺠﺮﺓ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺗﺘﻀﻤﻦ: ﻫﺠﺮاﻥ ﻣﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ﻭﺇﺗﻴﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﺤﺒﻪ ﻭﻳﺮﺿﺎﻩ، ﻭﺃﺻﻠﻬﺎ اﻟﺤﺐ ﻭاﻟﺒﻐﺾ، ﻓﺎﻥ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮ ﻣﻦ ﺷﺊ ﺇﻟﻰ ﺷﺊ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺎ ﻫﺎﺟﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺣﺐ ﻣﻤﺎ ﻫﺎﺟﺮ ﻣﻨﻪ، ﻓﻴﺆﺛﺮ اﺣﺐ اﻷﻣﺮﻳﻦ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻠﻰ اﻵﺧﺮ. ﻭﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻧﻔﺲ اﻟﻌﺒﺪ ﻭﻫﻮاﻩ ﻭﺷﻴﻄﺎﻧﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺪﻋﻮاﻧﻪ ﺇﻟﻰ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﻳﺤﺒﻪ ﻭﻳﺮﺿﺎﻩ، ﻭﻗﺪ ﺑﻠﻲ ﺑﻬﺆﻻء اﻟﺜﻼﺙ، ﻓﻼ ﻳﺰاﻟﻮﻥ ﻳﺪﻋﻮﻧﻪ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺿﺎﺓ ﺭﺑﻪ، ﻭﺩاﻋﻲ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻳﺪﻋﻮﻩ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺿﺎﺓ ﺭﺑﻪ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻭﻗﺖ ﺃﻥ ﻳﻬﺎﺟﺮ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﻳﻨﻔﻚ ﻓﻲ ﻫﺠﺮﺗﻪ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﻤﺎﺕ.
الرسالة التبوكية (20).
قال الإمام مسلم رحمه الله: - (594) ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺸﺎﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ اﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻓﻲ ﺩﺑﺮ ﻛﻞ ﺻﻼﺓ ﺣﻴﻦ ﻳﺴﻠﻢ «§ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻟﻪ اﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ اﻟﺤﻤﺪ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻗﺪﻳﺮ، ﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻭﻻ ﻧﻌﺒﺪ ﺇﻻ ﺇﻳﺎﻩ، ﻟﻪ اﻟﻨﻌﻤﺔ ﻭﻟﻪ اﻟﻔﻀﻞ، ﻭﻟﻪ اﻟﺜﻨﺎء اﻟﺤﺴﻦ، ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﻟﻪ اﻟﺪﻳﻦ ﻭﻟﻮ ﻛﺮﻩ اﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ» ﻭﻗﺎﻝ: «ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻬﻠﻞ ﺑﻬﻦ ﺩﺑﺮ ﻛﻞ ﺻﻼﺓ».
قال أحمد بن علي بن مثنى الخطيب البغدادي: ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺤﻔﻆ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﺃﺟﻞ اﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﺃﻭﻻﻫﺎ ﺑﺎﻟﺴﺒﻖ ﻭاﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺛﻢ اﻟﺬﻱ ﻳﺘﻠﻮ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻮﻡ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺳﻨﻨﻪ، ﻓﻴﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻃﻠﺒﻬﺎ ﺇﺫ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺱ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭﻗﺎﻋﺪﺗﻬﺎ، ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻣﺎ ﺁﺗﺎﻛﻢ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﺨﺬﻭﻩ ﻭﻣﺎ ﻧﻬﺎﻛﻢ ﻋﻨﻪ ﻓﺎﻧﺘﻬﻮا}[ اﻟﺤﺸﺮ: 7] ﻭﻣﻦ ﺃﻧﻔﻊ ﻣﺎ ﺗﻤﻠﻰ: اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﻔﻘﻬﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻔﻴﺪ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻷﺣﻜﺎﻡ اﻟﺴﻤﻌﻴﺔ ﻛﺴﻨﻦ اﻟﻄﻬﺎﺭﺓ ﻭاﻟﺼﻼﺓ ﻭﺃﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺼﻴﺎﻡ ﻭاﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺎﺩاﺕ ﻭﻣﺎ ﺗﻌﻠﻖ ﺑﺤﻘﻮﻕ اﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﻭﻳﺴﺘﺤﺐ ﺃﻳﻀﺎ ﺇﻣﻼء ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞ اﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﻣﺎ ﻳﺤﺚ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮاءﺓ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻷﺫﻛﺎﺭ ﻭﺇﺫا ﺭﻭﻯ اﻟﻤﺤﺪﺙ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻓﻴﻪ ﻛﻼﻡ ﻏﺮﻳﺐ ﻓﺴﺮﻩ ﺃﻭ ﻣﻌﻨﻰ ﻏﺎﻣﺾ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺃﻇﻬﺮﻩ. اهـ
الجامع لأخلاق الراوي والسامع(106/1-111).
قال أبو العالية:
كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام لأسمع منه، فأتفقد صلاته، فإن وجدته يحسنها؛ أقمت عليه، وإن أجده يضيعها؛ رحلت ولم أسمع منه، وقلت: هو لما سواها أضيع اهـ.
من سير أعلام النبلاء (٥/ ١١٨ ) .
ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ: ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ اﻟﻘﺮﻇﻲ: ﺛﻼﺙ ﻣﻦ ﻓﻌﻠﻬﻦ ﻟﻢ ﻳﻨﺞ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺰﻝ ﺑﻪ ﻣﻦ: ﻣﻜﺮ، ﺃﻭ ﺑﻐﻲ، ﺃﻭ ﻧﻜﺚ. ﻭﺗﺼﺪﻳﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ: {ﻭﻻ ﻳﺤﻴﻖ اﻟﻤﻜﺮ اﻟﺴﻴﺊ ﺇﻻ ﺑﺄﻫﻠﻪ}
. {ﺇﻧﻤﺎ ﺑﻐﻴﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ}
، {ﻓﻤﻦ ﻧﻜﺚ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻳﻨﻜﺚ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ} . اهـ
تفسير ابن كثير (556/6).
ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ: ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ اﻟﻘﺮﻇﻲ: ﺛﻼﺙ ﻣﻦ ﻓﻌﻠﻬﻦ ﻟﻢ ﻳﻨﺞ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺰﻝ ﺑﻪ ﻣﻦ: ﻣﻜﺮ، ﺃﻭ ﺑﻐﻲ، ﺃﻭ ﻧﻜﺚ. ﻭﺗﺼﺪﻳﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ: {ﻭﻻ ﻳﺤﻴﻖ اﻟﻤﻜﺮ اﻟﺴﻴﺊ ﺇﻻ ﺑﺄﻫﻠﻪ}
. {ﺇﻧﻤﺎ ﺑﻐﻴﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ}
، {ﻓﻤﻦ ﻧﻜﺚ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻳﻨﻜﺚ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ} . اهـ
تفسير ابن كثير(559/6).
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: قول الله عز وجل:﴿ﻟﻠﺬﻳﻦ ﺃﺣﺴﻨﻮا اﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ} [ ﻳﻮﻧﺲ: 26]، ﻣﻦ ﻓﺴﺮﻫﺎ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻓﻸﻧﻬﺎ ﺃﺻﻞ اﻹﺣﺴﺎﻥ، ﻭﺑﻬﺎ ﺗﻨﺎﻝ اﻟﺤﺴﻨﻰ. ﻭﻣﻦ ﻓﺴﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺨﻠﻒ ﻓﻰ اﻹﻧﻔﺎﻕ ﻓﻘﺪ ﻫﻀﻢ اﻟﻤﻌﻨﻰ ﺣﻘﻪ ﻭﻫﻮ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ. ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ اﻟﺨﻠﻒ ﺟﺰءا ﻣﻦ ﺃﺟﺰاء اﻟﺤﺴﻨﻰ. طريق الهجرتين (14/1).
الوسوسة: حديث يلقيه الشيطان في قلب الإنسان .

تفسير البغوي :(298/1).
قال شيخنا العلامة الوادعي رحمه الله: من الأمور التي تساعد على حفظ القرآن، التكرار والمراجعة، وقيام الليل به..وكذلك الأخذ من المشايخ والحفظ على أيديهم، فإن لم تجد فأنصح باقتناء أشرطة القراء المتقنين الذين يقرءون قراءة سليمة، ولا يمططون كما يصنع عبدالباسط، بل من القراء المعتدلين المتوسطين، وليست من تلك التي كرهها بعض السلف.
تحفة المجيب.
قال الصنعاني رحمه الله: التعزير: هو في الشرع تأديب على ذنب لا حد فيه.
ويسمى تعزيرا لدفعه ورده عن فعل القبائح، ويكون بالقول والفعل على حسب ما يقتضيه حال الفاعل.
وهو مخالف للحدود من ثلاثة أوجه: (الأول) أنه يختلف باختلاف الناس، فتعزير ذوي الهيئات أخف، ويستوون في الحدود مع الناس (والثاني) أنها تجوز فيه الشفاعة دون الحدود (والثالث) التالف به مضمون خلافا لأبي حنيفة ومالك وقد فرق قوم بين التعزير والتأديب ولا يتم لهم الفرق. اهـ
سبل السلام (٤٥٣/٢).
2025/03/29 04:52:50
Back to Top
HTML Embed Code: