tgoop.com/imam_athri/4945
Last Update:
فقه الصيام
(43) المُفسِدُ الثالثُ من مُفسِداتِ الصيامِ: تَعَمُّدُ القَيءِ (الاستقاء):
ومعنى ذلك: أنَّ مَن تعمَّد إخراجَ الطعامِ من مِعْدَتِهِ:
=بأنْ أدخَلَ إصبَعَهُ في فَمِهِ، أو تَعَمَّدَ النظرَ إلى شيءٍ كَرِيهٍ؛ لِيَستَفرِغَ ما في مِعْدَتِهِ.
👈ومَن فَعَلَ ذلك ترتَّبَ على فِعْلِهِ أمرانِ:
=أحدُهُما: فَسَادُ صومِهِ.
=الأمرُ الثاني: وجوبُ قضاءِ هذا اليومِ.
والقول بفساد صومه ووجوب القضاء، هو قول الأئمة الأربعة.
=والدليلُ على فسادِ صومِ مَن تعمَّد القَيءَ:
1 - ما أخرجه الإمام مالك في «الموطأ»، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما أنَّه قال: مَن استَقَاءَ وهو صائمٌ؛ فعليهِ القضاءُ، ومَن ذَرَعه القَيءُ؛ فليس عليهِ القضاءُ.
=ومعنى قوله: «ومَن ذَرَعَهُ القَيءُ»؛ أي: غَلَبَهُ القَيءُ، وخَرَجَ منهُ بغيرِ اختيارِهِ،
فهذا لا يكون مُفطِّرًا،
وإنَّما الذي يُفطِّرُ هو تَعَمُّدُ القَيءِ.
=وقد روي هذا المعني مرفوعًا إلى النبيِّ ﷺ، وذلكَ فيما ما أخرجه أبو داود، من حديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «مَن ذَرَعَهُ قَيْءٌ، وهو صائمٌ، فليس عليهِ قضاءٌ، وإنْ استَقَاءَ؛ فَلْيَقْضِ».
لكن لا يصح؛ فقد ضعفه الإمام أحمد والبخاري وغيرهما
=ويُغني عنه: المروي عن ابن عمر رضي الله عنهما.
2 – ومن الأدلةِ أيضًا على فسادِ صومِ مَن استَقَاءَ عَمْدًا:
👈الإجماعُ الذي حَكَاه الخطابيُّ وابنُ المنذرِ على أنَّ مَن استَقَاءَ بَطَلَ صومُهُ.
=قال الخطابي في «معالم السُّنن»: «لا أَعلَمُ خلافًا بين أهل العلم في أنَّ مَن ذَرَعَهُ القَيءُ؛ فإنَّه لا قضاءَ عليهِ، ولا في أنَّ مَن استَقَاء عامدًا أنَّ عليهِ القضاءَ».
=وقال ابن المنذر: أَجمَعَ أهلُ العلمِ على إبطالِ صومِ مَن استَقَاءَ عامدُا. «المغني».
👈وأمَّا الدليلُ على وجوبِ قضاءِ هذا اليومِ:
فلأنَّ ابنَ عمرَ رضي الله عنهما أوجبَ عليهِ القضاءَ.
مسألة: حكمُ الدمِ الخارجِ من أسنانِ الصائمِ:
الدمُ الخارجُ من أسنانِ الصائمِ غيرُ مُفسِدٍ الصومِ، طالما لم يَرجِعْ إلى حَلْقِهِ.
=وكذلك أيضًا ما يَخرُجُ من المَعِدَةِ من طعامٍ قليلٍ لا يَملأُ الفَمَ، 👈وتُسمِّيهِ العامَّةُ: (الجُشَاء)، ويُسمِّيهِ العلماءُ (القَلَس)
👈والدليلُ على أنَّ خروجَ مثلِ هذا غيرُ مُفسِدٍ للصيامِ: الإجماعُ الذي حكاهُ ابنُ حزمٍ في «المحلى»،
👈حيث قال: «ولا نَعلَمُ في القَلَسِ، والدَّمِ الخارجينِ من الأسنانِ، لا يَرجِعَانِ إلى الحَلْقِ، خلافًا في أنَّ الصومَ لا يَبطُلُ بِهِمَا».
وبهذا ينتهي الكلام على المُفسِدِ الثالث من مُفسِداتِ الصيامِ: وهو تَعَمُّدُ القَيءِ (الاستقاء).
كتبه/ إمام بن علي الأثري
BY قناة إمام بن علي الأثري
Share with your friend now:
tgoop.com/imam_athri/4945