Telegram Web
الوجُوم
يا ربيعُ سابقي أين الميعاد؟
"وَتراهُ يبدِي للأنَامِ جلادةً
‏والهمُّ في أضلاعهِ محبوسُ"
تحيّزت نفسي في نفسي ..
ذعرٌ يجتاح كياني، وكلمةٌ تُنفيها المعاني، ووقفةٍ تُناديها الأماني، ومنايّ خيرُ قوامٍ، وفي المنى ينشدُ صوتي، وفي الرُكنِ يبقى أواني، يأوي وهمٌ طاغٍ أناني، يطفي الزهر الراغب جوابي، يرفرف سلامي عند الذبولِ، ولكن طفيفُ الغلبة دعاني، وينهيها سبيل القصص إذ رآني، طفلُ جوفي ذعر عند قراري، كالجندُ مرتكزُ في سابقي، يكسيني بمعطفهُ الناهي، ويناولني العزلة ويهجرني، وتُنهيها عقدةُ الماضي، يا نضجُ تمهل وصافحني، أكنت ذاك الذي هُذب ورافقني، أكنت حين السؤال تسايرني، امنحني مهلة القادم إذ أتى، وقيّد ذاك الطفل في مسرتي، وراقص جوابي وأنشد، وكن بيني وبيني كقلادتي، وأنزلني إذا ارتفعت أسلحتي، ولا تجعل ذواتي تغالبني، وجاورني حينها كقهوتي.
- جَـنىٰ الشريف
أن يبقى الإنسان بمرحلة جهول، خيرٌ له
وتظن أنك في دائرة التبلُّد تدورُ، ووهمٌ بطريق بلقعٌ، وتصفعك حرارة بدنك لتُبدي لك خفايا صدرك.
"أنا مسلمُ يهوى مديح بلادهِ
لكنني يا موطني اتلعثمُ"
كاتبٌ كفارسٍ يحارب في ميدان ذاته..
ما عبر في حبره الجفاف ولو كان بالفلاةِ حينًا وحين، وإن توعّرت ألفاظه لم يغفل عقله العجين، ولا خلده المتشعب الخفين، كأنه تلٍ كثيب يهوي ها هنا وهناك، إذ تمكّن عليه عاملٌ مكين، قادهُ وطوى على نفسه، وترّقب حبر قلمه، وسال ذاك الرزين، فتجبن الهاوِ مدعيًا بالإنشغال، غافلًا بما يسنو به دارهِ، تاركًا سلوى ماهيته، كاتمًا عنان وصفه، يتردد بضمورٍ ورهبه، يشكو في نتاجهِ، يبحر في خياله، فرقدٌ لا يغفو حالمًا بومضة النجاة، يحاول أن يعود ويخيط رعدة الحروف، يحاول أن يكون، ويحاول أن يصمد في عراك نفسه.
- جَـنىٰ الشريف
لو ساد بي سيّادةً، تزيدُ من سُهادي وتجاورُ الأمجادِ، وتصارعُ آفاقي، وتهزُّ وزن كوني وتجسدُ ماهيتي، ويشيخ بها خيالي وتكون طَّود خطايّ، وتشهدُ عسر أضدادِ وترافق مدّ مِدادِ، وتقودُ جبابِرِة البيانِ، وتكون سقفي ووسادي، وسلطانٌ رسيلٍ يُشَّادي، وزئيرٌ يحركُ ساكني، وثائرٌ يرشدُ جوابي، وسناء يسنو به حالي، ستكون السيّادة لضّادِ، هي حاضري وجوهري، وموضع رشدي قلمي، أجودُ به ويجودُ بي
- جَـنىٰ الشريف
والنفسُ بها حيزٌ، ما أُذِن لها بقصد، ولكن شأن الحصاد جالَ بالخيارِ الوافد، من جُلِّ وقفٍ ومشاهد، تسترسلُ النفسُ إلى المآب، والظنُّ من الأفرادِ قسرٌ، وما كان إلا موضعًا للسلام، به النقاءُ والحصانةُ، ولا تقف ناصيةً لها.
- جَـنىٰ الشريف
2025/03/27 04:28:26
Back to Top
HTML Embed Code: