Telegram Web
الجميل جدًا في الإيمان
أنه من آمَن أمِن
﴿ رَبَّنا إِنَّكَ تَعلَمُ ما نُخفي وَما نُعلِنُ ﴾

تحملُ همًّا ثقيلًا!
أثقلتك الحياة وأعجزتك همومها، وضعُفت قواك حتى أصبحتَ لا ترى مخرجًا ولا سبيلًا ...

حتى أصبحتَ تقفُ أمام نفسك والعجزُ يملؤها ثم تقول: "يارب، أنت من يعلم!"
فيخبرُك الله:
﴿ وَما يَخفى عَلَى اللَّهِ مِن شَيءٍ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّماءِ ﴾
يا نجم
كيف يخفى على اللهِ أمرك!
كم مرةٍ شقيتَ وهداك؟
كم مرةٍ جُعتَ وأطعمك،
كم مرةٍ عطشت وأسقاك؟
كم مرةٍ بكيتَ وأضحكك،
وكم مرةٍ استوحشتَ وآنسك؟
أعلمُ أنها ضاقت هذه المرة
ولكن، عند الله المتّسع
اللهُ رفيق من لا رفيقَ له
نكررُ لك دائمًا ونذكرك:
ربَّما تعجزُ أنت، لكنَّ اللهَ لا يُعجزهُ شيء
ما وجدنا الخيرَ إلا من الله، أفنخشى لقاءه؟
يتولّاك الله، بينما تظنّ أنك بمفردك
لا بأس أن تُخطئ، أن تتعثّر،
أن تكتشف أنك مضيت في دربٍ لا يؤدي لوجهتك فتعيد ضبط إتجاهك من جديد، لم نُخلَق ملائكة مُنزّهين من الزلل، بل نحن بشر، الأهم من ذلك كله أن تعرف كيف تنهض، وتتلمّس دروب النور فتسلكها من جديد.
تأملتُ في الدنيا، وفي الإنسان ...
فوجدتُه يسعى لها ومن أجلها، فيحملُ همها ويخاف منها وعليها!
ووجدتها ترهقه وتتعبه، وتهلكه وتزيده خوفًا كلما ازداد أملًا بها
ثم عرفتُ أنها حربٌ دائمة ...
يشعر فيها الإنسان أنه طرفها الخاسر دائمًا، فيضيقُ ذرعًا بها حتى تنتهي رغباته وآماله، وهكذا في كلّ يوم ...
ولكن!
للهِ لطائف محيطةٌ بك أيها الإنسان في كل طريق، ومع كل اتجاه وفي كل شعور ...
تجدهُ يدبر أمرَ دنياك، أليس كذلك؟
يراك ويسمعك ويعلم حالك، ويمسح ويشفي ندوب صدرك في كل مرة، ويعيدك مجددًا إلى نفسك بعد كلّ انكسار وضياع ...
كم مرةٍ بكيتَ وأضحكك؟
كم مرةٍ مرضت وشفاك؟
كم مرةٍ خفت وأمّنك؟

لتعلم فقط أن أمر هذه الدنيا بيدهِ هو، وليست بيد أحد غيره .
لا أحد في هذا الكون يعلمُ ضعفك وحاجتك وقلة حيلتك ثمّ يجبرك؛ إلا الله
لا يغرنّك تشتّتُ أمرك!
ستأتي إرادةُ الله، فيتيسّر العسير، ويمهّدُ الطريق، وتفتّح الأبواب .. فتأتيك كاملةً تامةً بعطاء الله
بعدَ زمنٍ، ربّما قريبٌ أو بعيد!
ستُدرك أن الله لو تركك لاختياراتكَ لهلكت
2025/04/06 12:41:52
Back to Top
HTML Embed Code: