أبو مسلم الأصفهاني الذي يُنسب إليه في كتب الأصول أن النسخ لا يجوز شرعًا، رأى ابن عاشور تبعًا لبعض الأصوليين أنه الجاحظ ونص على ذلك في حاشيته على التنقيح للقرافي، ثم رأى بعدُ أن الصواب أنه محمد بن بحر، وكتب في ذلك مقالا في مجلة الهداية قال في آخرها: "وقد دعاني إلى تحقيق صاحب هذه الكنية إزالة اللبس الذي عرض وتغيير ما وقع في كتابي (٢/ ٦٧) وقد أذنت لكل من يقف عليه أن ينقل عني هذا الإصلاحَ في طرة نسخته، وفوق كل ذي علم عليم".
فكيف لو رأى ابن عاشور من يتصرف في كتبه بتغيير لم ينتظر فيه إذنًا من كاتبه، وكيف لو كان تغييرًا من صواب إلى خطأ.
فكيف لو رأى ابن عاشور من يتصرف في كتبه بتغيير لم ينتظر فيه إذنًا من كاتبه، وكيف لو كان تغييرًا من صواب إلى خطأ.
رأيٌ في بعض المؤلفات الجديدة
هناك نوعٌ من الكتب التي تطبع بين حينٍ وآخر تقوم على (اختيار عنوان كبير جديد) ثم (انتقاء المضمون من علمٍ أو علوم مختلفة)، ولا أريد أن أذكر نماذج محددة بكتب مطبوعة ولكن سأذكر ما تتضح به الفكرة؛ يمكن الآن أن أؤلف كتابا بأحد هذه العناوين: (أصول فهم الكلام)، (فلسفة المعنى)، (القواعد الجامعة في فهم النص القرآني)، (التفكير العلمي عند العرب)، وتحت كل هذه العناوين أنتقي مسائل من أصول الفقه والمنطق وعلوم العربية..
أو أضع كتابا بعنوان: (الأساليب اللغوية) وأحشد فيه قواعد من النحو والصرف والبلاغة واللغة..
حسنًا، أين الإشكال؟
الإشكال أن العلوم قد انضبطت في حدودها وموضوعاتها، وهذا النوع من التآليف يخلط بينها بطريقة غير منهجية، وإنما قوامها الانتقاء والتحكم بذكر أشياء وترك ما هو مثلها أو أولى منها، فالعنوان فخمٌ موحٍ بشيء جديد، ولذلك كثيرا ما يُشترى اغترارا به، لكنك إذا قلبته وجدته مجرد انتقاء مُخِل، وإذا قرأه مبتدئ ضَرّه بفصله عن العلوم الأصلية، ويظهر هذا الخلل عند الإحالة إلى هذا النوع من الكتب، مع ما في فصله عن تلك العلوم من غياب السياق الذي وردت فيه والعمق الذي عولجت به.. لقد أصبح هذا النوع من المؤلفات كالحجب بين طالب العلم وبين الكتب المؤسِّسة التي تؤسِّسه وتبنيه.
وفريقٌ آخر من المؤلفين يعمد إلى علمٍ واحدٍ فيختار منه ما يعجبه ثم يقسمه ويضع لكل قسم عنوانا جديدا، وإذا تصفحت المضمون وجدته عمد إلى عالمٍ من العلماء الأوائل فنزع عنه عمامته وجُبّته وكساه لباسًا عصريًّا لا يلائم لحيته البيضاء وسحنته المهيبة.. وأذكر هنا قول البردّوني:
منذ صارت مضيفةً لقَّبوها..
سوزنًا واسمها الطفوليُّ شلعهْ
إنَّ عصريَّة الأسامي علينا..
جلدُ فيلٍ على قوامِ ابن سَبعهْ
هل يطرِّي لونُ العناوين سِفرًا..
ميّتًا زوَّقته آخرُ طبعهْ
هناك نوعٌ من الكتب التي تطبع بين حينٍ وآخر تقوم على (اختيار عنوان كبير جديد) ثم (انتقاء المضمون من علمٍ أو علوم مختلفة)، ولا أريد أن أذكر نماذج محددة بكتب مطبوعة ولكن سأذكر ما تتضح به الفكرة؛ يمكن الآن أن أؤلف كتابا بأحد هذه العناوين: (أصول فهم الكلام)، (فلسفة المعنى)، (القواعد الجامعة في فهم النص القرآني)، (التفكير العلمي عند العرب)، وتحت كل هذه العناوين أنتقي مسائل من أصول الفقه والمنطق وعلوم العربية..
أو أضع كتابا بعنوان: (الأساليب اللغوية) وأحشد فيه قواعد من النحو والصرف والبلاغة واللغة..
حسنًا، أين الإشكال؟
الإشكال أن العلوم قد انضبطت في حدودها وموضوعاتها، وهذا النوع من التآليف يخلط بينها بطريقة غير منهجية، وإنما قوامها الانتقاء والتحكم بذكر أشياء وترك ما هو مثلها أو أولى منها، فالعنوان فخمٌ موحٍ بشيء جديد، ولذلك كثيرا ما يُشترى اغترارا به، لكنك إذا قلبته وجدته مجرد انتقاء مُخِل، وإذا قرأه مبتدئ ضَرّه بفصله عن العلوم الأصلية، ويظهر هذا الخلل عند الإحالة إلى هذا النوع من الكتب، مع ما في فصله عن تلك العلوم من غياب السياق الذي وردت فيه والعمق الذي عولجت به.. لقد أصبح هذا النوع من المؤلفات كالحجب بين طالب العلم وبين الكتب المؤسِّسة التي تؤسِّسه وتبنيه.
وفريقٌ آخر من المؤلفين يعمد إلى علمٍ واحدٍ فيختار منه ما يعجبه ثم يقسمه ويضع لكل قسم عنوانا جديدا، وإذا تصفحت المضمون وجدته عمد إلى عالمٍ من العلماء الأوائل فنزع عنه عمامته وجُبّته وكساه لباسًا عصريًّا لا يلائم لحيته البيضاء وسحنته المهيبة.. وأذكر هنا قول البردّوني:
منذ صارت مضيفةً لقَّبوها..
سوزنًا واسمها الطفوليُّ شلعهْ
إنَّ عصريَّة الأسامي علينا..
جلدُ فيلٍ على قوامِ ابن سَبعهْ
هل يطرِّي لونُ العناوين سِفرًا..
ميّتًا زوَّقته آخرُ طبعهْ
يجب الصدق والبيان في عرض السؤال على المفتي، فإن السائل يمكنه أن يوجِّه جواب المفتي إلى ما يريد؛ تارةً بالكذب وتارةً بالكتمان بأن يترك ذكر بعض الأوصاف المؤثرة في الحكم..
ويظن من يفعل هذا أن التبعة تلحق المفتي، ولم يعلم أن عليه الوزر بصنيعه هذا، ففي صحيح البخاري قال عليه الصلاة والسلام: "إنما أنا بشرٌ، وإنكم تختصمون إليَّ ولعلَّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعضٍ فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيتُ له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه فإنما هو قطعةٌ من النار".
وقد أورد البخاري هذا الحديث في كتاب الحيل، وقد دل الحديث على فائدة مهمة وهي أن القاضي (ومثله المفتي) ولو كان من كبار العلماء قد يخطئ في الحكم في قضيّّةٍ معيَّنةٍ ليس لقصور علمه أو اجتهاده، بل بسبب تحايل الخصم (أو السائل) بعدم ذكر بعض الأوصاف المؤثرة في الحكم.
والمقصود أن السائل مسؤولٌ أمام الله بالصدق والبيان في سؤاله.. والله مطلعٌ على السرائر.. وقد ينجو المفتي ويهلك هو.. وما ترتب على ذلك من استحلالِ مالٍ أو عرضٍ فهو في عنقه يوم يلقى الله.
ويظن من يفعل هذا أن التبعة تلحق المفتي، ولم يعلم أن عليه الوزر بصنيعه هذا، ففي صحيح البخاري قال عليه الصلاة والسلام: "إنما أنا بشرٌ، وإنكم تختصمون إليَّ ولعلَّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعضٍ فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيتُ له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه فإنما هو قطعةٌ من النار".
وقد أورد البخاري هذا الحديث في كتاب الحيل، وقد دل الحديث على فائدة مهمة وهي أن القاضي (ومثله المفتي) ولو كان من كبار العلماء قد يخطئ في الحكم في قضيّّةٍ معيَّنةٍ ليس لقصور علمه أو اجتهاده، بل بسبب تحايل الخصم (أو السائل) بعدم ذكر بعض الأوصاف المؤثرة في الحكم.
والمقصود أن السائل مسؤولٌ أمام الله بالصدق والبيان في سؤاله.. والله مطلعٌ على السرائر.. وقد ينجو المفتي ويهلك هو.. وما ترتب على ذلك من استحلالِ مالٍ أو عرضٍ فهو في عنقه يوم يلقى الله.
بخصوص نشر اختصار الكتب.. أرجو التفضل برأيك:
Final Results
36%
أرى أنها مفيدةٌ للمختصِر وحده ولذلك لا أحرص على قراءتها ولا أشجع على نشرها
64%
أرى أن تُنشَر وأحرص عليها في الغالب
تشاغل بعض طلاب العلم عن القرآن قديم
قال شعبة بن الحجاج: "يا قوم إنكم كلما تقدمتم في الحديث تأخرتم في القرآن". سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٢٣).
ودخل بعض فقهاء مصر على الشافعي في السَّحَر وبين يديه المصحف فقال: شغلكم الفقه عن القرآن، إني لأصلي العَتَمَةَ وأضع المصحف بين يدي فما أُطْبِقُه حتى أُصبح. مناقب الشافعي للبيهقي (١/٢٨١).
وهذا ليس ذَمًّا لتتبع روايات الحديث أو دقائق الفقه، وإنما المقصود ذم من استغرق في ذلك أيامَه حتى هجر القرآن فلم يجد له وقتًا في دراسةٍ وتأمُّلٍ وتدبُّرٍ، وعلى ذلك يُحمل قول شعبةَ أيضًا: "إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة وعن صلة الرحم فهل أنتم منتهون"، قال القرطبي في المفهم (٦/٧١٠): "ويظهر لي من قول شعبة أنه قصد تحذير من غلبت عليه شهوة كتب الحديث وروايته حتى حمله ذلك على التفريط في متأكد المندوبات".
قال شعبة بن الحجاج: "يا قوم إنكم كلما تقدمتم في الحديث تأخرتم في القرآن". سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٢٣).
ودخل بعض فقهاء مصر على الشافعي في السَّحَر وبين يديه المصحف فقال: شغلكم الفقه عن القرآن، إني لأصلي العَتَمَةَ وأضع المصحف بين يدي فما أُطْبِقُه حتى أُصبح. مناقب الشافعي للبيهقي (١/٢٨١).
وهذا ليس ذَمًّا لتتبع روايات الحديث أو دقائق الفقه، وإنما المقصود ذم من استغرق في ذلك أيامَه حتى هجر القرآن فلم يجد له وقتًا في دراسةٍ وتأمُّلٍ وتدبُّرٍ، وعلى ذلك يُحمل قول شعبةَ أيضًا: "إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة وعن صلة الرحم فهل أنتم منتهون"، قال القرطبي في المفهم (٦/٧١٠): "ويظهر لي من قول شعبة أنه قصد تحذير من غلبت عليه شهوة كتب الحديث وروايته حتى حمله ذلك على التفريط في متأكد المندوبات".
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية (الفتاوى ١٦/ ٤٩) أن من الحُجُب عن فهم القرآن:
١- الوسوسة في خروج حروفه وترقيقها وتفخيمها وإمالتها والنطق بالمد الطويل والقصير والمتوسط وغير ذلك.
٢- ومراعاة النغم وتحسين الصوت.
٣- وتتبع وجوه الإعراب واستخراج التأويلات المستكرهة التي هي بالألغاز والأحاجي أشبه منها بالبيان.
٤- وصرف الذهن إلى حكاية أقوال الناس ونتائج أفكارهم.
٥- وتأويل القرآن ليوافق المقررات السابقة عند من يقلدهم حتى يجعل القرآن تبعا لمذهبه وتقوية لقول إمامه.
قال: هذه العلومُ عند من جعل همته عليها حُجِب بـها أكثر الناس عن حقائق القرآن.. وهي حائل للقلوب قاطعٌ لها عن فهم مراد الرب من كلامه.
٦- وأما ظن من لم يقدر القرآن حق قدره أنه غير كاف في معرفة التوحيد والأسماء والصفات وما يجب لله وينزه عنه؛ بل الكافي في ذلك عقول الحيارى والمتهوكين الذين كل منهم قد خالف صريح القرآن مخالفة ظاهرة. وهؤلاء أغلظ الناس حجابا عن فهم كتاب الله تعالى.
وخلاصة ما ذكره الشيخ أمران: الأول: انصراف الهمة إلى ألفاظ القرآن دون معانيه. الثاني: الاعتقاد ثم البحث عما يؤيد رأيه ومذهبه.
ومن العجيب كيف أن علومًا وُضعت خدمة للقرآن كيف تتحول عند بعض أصحابها لتكون حجابا عنه!
١- الوسوسة في خروج حروفه وترقيقها وتفخيمها وإمالتها والنطق بالمد الطويل والقصير والمتوسط وغير ذلك.
٢- ومراعاة النغم وتحسين الصوت.
٣- وتتبع وجوه الإعراب واستخراج التأويلات المستكرهة التي هي بالألغاز والأحاجي أشبه منها بالبيان.
٤- وصرف الذهن إلى حكاية أقوال الناس ونتائج أفكارهم.
٥- وتأويل القرآن ليوافق المقررات السابقة عند من يقلدهم حتى يجعل القرآن تبعا لمذهبه وتقوية لقول إمامه.
قال: هذه العلومُ عند من جعل همته عليها حُجِب بـها أكثر الناس عن حقائق القرآن.. وهي حائل للقلوب قاطعٌ لها عن فهم مراد الرب من كلامه.
٦- وأما ظن من لم يقدر القرآن حق قدره أنه غير كاف في معرفة التوحيد والأسماء والصفات وما يجب لله وينزه عنه؛ بل الكافي في ذلك عقول الحيارى والمتهوكين الذين كل منهم قد خالف صريح القرآن مخالفة ظاهرة. وهؤلاء أغلظ الناس حجابا عن فهم كتاب الله تعالى.
وخلاصة ما ذكره الشيخ أمران: الأول: انصراف الهمة إلى ألفاظ القرآن دون معانيه. الثاني: الاعتقاد ثم البحث عما يؤيد رأيه ومذهبه.
ومن العجيب كيف أن علومًا وُضعت خدمة للقرآن كيف تتحول عند بعض أصحابها لتكون حجابا عنه!
قال الزمخشري في ديباجة الكشاف في صفة المؤهّل لتفسير القرآن: (قد رجع زمانًا ورُجِع إليه، ورَدَّ ورُدَّ عليه).
الردود تصقل شخصية العالِم.. فهي تقوّم العلم ولا تبنيه، فهي نافعة في المقام الأول لأهل العلم، أما المنقطع عن التحصيل العلمي الجاد ومن لا ينشط للقراءة والمراجعة والاستشكال إلا إذا هبت رياح الردود فهذا يخادع نفسه وهو ليس بطالب علم وإنما متتبع (للموضة) أو الموجة وتجده بالخلاف أعلم منه بالإجماع.
وعلى طالب العلم الذي يطلبه لله ويريد أن ينفعه الله به أن يديم اتصاله بما ينفعه وأما ملاحقة مسائل مشكلة في أوقات متباعدة فتأتي بمعرفةٍ مشوَّهة، والأمر كما قال السكاكي: (وهذا الفن لا تلين عريكته، ولا تنقاد قرونته بمجرد استقراء صورٍ منه..).
الردود تصقل شخصية العالِم.. فهي تقوّم العلم ولا تبنيه، فهي نافعة في المقام الأول لأهل العلم، أما المنقطع عن التحصيل العلمي الجاد ومن لا ينشط للقراءة والمراجعة والاستشكال إلا إذا هبت رياح الردود فهذا يخادع نفسه وهو ليس بطالب علم وإنما متتبع (للموضة) أو الموجة وتجده بالخلاف أعلم منه بالإجماع.
وعلى طالب العلم الذي يطلبه لله ويريد أن ينفعه الله به أن يديم اتصاله بما ينفعه وأما ملاحقة مسائل مشكلة في أوقات متباعدة فتأتي بمعرفةٍ مشوَّهة، والأمر كما قال السكاكي: (وهذا الفن لا تلين عريكته، ولا تنقاد قرونته بمجرد استقراء صورٍ منه..).
صدر هذا الكتاب العام الماضي ١٤٤٤، وهو تدبرٌ من قارئٍ أمضى مع كتاب الله وقتا طويلًا متأملًا متفكرًا، محرِّكًا لقلبه به، مقيِّمًا لما حوله من خلاله، وهو أستاذٌ جامعيٌّ متخصص في علم النفس فكانت له وقفات بديعة يبين فيها إشارات قرآنية لعلاج بعض الأدواء النفسية.
وكنت أريد أن أكتب عنه وأن أنشر بعض فوائده وفرائده ثم شُغلت عن ذلك، حتى سمعت هذه الأيام نبأ وفاته، فإنا لله وإنا إليه راجعون، أسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه ويجعله في الفردوس الأعلى من الجنة.
وسأنشر بعض فوائده تباعًا.
وإن زدت شيئًا وضعته بين معكوفين.
وكنت أريد أن أكتب عنه وأن أنشر بعض فوائده وفرائده ثم شُغلت عن ذلك، حتى سمعت هذه الأيام نبأ وفاته، فإنا لله وإنا إليه راجعون، أسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه ويجعله في الفردوس الأعلى من الجنة.
وسأنشر بعض فوائده تباعًا.
وإن زدت شيئًا وضعته بين معكوفين.
(فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم):
هبط آدم من الجنة تائبا، وقَبِل الله توبته، فلا وجود لما يسمى عند النصارى بالخطيئة الأصلية.
(فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون):
تكررت في القرآن ١٢ مرة، ولعلها تشير إلى أن أقوى مشاعر الإنسان هو شعور الخوف من المستقبل والحزن على ما فاته في الماضي، وهذان الشعوران عامان في جميع أحوال الإنسان: الاستقامة وضدها والغنى والفقر والصحة والمرض والإيمان والكفر والشباب والشيخوخة، فما من أحد إلا ويقلق على مستقبله ويتحسر على ما فاته.
ينبغي النظر في القرآن كيف عالج هذا الشعور.
وفي هذه الآية إشارة إلى أن المنجي من هذا الشعور الغلاب هو اتباع الهدى؛ المؤمن يعلم أن المستقبل بيد الله وأن الماضي بقدر الله.
هبط آدم من الجنة تائبا، وقَبِل الله توبته، فلا وجود لما يسمى عند النصارى بالخطيئة الأصلية.
(فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون):
تكررت في القرآن ١٢ مرة، ولعلها تشير إلى أن أقوى مشاعر الإنسان هو شعور الخوف من المستقبل والحزن على ما فاته في الماضي، وهذان الشعوران عامان في جميع أحوال الإنسان: الاستقامة وضدها والغنى والفقر والصحة والمرض والإيمان والكفر والشباب والشيخوخة، فما من أحد إلا ويقلق على مستقبله ويتحسر على ما فاته.
ينبغي النظر في القرآن كيف عالج هذا الشعور.
وفي هذه الآية إشارة إلى أن المنجي من هذا الشعور الغلاب هو اتباع الهدى؛ المؤمن يعلم أن المستقبل بيد الله وأن الماضي بقدر الله.
(واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين):
الخشوع في العبادة أصلٌ عظيم للقيام بها والصبر عليها.. وهو سر أداء العبادات، وهو عاجل ثواب المؤمن، وهو لذة العبادة.
(الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون):
مما يقوي الخشوع في القلب اليقين بلقاء الله سبحانه. والظن هنا اليقين [قلت: كل ظن في القرآن تبعته أنَّ المشددة فهو بمعنى اليقين وهذا غالب لا مطرد].
الخشوع في العبادة أصلٌ عظيم للقيام بها والصبر عليها.. وهو سر أداء العبادات، وهو عاجل ثواب المؤمن، وهو لذة العبادة.
(الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون):
مما يقوي الخشوع في القلب اليقين بلقاء الله سبحانه. والظن هنا اليقين [قلت: كل ظن في القرآن تبعته أنَّ المشددة فهو بمعنى اليقين وهذا غالب لا مطرد].
(واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئًا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون):
فيه إشارة إلى أن المسؤولية فردية وأنه لا يغني أحدٌ عن أحد، ولعل في هذا إشارة إلى بطلان التعصب للقبيلة أو العشيرة.
(وإذ قتلتم نفسًا فادّارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون):
يبدو أن الأسئلة والاعتراضات من بني إسرائيل على موسى في ذبح البقرة بقصد تعطيل حكم الله والتكتم على القاتل.
فيه إشارة إلى أن المسؤولية فردية وأنه لا يغني أحدٌ عن أحد، ولعل في هذا إشارة إلى بطلان التعصب للقبيلة أو العشيرة.
(وإذ قتلتم نفسًا فادّارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون):
يبدو أن الأسئلة والاعتراضات من بني إسرائيل على موسى في ذبح البقرة بقصد تعطيل حكم الله والتكتم على القاتل.
(ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب..)، (ود كثير من أهل الكتاب..):
وردت (أهل الكتاب) في سورة البقرة مرتين، وفيما سواهما كان التعبير ببني إسرائيل ست مرات، ويبدو والله أعلم أنه حينما يتحدث عن قضايا تاريخية وعن جماعة محددة فإنه يستخدم بني إسرائيل، وحينما يتحدث عن توجه ديني يستخدم أهل الكتاب.
(سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم...) ثم قال: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس..):
تغير القبلة له علاقة بتميز الأمة ووسطيتها.
وردت (أهل الكتاب) في سورة البقرة مرتين، وفيما سواهما كان التعبير ببني إسرائيل ست مرات، ويبدو والله أعلم أنه حينما يتحدث عن قضايا تاريخية وعن جماعة محددة فإنه يستخدم بني إسرائيل، وحينما يتحدث عن توجه ديني يستخدم أهل الكتاب.
(سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم...) ثم قال: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس..):
تغير القبلة له علاقة بتميز الأمة ووسطيتها.
(ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام):
هذا صنفٌ من الناس مراوغٌ يجيد الجدل والإقناع بصدق قوله وإرادته الخير ويقسم على ذلك، وإلا فهو مفسد في الأرض ومن ألد المخاصمين.
(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب):
اللهم لطفك، أي نوع من الباساء والضراء أصابت خير خلق الله فجعلتهم يستبطؤون نصر الله؟ حقًّا إنها بأساء قاسية وكلمة (زلزلوا) تشرح طبيعتها.
هذا صنفٌ من الناس مراوغٌ يجيد الجدل والإقناع بصدق قوله وإرادته الخير ويقسم على ذلك، وإلا فهو مفسد في الأرض ومن ألد المخاصمين.
(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب):
اللهم لطفك، أي نوع من الباساء والضراء أصابت خير خلق الله فجعلتهم يستبطؤون نصر الله؟ حقًّا إنها بأساء قاسية وكلمة (زلزلوا) تشرح طبيعتها.
(هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات..):
هذه الآية تضع للعقل البشري والعلم البشري حدودًا.
(زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين..):
الشهوات تحتاج إلى ضبط كي تؤدي وظيفتها في بقاء الحياة، وليس السبيل إلى ضبطها إلغاؤها ولا معاندتها.
(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني..):
المحبة والاتباع لا يغني أحدهما عن الآخر؛ فقد توجد المحبة ويضعف الاتباع جهلًا، وقد يوجد الاتباع وتضعف المحبة، ودليل هذا حديث عمر الذي فيه: (الآن يا عمر).
(فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع..):
الجدل بعد قيام الأدلة ووضوح الحجة إضاعة للوقت، وربما يحتاج الداعية إلى المباهلة.
(يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون):
إدراك التتابع الزماني والسياق التاريخي من العقل.
هذه الآية تضع للعقل البشري والعلم البشري حدودًا.
(زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين..):
الشهوات تحتاج إلى ضبط كي تؤدي وظيفتها في بقاء الحياة، وليس السبيل إلى ضبطها إلغاؤها ولا معاندتها.
(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني..):
المحبة والاتباع لا يغني أحدهما عن الآخر؛ فقد توجد المحبة ويضعف الاتباع جهلًا، وقد يوجد الاتباع وتضعف المحبة، ودليل هذا حديث عمر الذي فيه: (الآن يا عمر).
(فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع..):
الجدل بعد قيام الأدلة ووضوح الحجة إضاعة للوقت، وربما يحتاج الداعية إلى المباهلة.
(يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون):
إدراك التتابع الزماني والسياق التاريخي من العقل.
(لن يضروكم إلا أذى..):
تفيد الآية أن أهل الكتاب لو قاتلوا المسلمين [وانتصروا] فلن [يكون] نصرهم نهائيا حاسما.
(إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله..):
الألم في الدنيا يصيب المؤمن والكافر ولكن يتفاوتون في الصورة الذهنية للألم عند كل منهما، فالمؤمن يرجو ثواب الله فيصبر، والكافر لا يرجوه فيجزع: (إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون).
(حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم..):
الفشل: إرداة الدنيا والطمع في متاعها، والتنازع: نزاعهم فيمن يبقى في الجبل وفي أمر الغنائم، والعصيان: لعله مفارقة مواقعهم. وبهذا ظهر أن أصل المصيبة الذي نتج عنه النزاع ومعصية الرسول هو إرادة الدنيا.
(إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم..):
في أحد وقع الخطأ وظهرت آثاره على الصف المسلم، ولكن ينبغي ألا تمتد إلى النفوس فيفسد ما فيها من الحب ويتهدم المجتمع المسلم.. فالخطأ إذن دُفِن في أحد ولا ينبغي أن يدخل المدينة مع الصحابة وإنما يدخل معهم العفو الرباني.
(يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا..):
ينهى الله المؤمنين عن التلاوم بعد وقوع القدر.
تفيد الآية أن أهل الكتاب لو قاتلوا المسلمين [وانتصروا] فلن [يكون] نصرهم نهائيا حاسما.
(إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله..):
الألم في الدنيا يصيب المؤمن والكافر ولكن يتفاوتون في الصورة الذهنية للألم عند كل منهما، فالمؤمن يرجو ثواب الله فيصبر، والكافر لا يرجوه فيجزع: (إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون).
(حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم..):
الفشل: إرداة الدنيا والطمع في متاعها، والتنازع: نزاعهم فيمن يبقى في الجبل وفي أمر الغنائم، والعصيان: لعله مفارقة مواقعهم. وبهذا ظهر أن أصل المصيبة الذي نتج عنه النزاع ومعصية الرسول هو إرادة الدنيا.
(إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم..):
في أحد وقع الخطأ وظهرت آثاره على الصف المسلم، ولكن ينبغي ألا تمتد إلى النفوس فيفسد ما فيها من الحب ويتهدم المجتمع المسلم.. فالخطأ إذن دُفِن في أحد ولا ينبغي أن يدخل المدينة مع الصحابة وإنما يدخل معهم العفو الرباني.
(يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا..):
ينهى الله المؤمنين عن التلاوم بعد وقوع القدر.
(ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم. إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم):
سبحان الله! هذه الآية تتحدث عن حالة أناسٍ عرفوا الإيمان وصحته، ولكنهم آثروا الكفر.. وهم بهذا يتوهمون أنهم يضرون الدين..
(ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) إلى قوله: (واسألوا الله من فضله):
هذه الآية تراعي البعد النفسي وحاجة الفرد، والبعد الاجتماعي في علاقة الفرد بالآخرين، فعليه أن يحذر من الحسد، وأن يسأل الله من فضله.
(واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى..) إلى قوله: (إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا):
تأمل الربط بين عبادة الله وبر الوالدين وصلة الرحم وحسن الجوار، فالعبادة الصحيحة تهدي إلى سلم اجتماعي وعلاقات حسنة بالآخرين، ومن كان عابدا سيء العلاقة بوالديه أو جيرانه فما ذلك إلا [لنقص] قي عبادته.
والسؤال عن هذه القضايا يكشف عن نمط حياة الشخص هل هو متسم بالرحمة وعمل الصالحات إلى الآخرين أم أنه مشغول بنفسه فقط يختال على غيره.
(إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا. الذين يبخلون.. والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون..):
[إنهم يبحثون عن الاختيال والفخر، فإذا كان طريقها النفقة فسينفقون].
سبحان الله! هذه الآية تتحدث عن حالة أناسٍ عرفوا الإيمان وصحته، ولكنهم آثروا الكفر.. وهم بهذا يتوهمون أنهم يضرون الدين..
(ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) إلى قوله: (واسألوا الله من فضله):
هذه الآية تراعي البعد النفسي وحاجة الفرد، والبعد الاجتماعي في علاقة الفرد بالآخرين، فعليه أن يحذر من الحسد، وأن يسأل الله من فضله.
(واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى..) إلى قوله: (إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا):
تأمل الربط بين عبادة الله وبر الوالدين وصلة الرحم وحسن الجوار، فالعبادة الصحيحة تهدي إلى سلم اجتماعي وعلاقات حسنة بالآخرين، ومن كان عابدا سيء العلاقة بوالديه أو جيرانه فما ذلك إلا [لنقص] قي عبادته.
والسؤال عن هذه القضايا يكشف عن نمط حياة الشخص هل هو متسم بالرحمة وعمل الصالحات إلى الآخرين أم أنه مشغول بنفسه فقط يختال على غيره.
(إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا. الذين يبخلون.. والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون..):
[إنهم يبحثون عن الاختيال والفخر، فإذا كان طريقها النفقة فسينفقون].
(إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون):
كل عبادة بل كل عمل يعتوره عاملان: قدرة البدن وانشراح القلب ورغبته، فالبدن يتألم وهذا مشترك مع جميع العاملين فكلهم يتعب من العقبات ومن طول الطريق؛ ويخفف من ذلك بل يمنع تأثيره عمل القلب.
ما المشاعر التي ازدحم بها القلب عند العمل؟ هل أحبه؟ هل يرجو ثوابه؟ هل فرح به؟ كل هذه أعمالٌ للقلب تجعله لا يبالي بتعب الجسد.
(لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة..):
في الآية إشارة إلى أن أكثر نجوى الناس ليست من المعروف والخير الذي يقبله عرفهم، ولهذا يستسرون بها.
(ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا):
هذا تهديد شديد لمن عرف الحق ثم استمر مشاقا للرسول مخالفا للدليل مجادلا بالباطل، متبعا غير سبيل المؤمنين، فإن الله سبحانه يتركه يهلك ويستمر في ضلاله والطريق الذي اختاره.
(ويتبع غير سبيل المؤمنين):
ذو الباطل ليس له سلف من المؤمنين.
كل عبادة بل كل عمل يعتوره عاملان: قدرة البدن وانشراح القلب ورغبته، فالبدن يتألم وهذا مشترك مع جميع العاملين فكلهم يتعب من العقبات ومن طول الطريق؛ ويخفف من ذلك بل يمنع تأثيره عمل القلب.
ما المشاعر التي ازدحم بها القلب عند العمل؟ هل أحبه؟ هل يرجو ثوابه؟ هل فرح به؟ كل هذه أعمالٌ للقلب تجعله لا يبالي بتعب الجسد.
(لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة..):
في الآية إشارة إلى أن أكثر نجوى الناس ليست من المعروف والخير الذي يقبله عرفهم، ولهذا يستسرون بها.
(ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا):
هذا تهديد شديد لمن عرف الحق ثم استمر مشاقا للرسول مخالفا للدليل مجادلا بالباطل، متبعا غير سبيل المؤمنين، فإن الله سبحانه يتركه يهلك ويستمر في ضلاله والطريق الذي اختاره.
(ويتبع غير سبيل المؤمنين):
ذو الباطل ليس له سلف من المؤمنين.
(لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل):
الغاية من بعثة الرسل بيان التوحيد.. فليس هناك حجة يمكن أن يحتج بها الكفار إلا بين الله بطلانها، ولاحجة نافعة في بيان التوحيد إلا وقد تضمنتها رسالة الأنبياء وبينوها للناس.
(قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون):
الداعية يحتاج إلى عبارات التأييد والتطمين من إخوانه فلا ينبغي لهم البخل بها.
(فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون):
أحد مقاصد حوادث الدهر وفواجعه أن يعود العباد إلى الله فيتضرعوا إليه تائبين منيبين.
(قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون):
لهلاك الأمم صور، منها: أن تضطرب بيئتهم المادية فيصيبهم الخسف أو الغرق، ومنها: أن تضطرب بيئتهم الاجتماعية فتفسد علاقاتهم وتنقطع أواصرهم فينقطع الأمن في مجتمعاتهم وينتشر بينهم الغش والفساد والخيانة.
وإدراك مؤشرات العقوبة سواء كانت مادية أو اجتماعية هو من الفقه الذي ندبنا الله إليه.
الغاية من بعثة الرسل بيان التوحيد.. فليس هناك حجة يمكن أن يحتج بها الكفار إلا بين الله بطلانها، ولاحجة نافعة في بيان التوحيد إلا وقد تضمنتها رسالة الأنبياء وبينوها للناس.
(قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون):
الداعية يحتاج إلى عبارات التأييد والتطمين من إخوانه فلا ينبغي لهم البخل بها.
(فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون):
أحد مقاصد حوادث الدهر وفواجعه أن يعود العباد إلى الله فيتضرعوا إليه تائبين منيبين.
(قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون):
لهلاك الأمم صور، منها: أن تضطرب بيئتهم المادية فيصيبهم الخسف أو الغرق، ومنها: أن تضطرب بيئتهم الاجتماعية فتفسد علاقاتهم وتنقطع أواصرهم فينقطع الأمن في مجتمعاتهم وينتشر بينهم الغش والفساد والخيانة.
وإدراك مؤشرات العقوبة سواء كانت مادية أو اجتماعية هو من الفقه الذي ندبنا الله إليه.