tgoop.com/AL_Himmah_DZ/4749
Last Update:
مسألة مؤتمرات وحدة الأديان، وحوار الأديان، أو حوار الحضارات، أو الاجتماع مع أصحاب الأديان على القيم المشتركة، وغير ذلك من الأسماء التي في النهاية تتعلق بالأديان، ليست وليدة وقتها، هي قديمة، وفيها مؤلفات ولها تاريخ، اقرؤوا حتى تفهموا:
الكثير من المؤتمرات التي تعقد اليوم لهذه الحوارات، وإن غيروا أسماءها لتغيير النظرة إليها، إلا أن الحكم عليها يكون بناء على الأصول التي يعقدها عاقدها في هذا الباب، والمشاركين فيها، والأصول التي تعقد لها، والمسائل التي تطرح فيها.
بهذه القرائن وغيرها يمكنك معرفة المراد منها، ولا تخدعك الكلمات المجملة، فالمسألة ليست مسألة إحسان ظن أو إساءة ظن، بل أدلة وقرائن تبين لك حقيقتها. وأنت أذا ركزت فيها ونظرت المعاني المرادة منها تجدها تدور حول: وحدة الأديان أو التقريب بينها أو عقد الأخوة بينها، بتصحيح الديانات الأخرى غير الإسلام، ولا شك أن هذا المعنى كفر. أو تدور حول الحديث عن الاجتماع مع أصحاب الأديان الأخرى على القيم المشتركة بينهم، كمحاربة الفقر والقضاء على الصراعات وما شابه، والسكوت عن كل ما يثير الخلاف بيننا.
طبعا هنا يجب أن تركز على كلمة الأديان أو أصحاب الأديان، فهم يعنون كل ما يثير الخلاف من مسائل الدين يجب أن يوضع خلف الظهر ولا يذكر، ومن ذلك: التوحيد، وإثبات بطلان دين الكفار، ووجوب الإيمان بدين الإسلام، وأنه الدين الوحيد الصحيح، وغيره باطل، ومحاربة الشرك وإنكار المنكرات، وبغض الكفار، ومعاداتهم، ومعاملتهم والتعايش معهم بالطريقة الشرعية، ووجوب مخالفة الكفار، وما شابه مما في شرعنا، وإلا المسائل الدنيوية تقوم بها الدول، ويعمل السياسيون على عقد الاتفاقيات عليها، دون الحاجة إلى هذه المؤتمرات.
يعني هي أقرب ما تكون لقاعدة: نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه. ولا يخفى ضلال هذا النوع، والأدلة التي تدل على ذلك.
كتبه: الشيخ أبو الحسن علي الرملي ٢١ / شوال / ١٤٤٥ هـ
BY رونق العلم للتأصيل العلمي
Share with your friend now:
tgoop.com/AL_Himmah_DZ/4749