tgoop.com/DrHAKEM/13294
Last Update:
🔸 ومن أفراد السورة أيضا صيغة: ﴿يغويكم﴾ بإسناد فعل (يغوي) المضارع إلى الله سبحانه، ولم ترد في غير هذا الموضع، وإنما ورد معناها في فعل (أضل يضل) بالإسناد إلى الله كما في سورة الجاثية ﴿وأضله الله على علم﴾[الجاثية:٢٣]، وذلك أن أول غواية حدثت في قوم نوح فاختصوا بها دون غيرهم، وقد اختاروا سبيل الغواية فقضى الله وقدر لهم ما أرادوا، فأغواهم الله وأضلهم حين اختاروا ذلك، وكل من غوى بعدهم فعليهم وزره إلى يوم القيامة حين سنوا سنة الشرك بالله.
🔸 ومن أفرادها أيضا صيغة ﴿إجرامي﴾ لم تتكرر، ولم تذكر إلا في هذا الموضع، وذلك أنه لم يتهم رسول قط بافتراء كتاب على الله إلا النبي محمدا ﷺ، وهو أعظم جرم يقترفه عبد بحق الله، كما قال تعالى: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء﴾[الأنعام:٩٣]، وجاء ذكر ذلك في سياق جدال نوح وقومه، كما جادلت قريش النبي ﷺ في شأن القرآن، وزعمت أنه إفك افتراه على الله، ولسخف دعواهم هذه اكتفى بذكرها عرضا مرة واحدة؛ لبيان بطلانها وعدم استحقاقها طول الجدل فيها.
🔸 وكذلك من أفرادها صيغة ﴿ولا تخاطبني﴾ فلم ترد إلا في قصة نوح، مرتين، والجملة: ﴿ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون﴾ من مثاني القرآن حيث وردت مرتين في هذه السورة ، وفي سورة المؤمنون.
وذلك لاختصاص نوح في مخاطبة الله له في شأن وقوع العذاب، وزمانه، وعلامته، وصناعة السفينة للنجاة منه، وسؤاله الله إنقاذ ابنه، وهو ما لم يحدث لغيره من الأنبياء جميعا.
#تدبر
📎مجموع النظرات
https://tinyurl.com/8wr86xw7
﹎﹎﹎﹎﹎
@DrHAKEM
BY قناة أ.د. حاكم المطيري

Share with your friend now:
tgoop.com/DrHAKEM/13294