tgoop.com/Islamics0/7
Last Update:
◾اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ : أي وفقنا لسلوك طريق الهداية والحق المتمثل بأتباع ما أُمرنا به، كما أمرتنا في كتابك العزيز، وبما جاء به رسولك محمداً ﷺ من الشريعة الحق، مسلمين لك، حنفاء على ملة إبراهيم، متبعين للشرع الذي جاء به النبي ﷺ، الذي يهدي إلى نور الحق وإلى طريق مستقيم، والذي يصرف عن العبد الزيغ والضلال والأنحراف عن سواء السبيل .
▫والصراط له معنيان أحدهما في الدنيا والأخر في الآخرة،
أما الصراط الذي في الدنيا فهو سلوك سواء السبيل، والطريق المستقيم، والهدى، وأتباع طريق الحق كما سبق، وأما الذي في الآخرة فهو الجسر الذي يُنصب على جهنم وتمر الخلائق عليه، ويكون سرعة عبور كل منهم على حسب أتباعهم للصراط الذي في الدنيا .
◾صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّين : وبعد سؤاله سبحانه وتعالى الهداية، وسلوك طريق الحق، وسواء السبيل، والعون، والتوفيق، كما في الآية السابقة، فيأتي التأكد في هذه الآية بأنه صراط الذين آمنوا بالله، وأنعم الله عليهم بأن وفقهم وهداهم لسلوك طريق الاستقامة والحق المتمثل بأتباع شرعه، والعمل بما يوجب دخول الجنة، وصرفهم عن الزيغ والضلال والغواية والأنحراف وما يوجب دخول النار .
▫وأتى التأكيد على أن هذه هي النعمة العظيمة المرجوة من سؤال الله أن يجعلنا ممن أنعم عليهم فهداهم،
فتبعها سؤال الله ألا يجعلنا من المغضوب عليهم، الذين هم الكفار من اليهود، وقد غضب الله عليهم، فهم عرفوا الحق ولم يتبعوه، وسعوا لقتل أنبياء الله، فبالرغم من كل المعجزات البينة التي جائتهم إلا أنهم أصروا على ما هم عليه من الكفر والمحاربة لله ورسوله، مع علمهم يقيناً بوجود الله، وبأن الأنبياء أنبياء الله، ولكنهم أستكبروا وأصروا على عنادهم وضغيانهم، وسعوا لمحاربة الله تعالى بالأتيان بما حرمه وحثهم عليه، وتركهم لما أمر الله به وتجنبه، وقتلهم الأنبياء، والسعي للإفساد في الأرض لأن الله عز وجل أمر بأصلاحها، وهم خبثاء جداً، وبالمختصر فهم لا يريدون أن يكون ثمة قائمة لشرع الله في أرضه، مع أنهم عالمين بأن الله الخالق الحق، ولكن ضغيانهم وعنادهم وأستكبارهم منعهم من أتباع شرع الله ورسله، وجعلهم غواة مغضوب عليهم، فهم عرفوا دين الحق، ولكنهم رفضوا الأنقياد لله وأتباع شرائعه، فغضب الله عليهم لما صار من أمرهم من العصيان والضلال والفساد .
▫وأما الضالين، فهم الكفار من النصارى من أهل الكتاب، فهم عرفوا الحق والاستقامة عليه وطريق الهدى، ولكنهم ضلوا عن الحق ثم رفضوا أتباعه، وزاغوا عن الطريق المستقيم، وأتبعوا أهوائهم، وتركوا ما شرعه الله لهم من صلاة وغيرها من الشرائع، فتركوا شرع الله وأنقادوا لأنفسهم، وأتبعوا شهواتهم زيغاً ضلالاً، ولذلك كانوا ضالين عن الحق .
▪ونختم سورة الفاتحة بكلمة " آمين " : وهي سُّنَّة نقولها في نهاية سورة الفاتحة، تأكيداً بالتآمين على ما سبق من هداية الله لعباده الصالحين، وأن جعلنا منهم، وتوفيقهم لسلوك الطرق المؤدية لمرضاته، وتأكيداً على أستحقاق الكفار من أهل الكتاب من اليهود والنصارى لما عوقبوا به من الغواية والإنحراف عن سواء السبيل، والضلال المؤدي للهلاك والخسران، بعد ما صار من أمرهم مما هم فيه .
BY كيفية الخشوع في الصلاة
Share with your friend now:
tgoop.com/Islamics0/7