tgoop.com/Point_00/1595
Last Update:
رحيل مجحف¹:
يقولون ما فتئ الفتى يألف بيتاً ويخوض فيه"
حتى إذا استودعته أسلماً، وأنا أسير بين الخطى باحثا عن دار يألفني حنانها فتكون وطنا.
ما يعنيه الوطن أن تعتاد على بقعه فتكون الداء الدفئي والداوء الخالص، لم أشعر بحنين الإنتماء يوما، لم يجرمني شنأن أن أعيش بين أطرافها حراً أو أرضى بما تقسمه الليالي، كنت مُقيدا بدور الرِضى غصِبا حتى وإن تكتلت أصناف الرغبات جبالا؛ فكان في داخلي جزءاً يريد الرحيل، يريد أن يعلن أن الحياة مسار ينتهي بخريف تتساقط فيه الأرواح.
الإمتنان لبقعة والإخلاص وتقديسها يشعرني بالنقص، كنت وما ذلت أؤمن بأن الحياة عبارة عن سعي رغبات وهجرة مستمره، الإستقرار يعني الكساد .
نشأت وكأني سُلبت شعور لذة الإرتباط، فمرت أيامي بدون مشاعر تُكن، لم أُقيد بمكان ولا هوية، بت خالِ السُكنه، ينتابني ذلك الشعور بأن علي الرحيل، حياتي ستكون أفضل في مكان آخر.
لا أحمل ضغينه للتراب، للماء، للشجر، للحجر، لكني لا أحب القيود، لم يؤتلف قلبي بحب مكان ولم أشعر بحنين الإنتماء، لا أعرف إن كانت القرابين ستغفر لي خطيئتي، فما ذال جزءا من كياني يرى عدم الإنتماء خطيئة.
#مرتضى_صالح
BY R.A.D
Share with your friend now:
tgoop.com/Point_00/1595