tgoop.com/Sakenaah/669
Last Update:
إن تأثير البناء المنهجي والاكاديميات الشرعية لا يمكن حصره ببضع كلماتٍ أو أسطر، كنت احادثُ شخصاً البارحة حول هذا الموضوع، وحول تقلباتي في السنين الأربع أو الخمس المنصرمة، كيف تغيرت طموحاتي، كيف تغيرت شخصيتي، كيف لوحظ ذلك في شخصيتي، إلى شخصٍ أصبح مسؤولاً مجدّاً مهتماً حافظاً لوقته...
لا والله ما كان البناء ملهياً عن الدراسة، فما حصدتُ أعلى الدرجاتِ بعد فضل الله إلا بتنظيم الوقت لأجله، وبالعمل الدؤوب لرفعته، حتى صار العمل للدين ليس ترفاً أملأ به شيئاً من أوقاتي، ولا تفكيراً عارضاً كبرقٍ ينير ولا يضيئ، بل صار سراجا ومنهاجا، صار العمل للدين سجيةً وفطرةً، حتى تبدّلت همومي فلم أعد أحزن إلا لفوات قيامٍ أو وردٍ أو مقررٍ أو فرصةٍ دعوية، لم تعد تلك السفاسف مما يشغل المراهقين تهمني، لا لأنهم أجبروني على تركها، بل كان تركها اختياراً محضاً بحب وكرامة، بل لا أتصور كيف كنت أعيشُ أصلا...
وكيف يمن الله عزوجل على الإنسان بأن يرنّم القرآن، ويكابد القرآن، ثم يعطي دروساً بعدما قطع شوطاً في هذه البرامج المباركة، ويرى أثر تلك الدروس على طلابه ورواده، ذلك الأثر الذي يُقال له فيه: (متى الدرس القادم يا أستاذ؟ لا أستطيع الانتظار) ذلك الأثر الذي يقال فيه: (لقد ملكت قلبي يا أستاذ) أو ذلك الأثر الذي يُقال فيه: (وينك عنّا من زمان لتعلمنا هالشغلات!) وعباراتٍ كثيرة يسمعها العامل للدين، هي كأمثال عباراتٍ سمعناها يوم الفتح: (كنا عم نستناكم من خمسين سنة)
وإنني لأعلم حاجة الشباب لهذه البرامج، وظمأهم الذي ترويه هذه البرامج بماءٍ باردٍ زلال، والله لا يقوى الإنسان على التعبير عن سنينه الماضية، وسعيه، وفرحه، وانفراجه بإتمام المقررات، وصحبته الجديدة، وعمله الدؤوب للدين، بجدوله اليومي، وبحفظه لوقته، فماذا نقول وماذا ندع!
#نبض_البناء_المنهجي
BY عمرو | سكينة 🤍

Share with your friend now:
tgoop.com/Sakenaah/669