tgoop.com/ahgeel/3494
Last Update:
#قصص1وروايات1وحكايات
*انتقمت_من_خطيب_إبنتها 🎭*
الجزء الاول
رشا ذات الثمانية عشر ربيعا هي الابنة الوحيدة لرحاب الارملة الاربعينية والتي نذرت حياتها لابنتها خصوصا بعد وفاة الاب عندما كانت رشا في العاشرة فكانت لها الام والاب والاخت والصديقة المخلصة فكانت ابنتها كل حياتها ومصدر سعادتها والهواء الذي تتنفسه ..
ولطالما ارق تفكير رحاب موضوع زواج رشا وهي تراها تكبر يوميا لتصل اخيرا لسن يسمح لها باختيار شريك حياتها ..
فماذا ستفعل بعد ذلك ؟وكم سيكون البيت موحشا بدون رشا ؟ ياليتها لو تبقى صغيرة في عيني ..
كانت تلك التساؤلات وغيرها تقض مضجعها خصوصا بعد ان اخبرتها رشا انها تعرفت على شاب زميل لها في الجامعة وانه بصدد التقدم لخطبتها فكانت رحاب تقول في نفسها :
لو ان الخطبة لا تتم وتبقى رشا معي
ثم تلتفت رحاب وتتعوذ من الشيطان وتقول :
ماهذا ؟ يالي من انانية .. أي أم اكون ان وقفت في طريق سعادة ابنتي?
ثم تدعو لابنتها بالسعادة حتى لو كان على حساب تعاستها هي ..
ومرت الايام وتمت خطبة رشا من زميلها ليث فتأكد ما كانت ترقبه رحاب طوال تلك السنين فاحتسبت امرها عند الله وسألته الصبر والسلوان واوطنت نفسها ان تستغل كل لحظة متاحة لها فيما بقي لها من وقت من الان حتى موعد زواج رشا في امتاع عينيها برؤية البهجة في وجه ابنتها ..
كانت رشا شديدة الاعجاب بشخصية خاطبها فكانت لا تصبر حتى تعود الى البيت لتحكي لامها بشغف عن سلوكياته ودماثة اخلاقه .. فكان ليث حديثها الاوحد وشغلها الشاغل .. وكانت رحاب تبتسم وتظهر لابنتها بانها مهتمة بحديثها ولكنها في الحقيقة كانت تشعر من الداخل بنوع من الحزن ...
حزن سببه ان رحاب صارت تفتقد حديثها العادي جدا مع رشا فكل ما تسمعه في الاونة الاخيرة هو ان ليث فعل كذا وليث قال كذا من ليث هذا الذي ازاحني من عرش قلب ابنتي وسلبني متعة مناجاتها وأصحرني من الانس بها حتى في وقتي الخاص معها
ومرة اخرى عادت رحاب تلوم نفسها على غيرتها وترجيح نفسها على حساب سعادة ابنتها الوحيدة فاخذت تستغفر ربها مرارا وتكرارا ..
حاولت رحاب اسداء النصح لرشا كأي ام تنصح ابنتها قبل الزواج فأخبرتها ان لا تفرط الثقة بأول خطيب يتقدم لها وأن تختبره في بعض المواقف لكن رشا اجابتها بأن ليث انسان ناجح في جميع المواقف ومتفوق على جميع الاصعدة لأنه كان يبذل المستحيل لأرضاؤها ويعمل على ان لا تقلق من شيئ ولانه كان ذكيا فقد كان يساعدها في دروسها الجامعية ويحضر لها كل ما فاتها من مواد ويأتي منذ الصباح الباكر بسيارته رغم بعد بيته ليقل خطيبته للجامعة ثم يعيدها بعد انتهاء الدوام
قالت رحاب :
الشيطان مستعد ان يسديك النصح في تسعة نصائح من اجل ان يستدرجك ويخدعك في العاشرة حتى تكون القاضية
احست رشا بالاستياء
وقالت :
لماذا تشبهين ليثا بالشيطان ..؟ما الذي يعيبه ؟ انه انسان مثالي ..
- لأن هذا هو الامر بالضبط انه مثالي بصورة مبالغ فيها وأخشى ان خلف تلك المثالية عواقب وخيمة لذا ارى ان لا نستعجل
لم تكمل رحاب جملتها حتى نهضت رشا منزعجة واتجهت الى غرفتها واغلقت الباب كأنها تصم اسماعها عمدا عن كل شيئ لا يحوي مديح على ليث
#قصص1وروايات1وحكايات
فعلت ذلك امام دهشة واستغراب امها التي حيرها تأثير ليث السحري عل ابنتها وكيف تغيرت تلك الفتاة رشا الرقيقة الحساسة اللطيفة التي لو وزع لطفها على الحارة لغمرهم .. لكنها الحياة لا تدع شيئا على حاله ..
ومرت الايام .. وبعد ثلاث اشهر من الخطبة واقتراب موعد امتحانات السنة الجامعية الاولى .. كان ليث قد وعد رشا بالزواج فور انتهاء الامتحانات ففرحت البنت التي كانت قد عاشت احلى ثلاث اشهر من حياتها البريئة ..
وفي احد الايام .. وبينما كانت رحاب عائدة الى بيتها من السوق .. شاهدت رشا تنزل من سيارة اجرة وتهرع الى البيت فصاحت عليها رحاب التي كانت ما تزال تمشي حاملة البقالة فلم تجبها رشا واسرعت بصعود السلالم نحو الشقة .. فتوجست رحاب خيفة اذ لماذا تعود رشا في هذا الوقت لوحدها قبل انتهاء دوام الجامعة .. ؟ هل تشاجرت مع خطيبها اخيرا ام ماذا ..؟
سارعت رحاب بصعود السلالم قلقة حتى دخلت شقتها ونادت على رشا ففوجئت بها تبكي على سريرها وكلما حاولت ان تستفسر منها عن السبب انخرطت رشا اكثر في البكاء ولم تسمع منها سوى كلمات مبعثرة تتخللها شهقات من البكاء فكانت تقول :
انا .... انا آسفة يا أماه .. لقد كنتي على حق ...أوه يالهي ماذا فعلت ...؟
ثم تجهش رشا في البكاء وهي تغطي رأسها بالوسادة فضمتها أمها الى صدرها وتوقفت عن الحاحها لمعرفة السبب
#قصص1وروايات1وحكايات
يتبع
BY عالم القصص والروايات 📚
Share with your friend now:
tgoop.com/ahgeel/3494