ASSANHAJI Telegram 4280
عــبـد اللـــــه اليــوســفي
Photo
هذه المعركة الأخيرة بكل فظاعتها وبشاعتها ردت الأمة إلى الحقيقة القرآنية التي تقرر بأن العدو الكافر ليس فيه أي ذرة رحمة بالمؤمن، وأنه لا هم له إلا استئصاله وإبادته، وفي هذا يقول مولانا تعالى: {ما يودّ الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن يُنزَّل عليكم من خير من ربكم}، وسبق أن قلنا إن صيغة (من خير) هي للنفي المطلق، أي: لا يتمنون لكم ذرةً من خير، وفي التنزيل: {لا يرقبون في مؤمن إلًّا ولا ذمة..}، و(الإل): العهد، زيادة على ما في التنزيل من حقيقة: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا}.

القرآن الكريم ليس كلام صُحفي ولا هي تحليلات باحث سياسي ؛ ولا هي نظريات في علم الاجتماع السياسي !!
هو كلام الله العزيز الحكيم العليم الخبير بخبايا البشر وما تكنه الصدور " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور "
وبعض الآيات حين تقرؤها تشعر كأنها نزلت صبيحة هذا اليوم !
تأمل معي هذه الآية التي تحلل الشخصية اليهودية بشكل دقيق

(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً )

حين تقرأ هذه الآية يكفيك أن تطلع على ما حصل في غزة ؛ لتدرك عمق التعبير القرآني حين وصف قلوبهم أقسى من الحجر ؛ خالية من الرحمة والشفقة ؛ منزوعة الضمير ؛ مجردة من الشعور الإنساني بإنسانية الآخر ! حتى أن الحجارة أحن وأرق منهم !! تخيل أن هذه القسوة مارسوها على شقيقهم نبي الله يوسف عليه السلام !! ولم يرحموا شيبة أبيهم وشغفه به !
لدرجة أنهم عادوا إليه بدم كذب وببرودة دم وأعصاب يقولون له ( أكله الذئب ) هكذا بكل بساطة !! تماما مثلما يصرحون في إعلامهم في كل مجزرة ومذبحة خسائر جانبية !! ألوف تقتل بدم بارد ويقول لك خسائر جانبية !! بل حتى هذه الخسائر الجانبية لم يعودوا يذكرونها !!
هذا الوصف العميق لسلوك هذا الصنف البشري جعلني أتوقف طويلا عند هذا الوصف العجيب :

( فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ' )
( 'وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ')
( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾

إن هذا التأكيد والتكرار في وصفهم بالقردة والخنازير لم يكن جزافا ولا عبثا ؛ بل لم يكن إهانة لهم ! إنما هو الوصف الحقيقي الذي يليق بهم ؛ فقد احتقروا أنفسهم بأفعالهم الخبيثة ؛
كثيرا ما كنت أقرا هذه الآيات؛ وأتعجب وأقول مالجرم الذي ارتكبوه حتى يوصفون بهذا الوصف !
ثم كيف جعلهم قردة وخنازير وهم كما نراهم في صفة البشر؛ ويعيشون بيننا في هيئة إنسان سوي طبيعي؛ بل ويقولون عن أنفسهم أنهم أفضل البشر وأنهم شعب الله المختار ؛ وأنهم أصحاب حضارة !
لكن عندما حصل الطوفان ورأينا جرائمهم التي تعجز قواميس اللغة ومعاجمها عن وصفها ؛ أدركنا حقيقة أن هذا الوصف لم يكن فقط مناسبا لهم ؛ بل هو الطبع المتأصل فيهم ! ـ إلا قليل منهم ـ
إن تحذير الله للبشرية منهم لم يكن اعتباطا! ذلك لأن سلوكهم يدلك على أنهم ليسوا بشرا أسوياء ؛ وليسو أناس طبيعيين !
لقد خلق الله البشر وجعل فيهم الصالح والطالح ؛ والخير والشر ؛ بل حتى الشرير في بني البشر جعل شره نسبيا !
غير أن الجنس اليهودي كان استثناءا عن كل البشر ؛ وهذه ليست عنصرية ولا ازدراءا لهم ؛ ولكنه الله الذي يعلم ما في قلوب البشر وما تكنه النفوس والصدور ؛ ولسنا أعلم من الله بخلقه ( أأنتم أعلم أم الله ) فهو الذي خلقهم وهو الذي وصفهم بما يليق بهم..

﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ )

لأجل ذلك وضعهم القرآن في درجة واحدة إلى جنب الحيوانات! بل أحيانا يصبح الحيوان أفضل منهم بكثير !

﴿ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون﴾
لقد وصفهم بأنهم أضل من فصيلة الحيوانات ؛ ليس هذا وحسب ؛ بل ذهب القرآن في وصف أعمق وأكثر دقة لنفسية هؤلاء !
تأمل معي هذه الآية :

( إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أؤلئك هم شر البريئة )



tgoop.com/assanhaji/4280
Create:
Last Update:

هذه المعركة الأخيرة بكل فظاعتها وبشاعتها ردت الأمة إلى الحقيقة القرآنية التي تقرر بأن العدو الكافر ليس فيه أي ذرة رحمة بالمؤمن، وأنه لا هم له إلا استئصاله وإبادته، وفي هذا يقول مولانا تعالى: {ما يودّ الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن يُنزَّل عليكم من خير من ربكم}، وسبق أن قلنا إن صيغة (من خير) هي للنفي المطلق، أي: لا يتمنون لكم ذرةً من خير، وفي التنزيل: {لا يرقبون في مؤمن إلًّا ولا ذمة..}، و(الإل): العهد، زيادة على ما في التنزيل من حقيقة: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا}.

القرآن الكريم ليس كلام صُحفي ولا هي تحليلات باحث سياسي ؛ ولا هي نظريات في علم الاجتماع السياسي !!
هو كلام الله العزيز الحكيم العليم الخبير بخبايا البشر وما تكنه الصدور " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور "
وبعض الآيات حين تقرؤها تشعر كأنها نزلت صبيحة هذا اليوم !
تأمل معي هذه الآية التي تحلل الشخصية اليهودية بشكل دقيق

(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً )

حين تقرأ هذه الآية يكفيك أن تطلع على ما حصل في غزة ؛ لتدرك عمق التعبير القرآني حين وصف قلوبهم أقسى من الحجر ؛ خالية من الرحمة والشفقة ؛ منزوعة الضمير ؛ مجردة من الشعور الإنساني بإنسانية الآخر ! حتى أن الحجارة أحن وأرق منهم !! تخيل أن هذه القسوة مارسوها على شقيقهم نبي الله يوسف عليه السلام !! ولم يرحموا شيبة أبيهم وشغفه به !
لدرجة أنهم عادوا إليه بدم كذب وببرودة دم وأعصاب يقولون له ( أكله الذئب ) هكذا بكل بساطة !! تماما مثلما يصرحون في إعلامهم في كل مجزرة ومذبحة خسائر جانبية !! ألوف تقتل بدم بارد ويقول لك خسائر جانبية !! بل حتى هذه الخسائر الجانبية لم يعودوا يذكرونها !!
هذا الوصف العميق لسلوك هذا الصنف البشري جعلني أتوقف طويلا عند هذا الوصف العجيب :

( فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ' )
( 'وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ')
( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾

إن هذا التأكيد والتكرار في وصفهم بالقردة والخنازير لم يكن جزافا ولا عبثا ؛ بل لم يكن إهانة لهم ! إنما هو الوصف الحقيقي الذي يليق بهم ؛ فقد احتقروا أنفسهم بأفعالهم الخبيثة ؛
كثيرا ما كنت أقرا هذه الآيات؛ وأتعجب وأقول مالجرم الذي ارتكبوه حتى يوصفون بهذا الوصف !
ثم كيف جعلهم قردة وخنازير وهم كما نراهم في صفة البشر؛ ويعيشون بيننا في هيئة إنسان سوي طبيعي؛ بل ويقولون عن أنفسهم أنهم أفضل البشر وأنهم شعب الله المختار ؛ وأنهم أصحاب حضارة !
لكن عندما حصل الطوفان ورأينا جرائمهم التي تعجز قواميس اللغة ومعاجمها عن وصفها ؛ أدركنا حقيقة أن هذا الوصف لم يكن فقط مناسبا لهم ؛ بل هو الطبع المتأصل فيهم ! ـ إلا قليل منهم ـ
إن تحذير الله للبشرية منهم لم يكن اعتباطا! ذلك لأن سلوكهم يدلك على أنهم ليسوا بشرا أسوياء ؛ وليسو أناس طبيعيين !
لقد خلق الله البشر وجعل فيهم الصالح والطالح ؛ والخير والشر ؛ بل حتى الشرير في بني البشر جعل شره نسبيا !
غير أن الجنس اليهودي كان استثناءا عن كل البشر ؛ وهذه ليست عنصرية ولا ازدراءا لهم ؛ ولكنه الله الذي يعلم ما في قلوب البشر وما تكنه النفوس والصدور ؛ ولسنا أعلم من الله بخلقه ( أأنتم أعلم أم الله ) فهو الذي خلقهم وهو الذي وصفهم بما يليق بهم..

﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ )

لأجل ذلك وضعهم القرآن في درجة واحدة إلى جنب الحيوانات! بل أحيانا يصبح الحيوان أفضل منهم بكثير !

﴿ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون﴾
لقد وصفهم بأنهم أضل من فصيلة الحيوانات ؛ ليس هذا وحسب ؛ بل ذهب القرآن في وصف أعمق وأكثر دقة لنفسية هؤلاء !
تأمل معي هذه الآية :

( إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أؤلئك هم شر البريئة )

BY عــبـد اللـــــه اليــوســفي




Share with your friend now:
tgoop.com/assanhaji/4280

View MORE
Open in Telegram


Telegram News

Date: |

Telegram Android app: Open the chats list, click the menu icon and select “New Channel.” With the sharp downturn in the crypto market, yelling has become a coping mechanism for many crypto traders. This screaming therapy became popular after the surge of Goblintown Ethereum NFTs at the end of May or early June. Here, holders made incoherent groaning sounds in late-night Twitter spaces. They also role-played as urine-loving Goblin creatures. Telegram is a leading cloud-based instant messages platform. It became popular in recent years for its privacy, speed, voice and video quality, and other unmatched features over its main competitor Whatsapp. On June 7, Perekopsky met with Brazilian President Jair Bolsonaro, an avid user of the platform. According to the firm's VP, the main subject of the meeting was "freedom of expression." While some crypto traders move toward screaming as a coping mechanism, many mental health experts have argued that “scream therapy” is pseudoscience. Scientific research or no, it obviously feels good.
from us


Telegram عــبـد اللـــــه اليــوســفي
FROM American