tgoop.com/assuhaim/3402
Last Update:
إشكال وجَوابه !
🔴 الإشكال الأول : كيف ذَكَر النبي صلى الله عليه وسلم المصحف ، ورتّب الأجر على القراءة مِن المصحف ، والمصحف لم يُجمَع ولم يُوجد إلاّ بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ؟
🔵 الجواب :
1 – قد يُخبِر النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء لم يُوجَد ، ثم يُوجَد بعد وفاته ؛ فقد أخبَر عن مدّة خلافة النبّوة ، وأنها 30 سَنَة ، وأن ثلاثة مِن الخلفاء بَعدَه يُقتَلُون .
ومِنه ما وُجِد بعد وفاته صلى الله عليه وسلم بِقُرون .
2 – أنْ يَكون الله أطْلَعه على أن الأمّة ستَجمَع المصحَف وتَجْتَمِع عليه .
3 – جاءت الإشارة إلى المصحف في القرآن ، كقوله تبارك وتعالى : (رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً) ، وقوله عزّ وجَلّ : (فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ) .
على الأقوال في تفسير السَّفَرَة ..
🔶 قال ابن حَجَر : وَقَد أَعْلَم اللَّهُ تَعَالى فِي الْقُرآن بِأنّه مَجْمُوع فِي الصُّحُف فِي قَوْله : (يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً) الآيَةَ ، وَكَان الْقُرْآن مَكْتُوبًا فِي الصُّحُف لَكِن كَانَت مُفَرَّقَة ، فَجَمَعَهَا أبو بَكر فِي مَكَان وَاحِد ، ثُمّ كَانَت بَعْدَه مَحْفُوظَة إلى أَن أَمَرَ عُثْمَان بِالنَّسْخ مِنْهَا ، فَنَسَخَ مِنهَا عِدَّة مَصَاحِف ، وَأَرْسَل بِهَا إلى الأَمْصَار .
(فتح الباري)
🔴 الإشكال الثاني : كيف يكون النّظَر في المصحف عِبادة ، والمصحف لم يُجمَع إلاّ في عهد عثمان رضي الله عنه ، وهل هذا الفضل فات النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما ؟
🔷 الجواب :
لا يَلزَم أن يَعمل النبي صلى الله عليه وسلم كُلّ ما حثّ عليه ، وعلى سبيل المثال : الأذان ، فلم يُؤذِّن النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة ، ولا أعلم أن الخلفاء أذّنوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما كانوا أئمة ، والمؤذّنون مِن الصحابة قليل .
والنبي صلى الله عليه وسلم حثّ على العُمرة في رمضان ، ولم يَعتَمِر في رمضان .
والمصحف جُمِع في عهد أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه ، وذلك بعد وفاة النبي بِنحو سَنَة أو أقلّ .
🔸 وكان للناس مصاحِف ، وفيها اختلاف ، فَجَمعهم عثمان رضي الله عنه على مصحف واحد خشية الاختلاف والتفرّق ، كما في حديث حذيفة رضي الله عنه عند البخاري ، وفيه :
وَأَرْسَل [أي عثمان رضي الله عنه ] إلى كُلّ أُفُقٍ بِمُصْحَف مِمّا نَسَخُوا ، وَأَمَر بِمَا سِوَاه مِن القُرْآنِ فِي كُلّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ ، أَنْ يُحْرَق .
🔵 قال عَليّ رضي الله عنه : يَا أيّهَا النَّاس لا تَغْلُوا فِي عُثْمَان ، وَلا تَقُولُوا لَه إلاَّ خَيْرًا فِي الْمَصَاحِف وَإحْرَاق الْمَصَاحِف ، فَوَ اللَّهِ مَا فَعَل الّذِي فَعَل فِي الْمَصَاحِف إلاّ عَن مَلأٍ مِنَّا جَمِيعًا . رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف .
BY اقتناص الفوائد
Share with your friend now:
tgoop.com/assuhaim/3402