tgoop.com/azamalwared/6735
Last Update:
مذ كنتُ صغيرا وأنا أعتقد أنني أمر بحالة اختبار، وأن الفقر الذي أعيشه ماهو إلا حيلة من أبي لكي يعلمني مشقة الحياة ولكي أصبح رجلًا يُعتمد عليه، وفي يوم ما سيعترف أبي وسيضرب على كتفي قائلاً:" لقد حان الوقت لكي تستريح".
كبُرتُ والفكرة الطفولية ترافقني ويدانا تتشابك، فكنت أسلي بها خاطري إذا حزب علي أمر، وأبي عند حسن ظني ولم يخيب ظني يومًا عندما ألتجئ إليه، فكانت الفكرة تترسخ في بالي أكثر فأكثر، كأنها مرسى وعِدت سفينة تعاستي بالوصول إليه.
بعد هذه المدة أدركتُ أن فكرتي الطفولية كانت ساذجة للغاية، وأن سذاجتها لم تخلو يومًا من فائدة، فقد كنت أستعين بها على ما أواجه من صعوبات الحياة.
ونعم أنا أمر بحالة اختبار وهي الدنيا الفانية، وأنني لابد أن أتوجه إلى الله جل وعلا في كل أموري، لم يخيب أبي ظني فيه فكيف بالله جل وعلا؟
أفكارنا الطفولية يجب أن نمسك بدقنها ونرفع رأسها ونمسح من عليها البراءة لكي تغدو أقوى، ولا يستطيع أن يساعد الإنسان إلا نفسه بالمقام الأول.
#عزام_الورد
BY الكاتب عزام الورد

Share with your friend now:
tgoop.com/azamalwared/6735