Warning: mkdir(): No space left on device in /var/www/tgoop/post.php on line 37

Warning: file_put_contents(aCache/aDaily/post/mahdey20000/--): Failed to open stream: No such file or directory in /var/www/tgoop/post.php on line 50
اجمل القصص والخواطر@mahdey20000 P.18635
MAHDEY20000 Telegram 18635
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 25شعبان 1444هـ الموافق 17 مارس 2023م
الخطبة الأولى : الحمد لله الرحيم الرحمن الكريم المنان ذي الجلال والجمال والإحسان ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له أنعم علينا بنعمة الإسلام وشرع لنا الصلاة والصيام وشرفنا بمنهج القرآن ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين وإمام المتقين صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ، أوصيكم ونفسي بتقوى الله والعمل بطاعته والبعد عن معصيته والجهاد في سبيله والاستعداد لشهر الصيام والقيام والجهاد والقرآن (يا أيّها الّذين آمنوا كتب عليكم الصّيام كما كتب على الّذين من قبلكم لعلّكم تتّقون) ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) أما بعد : فيا أيها المؤمنون الكرام ونحن نتهيأ لاستقبال رمضان هذه المنحة الربانية والنفحة الإلهية من الرحمن الرحيم يجب أن نعلم بأن الغاية من شرعية الصيام والحكمة من فرضيته تربية النفوس وتزويد القلوب والأرواح بزاد التقوى ذلك الزاد الذي يرفع الله به أقواما ويضع به آخرين ، وهو ميزان التكريم عند الله ، وبه يتأهل الإنسان للفوز بالجنة والنجاة من النار قال تعالى (يا أيّها الّذين آمنوا كتب عليكم الصّيام كما كتب على الّذين من قبلكم لعلّكم تتّقون)
نعم أيها المؤمنون الأبرار وقفة مع قول الله جل جلاله وتقدست أسماؤه (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ، مع هذا التعليل القرآني لفرضية صيام شهر رمضان المبارك ، لماذا أوجب الله علينا صيام هذا الشهر في كل عام ؟ ليكون مدرسة نافعة ومحضنا ناجعا لتأهيل الإنسان على التقوى اعتقادا وتعبدا وأخلاقا وجهادا ، ولتتضافر مؤثرات الصيام والقيام والقرآن وغيرها من العبادات لتحدث هذا الأثر كما قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وقال (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) فاللهُمَّ آتِ نَفْوسِنا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى .
والتقوى أيها المؤمنون ضرورة من ضرورات الحياة الروحية فلا تستقيم حياة الإنسان بدونها ، نحن أحوج إليها من حاجتنا إلى الطعام والشراب الذي لا تحيا الأجساد بدونه ، ولهذا قال الله )وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ( ، وأشد من حاجتنا إلى الثياب التي نستر بها عوراتنا ولهذا قال الله )يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ( ، بل إن أعمال الإنسان وحياته كلها لا تكون مقبولة عند الله عز وجل إلا إذا قامت على أساس التقوى ،)أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ( ، وهي شرط لقبول الأعمال فلا قيمة لعمل لا يصدر عن قلب تقي نقي قال تعالى (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ( ، وهي شرط كذلك للفوز بالجنة والنجاة من النار قال تعالى (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ) وقال (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ، حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ، وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ،) وَكَأْسًا دِهَاقًا ، لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ، جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا)
والتقوى أيها المؤمنون ملكة قلبية وطاقة روحية وطريقة سلوكية تدفع صاحبها إلى فعل المأمورات وترك المحظورات واجتناب الشبهات والمسارعة إلى الخيرات ، كما ترفع درجة الإحساس عند المسلم بأهمية الحسنة وقبح السيئة حتى يكون شعوره أدق من ميزان الذهب ، قال أنس بن مالك رضي الله عنه مخاطبا التابعين : إنكم لتعملوا أعمالا – أي من المعاصي – هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات) ، وسُئل أبو هريرة -رضي الله عنه- عن التقوى فقال للسائل: هل سلكت طريقاً ذا شوك؟ قال : نعم ، قال: فما صنعت؟ قال : شمرت واجتهدت ، قال : فذاك التُّقى )، وقال المجاهد المفسر سيد قطب رحمه الله تعالى (" التقوى " حساسية في الضمير ، وشفافية في الشعور ، وخشية مستمرة ، وحذر دائم ، واتقٍاء لأشواك الطريق) . وقد أحسن ابن المعتزّ حين عبر عنها بقوله :



tgoop.com/mahdey20000/18635
Create:
Last Update:

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 25شعبان 1444هـ الموافق 17 مارس 2023م
الخطبة الأولى : الحمد لله الرحيم الرحمن الكريم المنان ذي الجلال والجمال والإحسان ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له أنعم علينا بنعمة الإسلام وشرع لنا الصلاة والصيام وشرفنا بمنهج القرآن ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين وإمام المتقين صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ، أوصيكم ونفسي بتقوى الله والعمل بطاعته والبعد عن معصيته والجهاد في سبيله والاستعداد لشهر الصيام والقيام والجهاد والقرآن (يا أيّها الّذين آمنوا كتب عليكم الصّيام كما كتب على الّذين من قبلكم لعلّكم تتّقون) ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) أما بعد : فيا أيها المؤمنون الكرام ونحن نتهيأ لاستقبال رمضان هذه المنحة الربانية والنفحة الإلهية من الرحمن الرحيم يجب أن نعلم بأن الغاية من شرعية الصيام والحكمة من فرضيته تربية النفوس وتزويد القلوب والأرواح بزاد التقوى ذلك الزاد الذي يرفع الله به أقواما ويضع به آخرين ، وهو ميزان التكريم عند الله ، وبه يتأهل الإنسان للفوز بالجنة والنجاة من النار قال تعالى (يا أيّها الّذين آمنوا كتب عليكم الصّيام كما كتب على الّذين من قبلكم لعلّكم تتّقون)
نعم أيها المؤمنون الأبرار وقفة مع قول الله جل جلاله وتقدست أسماؤه (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ، مع هذا التعليل القرآني لفرضية صيام شهر رمضان المبارك ، لماذا أوجب الله علينا صيام هذا الشهر في كل عام ؟ ليكون مدرسة نافعة ومحضنا ناجعا لتأهيل الإنسان على التقوى اعتقادا وتعبدا وأخلاقا وجهادا ، ولتتضافر مؤثرات الصيام والقيام والقرآن وغيرها من العبادات لتحدث هذا الأثر كما قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وقال (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) فاللهُمَّ آتِ نَفْوسِنا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى .
والتقوى أيها المؤمنون ضرورة من ضرورات الحياة الروحية فلا تستقيم حياة الإنسان بدونها ، نحن أحوج إليها من حاجتنا إلى الطعام والشراب الذي لا تحيا الأجساد بدونه ، ولهذا قال الله )وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ( ، وأشد من حاجتنا إلى الثياب التي نستر بها عوراتنا ولهذا قال الله )يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ( ، بل إن أعمال الإنسان وحياته كلها لا تكون مقبولة عند الله عز وجل إلا إذا قامت على أساس التقوى ،)أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ( ، وهي شرط لقبول الأعمال فلا قيمة لعمل لا يصدر عن قلب تقي نقي قال تعالى (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ( ، وهي شرط كذلك للفوز بالجنة والنجاة من النار قال تعالى (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ) وقال (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ، حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ، وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ،) وَكَأْسًا دِهَاقًا ، لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ، جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا)
والتقوى أيها المؤمنون ملكة قلبية وطاقة روحية وطريقة سلوكية تدفع صاحبها إلى فعل المأمورات وترك المحظورات واجتناب الشبهات والمسارعة إلى الخيرات ، كما ترفع درجة الإحساس عند المسلم بأهمية الحسنة وقبح السيئة حتى يكون شعوره أدق من ميزان الذهب ، قال أنس بن مالك رضي الله عنه مخاطبا التابعين : إنكم لتعملوا أعمالا – أي من المعاصي – هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات) ، وسُئل أبو هريرة -رضي الله عنه- عن التقوى فقال للسائل: هل سلكت طريقاً ذا شوك؟ قال : نعم ، قال: فما صنعت؟ قال : شمرت واجتهدت ، قال : فذاك التُّقى )، وقال المجاهد المفسر سيد قطب رحمه الله تعالى (" التقوى " حساسية في الضمير ، وشفافية في الشعور ، وخشية مستمرة ، وحذر دائم ، واتقٍاء لأشواك الطريق) . وقد أحسن ابن المعتزّ حين عبر عنها بقوله :

BY اجمل القصص والخواطر


Share with your friend now:
tgoop.com/mahdey20000/18635

View MORE
Open in Telegram


Telegram News

Date: |

It’s easy to create a Telegram channel via desktop app or mobile app (for Android and iOS): A few years ago, you had to use a special bot to run a poll on Telegram. Now you can easily do that yourself in two clicks. Hit the Menu icon and select “Create Poll.” Write your question and add up to 10 options. Running polls is a powerful strategy for getting feedback from your audience. If you’re considering the possibility of modifying your channel in any way, be sure to ask your subscribers’ opinions first. Other crimes that the SUCK Channel incited under Ng’s watch included using corrosive chemicals to make explosives and causing grievous bodily harm with intent. The court also found Ng responsible for calling on people to assist protesters who clashed violently with police at several universities in November 2019. Developing social channels based on exchanging a single message isn’t exactly new, of course. Back in 2014, the “Yo” app was launched with the sole purpose of enabling users to send each other the greeting “Yo.” How to Create a Private or Public Channel on Telegram?
from us


Telegram اجمل القصص والخواطر
FROM American