tgoop.com/moghtaribah/17443
Last Update:
-
قَال المُغيرة بن حبيب:
«كنتُ أسمع بمجاهدة المُحبين، ومناجاة العارفين، وكنت أشتهي أن أطَّلع على شيءٍ من ذلك، فقصدتُ مالك بن دينار. فرمقتهُ علىٰ غفلة، وراقبتهُ من حيثُ لا يعلم لياليَ عدَّة، فكان يتوضأ بعد العشاء الآخرة، ثم يقوم إلىٰ الصلاة، فتارة يفني ليلهُ في تكرارِ آية أو آيتين، وتارة يدرج القرآن درجًا.
فإذا سجدَ وحان انصرافهُ من صلاته، قبض علىٰ لحيته، وخنقتهُ العبرة، وجعل يقول: بحنين الثَّكلىٰ، وأنين الوَلهىٰ:
يا إلهي، ويا مالك رقِّي، ويا صاحبَ نجواي، ويا سامع شكواي، سبقت بالقول تفضلاً وامتنانًا، فقلت: "يُحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ" والمُحبُّ لا يعذِّبُ حبيبه، فحرِّم شيبة مالك علىٰ النار، إلهي، قد علمتَ ساكنَ الجنَّة مِنْ ساكن النار، فأيُّ الرجلين مالك؟ وأيُّ الدَّارين دارُ مالك؟ ثُم يناجى كذلك إلىٰ أن يطلع الفجر، فيصلي الصُّبح بوضُوء العتمة رحمهُ الله. »
BY ༄❀ غَيَاهِبُ مُهَاجِرَةٍ
Share with your friend now:
tgoop.com/moghtaribah/17443