Telegram Web
بسم الله الرحمن الرحيم

نَشْـرُ الصَّــارِي
بِمَآثِرِ وَخَبَرِ أَخِينَا الشَّيخِ
عَبْدِ الأَوَّلِ بْنِ حَمَّادٍ الأَنْصَارِي
-تغمَّده الله بواسع رحمته-


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأتباعه أجمعين.

    أما بعد؛ فرَحِمَ الله أخانا الفاضل الكريم الشيخ عبد الأول ابنَ شيخنا ووالدنا العلامة حماد الخزرجي الأنصاري -رحمه الله تعالى-، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقاً..

    وهذه نبذةٌ مختصرةٌ عن أخينا ورفيقنا وصديقنا -رحمه الله-؛ عسى أن تكون سبباً لكل خيرٍ لي وله ولعامة المسلمين وأهل العلم وطلابه -بفضله ومَنِّه سبحانه وتعالى-.

• فهو -رحمه الله- ابنُ العَلَم العلامة حماد الأنصاري -رحمه الله تعالى-، وشقيق أخينا الكبير الشيخ الدكتور الفاضل عبد الباري بن حماد الأنصاري -حفظه الله ورعاه وأطال عمره في طاعته-.

   • ودَرَسَ وتخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية في كلية الحديث الشريف، ثم كان عاملاً في مركز خدمة السُّنَّة بها.

   • وكان -رحمه الله- على السُّنَّة والسلفية، وعلى خطى كبار علماء السنة ويمشي على منهاجها ومنهاجهم مميِّزاً متميِّزاً في ذلك، عارفاً بفرق المخالَفة والضلال، محبَّاً عاملاً بالسُّنة، ولا أزكيه على الله وهو حسيبه.

   • وقد كان -رحمه الله- ملازماً لوالده العلامة الشيخ الأنصاري -رحمه الله- في مكتبته عارفاً بتفاصيلها، وكان يحب الحديث ورجاله وكُتبه، ومستوعباً لكتاب (تقريب التهذيب) للعلامة ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى-.

   • وقد كان يحضر دروس الشيخ الوالد -رحمه الله تعالى- في مكتبة داره العامرة في حي الفيصلية ومجالسه، ويقيِّد ويكتب ويحفظ. مِن ذلك ما حضرتُه معه حين كنتُ بالمدينة مِن شرح وتعليق شيخنا -رحمه الله- على (صحيح مسلم)، وقد كان قارئنا حينها شقيقُه وأخونا الكبير الشيخ عبد الباري -حفظه الله ورعاه-، وكان الدرس في كل يوم خميس من الساعة التاسعة صباحاً إلى أذان الظهر، وكذا تعليق الشيخ وشرحه لكتاب (الآجرومية) في علم النحو، وغيرها من المجالس العلمية والقراءات في كتب العلم ومسائله كتعليق الشيخ العلامة -رحمه الله تعالى- على (الرسالة المستطرفة) في علوم الحديث ومسائله، وكذا تعقُّبه للسقَّاف في ردِّه وهجومه على العلامة الألباني -رحمه الله- في رسالته التي وسَمَها بالشماطيط(١) -وبِئس ما وَسَم-.

   • وقد كان -رحمه الله- يُكرِم ويُضيف زوار الشيخ في المكتبة من أهل العلم وعامة الزوار ويقف على خدمتهم بكل تواضعٍ ورحابة صدرٍ وبشاشة وجهٍ وطلاقَتِه؛ فاستفاد من والده العلامة -رحمه الله- خير استفادةٍ وجَمَعَ له وعنه كتابه (المجموع) في ترجمته وسيرته، وقد أرسل إليَّ -رحمه الله- نسخةً منه هديةً كريمةً، وكانت من أجمل السير والتراجم والإفادات عن شيخنا العلامة الأنصاري -رحمه الله-، وقد قمتُ بمراجعتها وضبط بعض المسائل فيها مع إضافاتٍ وتنبيهاتٍ وتعليقاتٍ مهمة، وخبَّرْتُه بذلك -رحمه الله- ففَرِحَ ورَحَّبَ، وهي مسودة بعنوان (الدُّرُّ المرصوع على المجموع) يسَّر الله إخراجها لتكون بحول الله جزءاً مِن حقِّ شيخنا وحقِّ ابنِه أخينا -رحمهما الله-، مع رسالة (النفائس والدراري من مجالس شيخنا العلامة حماد الأنصاري) يسَّر الله تمامها وإخراجها الذي تأخر لأقدارٍ وأعذارٍ صارفةٍ لكن كما قال الله تعالى: ((لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ)).

    فأسأل الله أن يرحم أخانا الحبيب الشيخ عبد الأول ويجعل الجنة سُكناه، وأن يتغمَّده بواسع رحمته، وأن يصبِّر آله ومُحبِّيه وإخوانه على هذا المصاب، وجَمَعَنا وإياه في دار كرامته ((فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ)).

    هذا نزرٌ يسيرٌ مما أسعفتني به ذاكرتي، وقَدْرُه أعظم من ذلك لكن أحببتُ أن أشارك بشيءٍ رجاء الخير من الله لي وله وللمسلمين.

    هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم وسلِّم على نبينا محمد وآله وصحبه وأتباعه أجمعين.

كتبه
نزار بن هاشم العباس
ليلة الجمعة ٢٤-صفر-١٤٤٣هــ

----------
(١)الشماطيط: الأمور المتفرقة والمتشعبة.

الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
http://bit.ly/1Oj7urP
[أهمية الوضوح في المنهج، والتعليق على تقسيم السلفيين لواضحين وغير واضحين]

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فهنالك سلفي قوي وسلفي ضعيف، والضعف أحياناً يكون دافعاً وسبباً لعدم الوضوح، والشُبه تكون سبباً لعدم الوضوح، وقد يكون هنالك من يدعي السلفية ونحكم بظاهره أنه سلفي فيأتي في المسألة المعينة - العقدية أوالمنهجية- ونحو ذلك من الفتن وقضاياها - ويكون الوضوح فيها لازماً- فيُظهر الغموض ولايوضح أمره فينكشف بذلك وتُعرف حقيقتُه المخالفةُ للحق وأهله، فالفتن والمحكات مبينات ومُظهرات. والخوف من المخالف أو سطوته، أو من ضياع مصلحته قد يكون سبباً لعدم الوضوح أيضاً، وهذا لاشك نوع ضعف يذم به وهكذا.
فلا ينكر لفظُ الوضوح وعدمُه بالإطلاق؛ بل الوضوح هو سمة الحق وراية أهله، وقد يقع في عدم الوضوح بعض المنتسبة للسنة في أزمنة الفتن ولا يخرجهم ذلك عن السنة، وقد يخرجهم إذا انضاف إليه أسباب معتبرة: كتأييد أهل الفتن ومناصرتهم والدفاع عنهم، ومعارضة أهل الحق ورد الحجج والأدلة والنصح (كما حصل من المأربي والحلبي والمغراوي وكانوا في بداية الأمر محسوبين على السنة وووإلخ).
أما تقسيم السلفيين إلى واضحين وغير واضحين بإطلاق وتعميم فهذا لا شك من الفتنة وتفريق السلفيين ودعوتهم -سلم الله الجميع من الفتن-.
والحق وسط واعتدال {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}، وأما جعلُ من دعا للوضوح بهذا الميزان الشرعي وكلام أهل العلم من الحدادية أو على خطى الحدادية:فهذا ظلم وتعد واتهام في غير محله، ويخشى أن يكون هذا من الفتن الجديدة ووراءها من وراءها من المغرضين والمندسين المفسدين.
ثم لابد من تحقيق أمر مهم جداً؛ وهو: أنه حين يُتكلم في شخص وينبه على أخطائه -حتى لو كان منتسبا إلى السنة- لكن عليه ملحوظات خطيرة: كتعاونه ونزوله مع أهل البدع، ودفاعه عنهم وإشادته بهم، وعدم قبوله لنصح وبيان أهل العلم السلفيين الخبيرين تجاههم وتحذيرهم منهم. ماذا يجب على الناصح تجاه هذا الصنف؟؛أيثني عليه ويرشد المسلمين إلى حضور دروسه وصحبته؟!، فالتزام هذا الشخص بالسنة لا يعني أن يُسكت وتغمض العين عنه، ويُضحى بشباب الأمة لأجله وهو يقودهم -شاء أم أبى- إلى أولئك الحزبيين المنحرفين، بل هذا يدل على جهله بمنهج السلف في قضية مواقفهم من أهل الأهواء والبدع والضلال؛ فإن السلف نطقوا عن علم وخبرة وبصيرة: "من خفيت علينا بدعته لم تخف علينا صحبته" "ومن أرشد إلى صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام"، (((ومن زوج كريمته من صاحب بدعة فقد قطع رحمها))) ، وكانوا يحكمون على الرجل بمدخله ومخرجه ومنزله من يكون، فعلينا ألا ننسى هذه الأمور العظيمة في منهجنا السلفي، لأنها - بعد الله وفضله- طريق السلامة والعافية والنجاة والسعادة والحفظ والحفاظ على الدين وأهله.
فمن نبه على مثل هذا الصنف وحذر من الحضور له ولا يحكم عليه بالبدعة -مع أنه سلك مسلكها وخالف أهل السنة- لكن لأن هذا هو ميزان السنة وأهلها والعدل، فهذا الصنف من الدعاة أو العاملين في حقل الدعوة -كما يقال- على السلفيين ألا يختلفوا في شأنه، ولا يتعادون بسببه لأن الأمر واضح -ولله الحمد-، ولتكن غيرتهم وحرقتهم على دين الله وخوفهم على عباد الله أن يجرهم هذا الصنف إلى محاضن أهل البدع والهوى.
والحدادية أهل بدع وضلال، بيّن حالهم وكشف ضلالهم وتصدى لهم العلّامة الناصح الشيخ الربيع -حفظه الله- وغيره من أهل العلم، فقد كانوا يبدعون بلا مبدع ويجهلون ويغلون ويتنطعون ويكفرون ولا يعذرون ولا يعتبرون الأعذار الشرعية المرعية تجاه من وقع في الأخطاء المخالفة من أهل العلم، ولايراعون وجهتهم العامة في طلب الحق ونصرته لكنهم لم يجدوا من يربيهم على السنة، أو خلطوا بين أهل الحق والمخالفين في التلقي وكانت السمة العامة والغلبة للمخالفين في زمنهم:فبدعوهم وضللوهم كابن حجر والنووي وغيرهما من علماء الإسلام -رحمهم الله- فأفسدوا العباد والبلاد، ولم يفرقوا بين السنة والعادة ، والخطأ والزلل الذي لا يُعصم منه إلا من عصم الله، والخطأ العمد والإصرار: فخاضوا بحر ضلال وشر، وجعلوا ذلك من الوضوح والبيان زعموا، والحرقة على دين الله والدفاع عنه، وهم جهلة كذبة ضلال.
فجعلُ من دعا للوضوح في الحق والدعوة إليه والطرح، والتنبيه على المخالفين ومخالفاتهم بعلم وأدب وأسلوب شرعي -حتى لوكانوا في حقل السنة- من الحدادية وعلى خطاهم: فهذا من أعظم الظلم والجهل بالحق، والجهل بالحدادية ومنهجهم الضال المنحرف.
فليراجع طلاب العلم كتب العلّامة الربيع -حفظه الله- في بيان السنة وأهلها، ووضوحها ووضوح دعوتها ووضوح من سار عليها، وبيان منهج الحدادية وحقيقتهم وأصولهم الفاسدة وكيف رد عليهم دعوتهم للوضوح المزيف الذي حملهم إلى مخالفة الحق وتبديع وتضليل أهله، وجعلوا أنفسهم بذلك وادعوا لها ولهم ما ادعته اليهود :أنهم شعب الله المختار
وأحباؤه!.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

وكتبه
نزار بن هاشم العبّاس
٢٠/صفر/١٤٤٣

http://bit.ly/1Oj7urP
بسم الله، والحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ أما بعد:
فقد نُشر بالأمس منشور فيه ثنائي على الأخ شريف الترباني ودفاع عنه -وفقه الله-، وذلك قبل أن أعلم ما قد حصل منه -غفر الله لي وله- وما قاله ووجهه به أخونا الشيخ فؤاد الزنتاني -وفقه الله- في نصيحته له (بالرجوع والتوبة عما أُخذ عليه، وتركِ أمر الساحة الدعوية والانشغال بما فيه صلاح نفسه وما فيه النفع له)، وأنا أؤيد كلام أخي الفاضل الشيخ فؤاد - حفظه الله- وأسأل الله أن يوفق الأخ شريفاً للتوبة والرجعة الصادقة لله، وإصلاح كل شأنه، وأنصح الجميع بالكف عنه وتركه ليصحح مساره وليكن الجميع ممن يريد وجه الله و الحق والصواب والإصلاح لا التشفي والانتقام للنفس وحظوظها الفانية، و أن يعينوه على الخير و ألا يكونوا عوناً عليه مع شياطين الإنس والجن كما هي عادة الجهال والمغرضين والمفسدين في الأرض كالحدادية الغلاة الضلال وغيرهم كفى الله الأمة شرهم، وأسأل الله أن يصلح أحوالنا أجمعين.
والله الموفق

وكتبه:
نزار بن هاشم العبّاس
٣- ربيع الأول- ١٤٤٣
http://bit.ly/1Oj7urP
[تنبيه وتوجيه حول مسألة الوضوح]

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم-؛ أما بعد:
فقد كثر الأخذ والرد والخوض في مسألة الوضوح والواضحين في وسائل التواصل، وفى فيسبوك خاصةً، وقد سبب ذلكم الخوض - من الكثير من المبتدئين من طلبة العلم وعوام السلفيين ومن لا يعلمون ولا يراعون الأصول الشرعية والحكمة المرجوة- شقاقاً وفتناً تسعد المتربصين بهذه الدعوة المباركة النقية، وقد تكلم أهل العلم في المسألة ويينوها، وتكلم المشايخ من أهل السنة كذلك.
فأما الخوض فيها والجرأة التي تُرى على الساحة فليس بمحمود مطلقاً بل هو نذير شر، وقد وصل الأمر للكلام والتشغيب على تقريرات العلماء المعروفين لجهل القاريء أو عدم فهمه لسياق الكلام أو تأريخه أو المراد منه.
وعليه فأنصح الجميع بأن يكفوا عن الخوض في هذا الأمر، وأن يرجعوا للعلماء والمشايخ ويجعلوا الكلام فيما بينهم إذا ما طرأ شيء وألا يخوضوا فيه، فإن أهل العلم أهل حكمة ومراعاة للمصالح والمفاسد ويعلمون كيف يعالجون ما يحدث ومتى يتكلمون وبماذا يتكلمون، ومتى يسكتون؛ بخلاف ما إذا خاض من هو دونهم فإفساده أكبر من حيث أراد الإصلاح.
وكذلك أبرأ إلى الله مِن كل مَن يخوض في هذا الأمر بعد هذا البيان وينسب نفسه إلى طرفي ومعرفتي به أو معرفته بي وإلى دعوتنا السلفية في السودان أو غيرها، ولو زعم الدفاع عني أو محبتي، فالكلام فيّ والله تحت قدمي إن كان سيؤدي الدفاع إلى فتنة بين السلفيين، وما كان لله يبقى.

وفق الله الجميع لمايحبه ويرضاه.

وكتبه:
نزار بن هاشم العبّاس
٣- ربيع أول - ١٤٤٣
http://bit.ly/1Oj7urP
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد؛ فقد كنتُ الليلة في اتصالٍ بفضيلة الشيخ العلامة الوالد عبيد بن عبد الله الجابري -حفظه الله ورعاه-، وهو يقرئ سلامه لأهل الإسلام والسُّنة في السودان وفي كل مكان.

ويوصي الجميع بالحرص على طلب العلم النافع الذي أصله الكتاب والسُّنة والاجتهاد في تحصيله؛ وأن بقية العلوم من طبٍّ ورياضياتٍ وهندسةٍ عيالٌ على هذا العلم، وأصحابها في حاجةٍ إلى علماء الشريعة والكتاب والسُّنة.

والشيخ -حفظه الله تعالى- بخيرٍ وعافيةٍ، وصحته في أحسن حالٍ ولله الحمد.

كتبه
نزار بن هاشم العباس
ليلة السبت ١٧/ ربيع الأول/ ١٤٤٣

http://bit.ly/1Oj7urP
▪️يعاد نشرها للأهمية:

[كلمة توجيهية]

تذكير الطلاب
بالاعتناء بتأصيل العلم
وعدم الانشغال بمجموعات الواتساب

لفضيلة الشيخ:
نزار بن هاشم العباس
-حفظه الله ورعاه-

https://h.top4top.io/m_22020itl11.mp3

الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
http://bit.ly/1Oj7urP
بسم الله الرحمن الرحيم
[حول تحذيرات وتنبيهات العلّامة الإمام الربيع -حفظه الله- وأمور مهمة أخرى]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكم
من حذّر منه الشيخ العلّامة الربيع -حفظه الله تعالى ورعاه- سواء كان شخصاً فرداً أو جماعةً أو جمعيةً أوطائفةً وبيّن حاله أو بدّعه -فهو حفظه الله كإمام معتبر في هذا العصر وفي باب الجرح والتعديل (الذي هو حقيقة النصح وصميم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) - فإنه لا يرتفع عنه التحذيرُ والعمل به، والتبديع له: إلا إذا زالت وانتفت عنه (وعنها) أسباب ودوافع وأدلة ذلك النقد والتحذير والتبديع، وتراجع ذاك الشخص أو الجهة بصورةٍ واضحة جلية ضمن إطار تحقيق أسباب وصفات التوبة الصادقة كما قال الله تعالى: {إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا}.
ومن خالف هذا أو انصرف عنه، وألغى تلك الضوابط المعتبرة في هذا الباب فإنه: إما أن يكون جاهلاً أو صاحبَ هوى وغرض وبدعة وضلالة، أومائعاً وراءه ماوراءه ،أو متغيراً أنكر ما يعرف وعرف ماكان ينكر، أومتطاولاً مغروراً أومتعالماً متصدراً وووإلخ ، فلا يلتفت إليه ولا ينشغل به ولا يعمل بكلامه ولايرفع به رأساً أهلُ السنة وعامةُ المسلمين الذين يعرفون حقيقة الإسلام.
وكثير من الجهات والهيئات والجمعيات التي تقوم في كثير من الدول المسلمة -للأسف الشديد- تقوم على قانون وضوابط تلك الدول، لكنها تخالف ذلك وتعمل على خلاف الحق أو تستغل ذلك القانون لنشر منهجها الفاسد المخالف للسنة وتدعم المخالفين بل حتى الخوارج والتكفيريين أوالروافض...، أو تكون بعض تلك الدول أصلحها الله تدعوا إلى أمور مخالفة (كحرية الاعتقاد أو حق الاعتقاد، واختيار أي دين ،وكوحدة الأديان، أو الدعوة الإبراهيمية), أو تُمكّن للمخالفين بشتى أصنافهم حتى لو كانوا يهوداً أونصارى أو لادينين أو يؤسسون للشرك بالله الخطير، أو تدعوا لأمور بدعية وتُمكّن لأهل الأهواء والبدع والفسق والمجون، أو تدعوا إلى ما فيه مخالفة لأصول الشرع وأموره وقواعده العتيقة كالدعوة (بالدعوى) إلى تحرير المرأة المسلمة أو مساواتها بالرجل وووو ،كل ذلك وغيره تحت مسمى حقوق الإنسان أو التسامح أو العدالة أو المواطنة وووإلخ من الشعارات والمسميات والعناوين غير الصحيحة أو تطلق على صورةِ الحق ويراد بها غير الحق(كلمة حق أريد بها باطل ) مما يخالف دين الإسلام، وواقع تطبيقها يخالف الإسلام من الكتاب والسنة وفهم سلفنا الصالح. فهنا كما بين أهل العلم والنصح والرشاد -أثابهم الله- أنه نطبق شرعَ الله وأحكامَه تجاه ذلك كله ؛ فنتعاون مع تلك الدول المسلمة على الحق والبر والتقوى، ولا نتعاون على الباطل و الإثم والعدوان كما أمرنا الله تعالى، ولا نعينهم على منكر ومخالفة ،ولا نؤسس وننظّر لذلك فنضلُ أنفسَنا والمسلمين ونغشهم وولاتهم، بل ننكر المنكر وننهى عنه، ونأمر بالمعروف وننصح للمسلمين عامةً وننصح للولاة سراً وفيما بيننا وبينهم -إن تمكنا من ذلك- كما أمرنا رسولنا -صلى الله عليه وسلم- (من كان عنده نصيحة لذي سلطان فلايبده علانية ...) ولا ننزع يدَ الطاعة ونطيع في المعروف، وما نعرفه من ديننا كما وجهنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليدع الذي يكره ولاينزعن يد الطاعة ) أوكما قال -صلى الله عليه وسلم-, وندعوا للولاة بالصلاح والخير ولعامة المسلمين وننصح للجميع, وندعوا إلى توحيد الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وشعائر وأحكام دينه, ونحذر من الشرك كلِّه كبيره وصغير وسائر البدع والمحدثات والمعاصي، مع دعوة الأمة إلى الاجتماع على الحق ونبذ التفرق كما أمرالله تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا}.
وهذه هي عقيدة الإسلام والسنة وطريق الحق ،ولا حق سواه ،والخسارة كل الخسارة في مخالفته والبعد عنه ،وهذا ماقرره علماؤنا؛ علماء الإسلام والسنة قديماً وحديثاً ،وهذه هي حقيقة الدعوة السلفية وأهلها ومنهجها العظيم، وعلينا جميعا ألا ننسى مواقف الرسل والأنبياء جميعا -عليهم الصلاة والسلام- وأتباعهم في صبرهم على الحق وتبليغه وعدم تغييره ومواقف علماء الإسلام وأئمته في الفتن والمحن من لدن أصحاب رسول الله ومن بعدهم -رضي الله عنهم-؛ كموقف إمام أهل السنة أحمد ابن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمهم الله- كيف صدعوا بالحق وصبروا على الأذى والمحنة حتى نصرهم الله وأعزهم وأذل وخذل عدوَّهم ومن خالفهم {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}.

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

وكتبه:
نزار بن هاشم العبّاس
١٠/جمادى الآخرة/ ١٤٤٣

الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
http://bit.ly/1Oj7urP
[حول الأوضاع الراهنة في بلدنا السودان -حفظه الله وأهله من كل سوء ومكروه-]

قال فضيلة الشيخ نزار بن هاشم العباس -حفظه الله تعالى-:

أسأل الله أن يصلح الحال ، لو رجع الناس إلى الله تعالى لفرج عنهم ورزقهم؛ لكنهم -إلا من رحم الله- يعارضون ويعترضون ويصادمون السلاطين، ويعطلون حال العباد والبلاد، ويثورون مخالفين للشرع وأحكامه وضوابطه تجاه الولاة وتجاه دين الله، ويقلدون الكفار ويسمعون كلام من يؤزهم أزّاً للفتن وإشعالها والخراب والدمار من أعداء الإسلام من الخوارج أصحاب بعض المنابر والأحزاب والشيوعيين والعلمانيين والجهال وووإلخ، فيزيد الخراب خراباً والضيق ضيقاً والشدة شدةً والفقر فقراً وينعدم الأمن والأمان.
ولو أنهم أقاموا وعملوا بما أمرهم الله به لفرج عنهم {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون} ،{ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لايحتسب}.

١٩/ جمادي الآخرة/ ١٤٤٣
الموافق ٢٠٢٢/١/٢٢م

الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
http://bit.ly/1Oj7urP
[نصيحة للمبتدئين من طلاب العلم في بلاد السودان وغيرها]

حافظوا على الأعمار والأزمان بتعلم علم الأكابر والمعروفين من مشيخة السنة من طلابهم.
لكن (أنتن وأنتم ياأهل السودان) - إلا من رحم الله وعصم ولطف به- لماذا التنقل والقفز من هنا وهنالك؟ وعدم الاستمرار على منوال واحد؟ وقد بُيّن لكم طريقُ العلم وأهلُه السلفيون وعلومُهم ومتونُ ذلك، ونُبهتم على التدرج وكيفية المنهجية في سلم العلم بصورة واضحة كالشمس في وضح النهار، وكُرر ذلك وأُعيد كتابةً وصوتاً وسراً وجهراً ومع ذلك تسألون وتسألون وتسألون كأنكم لم تُعلّموا وتُنبّهوا!؟ وقد نُبهتم ونُصحتم.
وتتكلمون أكثرَ مما تطلبون العلم الموضح لكم و الذي نُصحتم به، وكل يوم في واد جديد؛ ولم تعرفوا حقيقة أول واديكم و(أوديتكم ).
تتسارعون إلى الكلام والتصدر والترؤس وتتهالكون حول ذلك (فانتبهوا وانتبهن!) من أودية الهلاك والضياع والتعالم والتصدر، وراقبوا الله واخلصوا له النية، واتعظوا واعتبروا بمن هلك وضل وكان من قبل في زمرة وصف السلفيين لكنه خالف المنهج المعهود في الطلب والتحصيل والاتباع على منهج السلف الصالح، فانقلب أمرُه جهلاً وضياعاً واعتداءً وعدواناً على أهل السنة -نسأل الله العافية والسلامة-.
تجد الواحد أخذ في طلب العلم (وياليته اتبع منهج العلم الصحيح !!!) عدة أيام وأشهر فتجده فجأة: يكتب ويؤصل ويُنظّر ويأتي بالعجائب والغرائب في مواقع التواصل والتدابر والاجتماع والتناحر، مع تعمّق وتشدّق في الكلام والألفاظ ومخارج حروف كلامه، فعجباً عجباً !!!ما أصغرَ العقول! وماتلك الهمم التي تحملهم وتجرفهم معها أمواج الجهل بعيداً عن حقيقة العلم والإخلاص والرفق والترفق!
قال السالف: "تفقهوا قبل أن تسودوا" وهم يريدون أن يكونوا رؤوساً قبل صلاحِ رؤوسهم ونضجها وإدراك عقولهم فإلى أين هم سائرون؟؟!!! بلا وعي ولا هضم ولا فقه لعلم وتنبيه وتوجيه كُرر لهم مراراً، بل تراهم يتفلتون تفلّت المحبوس من الطير عن أقفاصها إن فتحت لهم أبوابها يتفرقون في جو الهواء والسماء هنا وهناك فتنقض عليهم سباع السماء خطفاً وقتلاً وإهلاكاً وأكلاً ،ففرحوا بأسهل صيد وأطوعه.
وهكذا من أراد العلم بعيداً عن طريق العلم الصحيح تتخطفه أهواءُ نفسه (من رياء وحب شهرة ورياسة وتنظير) وأحزابُ الضلال والانحراف فيكون -إلم يسلمه ربه- من الضالين الغاوين أو مرضى النفوس والعقول نسأل الله العافية.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

وكتبه:
نزار بن هاشم العبّاس

٢٤/ جمادى الثاني/ ١٤٤٣
الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
http://bit.ly/1Oj7urP
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم شيخنا حفظك الله،

▪️السؤال الأول:  ما حكم إستخدام مثل هذه  الألفاظ لغير العلماء و المشائخ الكبار:
١- شيخنا المربي او الشيخ المربي
٢- شيخنا الرباني او الشيخ الرباني
لأن هناك بعض الإخوة يستخدمونها لطلبة العلم و الدعاة عندنا.


▪️السؤال الثاني: احد هؤلاء الطلبة  قال: "من المعلوم أن لكل ناس علماءهم في أقطارهم، ففي وطننا المشايخ الذين يقدمهم الناس في أمورهم، لا شك أننا نعتبرهم علماء عندنا، لا يمكننا تمثيل وطننا بالمملكة التي لها علماء كبار الذين لهم علم غزير أكثر بكثير من مشايخنا هؤلاء…حتى لما يُسأل المشايخ هناك عن شيئ في بلدنا فيقولون سلوا علماءكم، فلذلك هم يعتبرون أن لكل ناس علماءهم"

افيدونا حفظكم الله و جزاكم الله خيراً
📻 رابط الانضمام لإذاعة
(اللقاءات السلفية السودانية):
https://www.tgoop.com/sudan_salaf
اللقاءات السلفية السودانية
Photo
سيقدم الكلمة الافتتاحية لهذه الدورة الأخ الكريم وليد بن محمد الأمين السوداني -وفقه الله-.
خريج كلية الحديث الشريف ، والطالب بالسنة الأخيرة في مرحلة الماجستير بكلية الحديث الشريف بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
[تنبيهات حول الاستفادة من الدروس العلمية والدورات]

١) حفظ متن الدرس -إن تيسر- أو قراءته وهضمه، وإداركه بالحفظ أو الفهم والاستيعاب.
٢) الإنصات لشرح المشايخ بدقة وحضور قلب
٣) تحقيق الإخلاص في كل ذلك وما يلي ؛ولا يكن الهمُّ حضورَ دورة بلا حضور قلب وفقه ووعي وليقال: حضر دورة وانضم إلى طلابها وتلقى عن شيوخها، ينتبه لهذا كل انتباه!
بل يحضر لتعليم نفسه والعمل بالعلم الذي أخذ ونبه عليه.
٤) شكرُ الله على نعمة توفيقه لهذه الدورات وعلومها وتسخير شيوخ السنة له وأن الله كفاه مؤنة الرحلة والارتحال إليهم وجاء له العلمُ وأهلُه في محله.
٥) تدوين الفوائد والتنبيهات والقواعد والضوابط.
٦) تدوين ما يشكل عليه وما يحتاج السؤالَ عنه ليسأل عنه.
٧) مذاكرةُ الدروس ومراجعتُها مع نفسه أو مع إخوانه.
٨) العناية بالخط الجميل حين تدوين الفوائد والكتابة، وترتيب ذلك بصورة جميلة حتى الأسئلة.
٩) ماهضَمه ووعاه يلخّصه لنفسه في نقاط وتنبيهات.
١٠) يسجل كلَّ ذلك في دفتر أو كراسة جميلة وقوية، ويعتني بها ويحافظ عليها.
١١) وليستعن بالله في ذلك كلِّه ويدعوه بالتوفيق والنية الخالصة.
١٢) ويرجع إلى ما دوّن وقيد من حين إلى آخر بعد فراغ الدورة لأنها مراجع مهمة له وتجعله في دائرة العلم.
١٣) أن يشكر لمشيخة السنة جهدَهم وبذلَهم العلمَ لهم، وكذا من ساهم وقيّض له لإقامة هذه الدورات وتنسيقها لأنهم جنود جنّدهم الله لذلك ويدعو لهم بكل خير ويشكر لهم جهدهم.
وفق الله الجميع لكل خير.

وكتبه:
نزار بن هاشم العبّاس
٣/ رجب/ ١٤٤٣

الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
http://bit.ly/1Oj7urP
« الكلمة الختامية لدورة الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- العلمية الأولى ببلاد السودان ١٤٤٣»
لفضيلة الشيخ نزار بن هاشم العبّاس
-حفظه الله ورعاه-

رابط التحميل:
https://a.top4top.io/m_2233o34r21.mp3

الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
http://bit.ly/1Oj7urP
2025/08/29 19:23:42
Back to Top
HTML Embed Code: