tgoop.com/Alsarem33/289
Last Update:
هناك أُناسٌ يَدَّعون سلسلة نسبهم إلى بعض أصحاب،رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم و هذا خطأ لم يُدركوا لوازم إبطاله وعِلاته و مرابض أسقامه. ولذلك فإما أنه قد حصل لبعضهم الاشتباه في لقبهم لانطماس معالم وأُسس التأصيل لديهم فساروا بمؤدى لقبهم على ما حصل الاشتباه به من معاني ألقاب الأولين وظنوا أن هذا من ذاك ، وبالاستمرار بمُقارنة الألفاظ ومعانيها مع تلك حصل لأفكارهم الإشباع وبدأوا بتتبع أبناء أولئك والصعود بآبائهم وأجدادهم سواءً من حفظهم أو مما يُدلي لهم به من يظنونه على دراية بذلك أو مما يتَحَصَلون عليه مكتوباً هنا أو هناك ، ثم يُحدثون تسلسلاً مصطنعاً حسب ما يغلب على ظن من يفعل ذلك . هذا إذا أحسنا به الظن وإلا فالكذب والتزوير هو الغالب في تلك التسلسلات النسبية في مثل تلك الادعاءات . لأن التأصيل الحاصل والذي حصل بعد مجيء الإسلام لم يُسار به على هذا النحو وهذه الكيفية ، وإنما كان وفق قواعد وضوابط شرعية . ومعلوم أن فلان أو فلان من الصحابة أو غيرهم لم يكن أساساً لذريته تتوارث أحكامه من بعده ، باسثناء آل البيت الكرام ، وكذلك بني أبي طلحة من بني شيبة من بني عبدالدار من قريش . الذين هم سدنة البيت الحرام وأصحاب مفاتيح الكعبة. فبهذه المزية ولهذا الاختصاص بقيَ نسبهم وقُيِّد عن الانخراط إلى يومنا وإلى قيام الساعة . أما من يوصل نسبه إلى مُسمَى ما قبل الإسلام فاعلموا أنه لم يكُن قد حصل على مُسمَى بموجب المكانة المُستفادة من الإرتباط والتوافق، بالأساس والأصل المتميز والمميز لما ارتكز عليه . بل والمؤكد أنه ممن لم يؤصلوا كقبائل ذو قيمة. فآباؤه أو أجداده كانوا ممن أُصِّلُوا من أهل الذمِّة أو ممن وُسموا بالنقص . ولولم يكن كذلك لما ادعى إلى عموم ماقبل التأصيل كحمير أوسبأ أو طيء النصرانية لأن ذلك يُعد من النقص ولا يُعد شرفاً والانتماء إليهم يوقع في الشك . لكن ثقافة اليهود والنصارى طغت وعكست المفاهيم والحقائق وشجعت على ذلك وانسجم معها من غالبته الطباع ومن تدنت نفسه وتسفل فكره وانعكست فطرته حتى ولو كان ممن أُصِّلَ أجداده كقبائل حيث قد انفلت عن ضوابط القَبيَلَة وشروطها وأُسسها .
BY فيصل صالح أحمد الدوكي ( محمد بَنِي عَبَّاد )👍
Share with your friend now:
tgoop.com/Alsarem33/289