tgoop.com/HSMDSN/1382
Last Update:
كانت طريقة حكم الأسد لسوريا أشبه بمدير الكازينو، أو ما يمكن أن نسميه "الكازينوقراطية" أو "حكم الكازينو"، حيث يوزع القطاعات والمصالح المختلفة للّاعبين الذين يلقون برهاناتهم بينما يدفعون له مقابل استمرار عمله:
الميناء على البحر المتوسط لروسيا، وطرق الإمداد -قواعد ونقاط ومستودعات- لإيران مقابل الحماية العسكرية للنظام، وتجميد جبهة الجولان وفتح الغطاء الجوي مقابل عدم المواجهة العسكرية لإسرائيل، ومن ورائها محاولات إنقاذ الاقتصاد والعودة إلى "الحضن العربي" من السعودية والإمارات مقابل وهم التباعد مع إيران أو وقف تصدير الكبتاغون، وحتى "مكافحة الإر..." لعيون أمريكا مقابل عدم "تغيير النظام" على الطريقة العراقية.
طبعا، وكما هو واضح، مدير الكازينو هذا لم يصبح مديرا يحصّل الرسوم من الفائز والخاسر على السواء لو لم يكن أيضا لاعبا محترفا وغشّاشا يملك أوراقا إضافية يخرجها إن تطلب الأمر: جوكر المقاتلين الأجانب أثناء حرب العراق، وجوكر الكبتاغون للضغط على الأردن والإمارات والسعودية، وجوكر المعلومات عن المستشارين الإيرانيين لإسرائيل ليضغط بها على إيران، وهكذا.
عبيدة غضبان.
BY حُسام الدين بن السنوسي
Share with your friend now:
tgoop.com/HSMDSN/1382