tgoop.com/HSMDSN/1388
Last Update:
جاء أعرابي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يتقاضاه دَينا، واشتدّ في الحديث، ولم يُحسِن؛ فانتهره الصحابة وعاتَبُوه، قائلين: "ويحَك أتدري من تُكلِّم؟"؛ فعاتَبَهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا:
"هلَّا مع صاحِب الحق كنتُم".
وتجد اليوم أقواما يلومون طالبي حقوقهم والرجوع إلى منازلهم وضيعاتهم، ويقابلونهم بعبارات مثل: أتدري من فُلان، أتدري ما فعلت الدولة الفانية، أتدري ما صنع النظام الفُلاني، محور الممانعة، خطوط الإمداد..الخ
ما أعظم سيدي رسول الله وما أرحمَه، يقولون للرجل: ويحك ألا تدري أنه رسول الله؟؛ فيُرجعهم حبيبي للسياق الخاص، لمَحَلِّ النزاع، ومحلُّ النزاع في تلك اللحظة كان دعوى استرجاعِ حق؛ فجمعَ همَّهم ووجّه نظرهم للحق وضرورة استرجاعه ولطرح باقي السياقات جانبا والتركيز على السِّياق الخاص..
ثم قال صلى الله عليه وسلم: "إنَّهُ لا قُدِّست أمَّةٌ لا يأخذُ الضَّعيفُ فيها حقَّهُ غيرَ متَعتَعٍ".
غيرَ متعتع: أخبر سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بارتفاع البركة عن الأمّة التي يُلزَم فيها ذو الحق بتبرير موقفه مُحرَجا متعرضا للعتاب والمجادَلة والمُساءَلَة.
ونقول ككل مرة، هذا دَين يسير؛ فكيف بالديار المنهوبة، والأموال والضياع المسلوبة، والتهجير، والإذلال، وسرقة حق الحياة الشريفة.
فهلَّا أرحتمونا من محفوظات المحوَر وخطوط الإمداد، ومع صاحب الحق كنتُم؟
BY حُسام الدين بن السنوسي
Share with your friend now:
tgoop.com/HSMDSN/1388