tgoop.com/Na8ed_imami/1290
Last Update:
كان حسّان بن ثابت من جملة من خاض في عائشة ، وقد جلد لذلك ، وقد أخرج البخاري وغيره ما يدّل أنّ قوله تعالى(وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ)[النور:11] نزل فيه ، قال:
«دخلنا على عائشة رضي الله عنها، وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرا، يشبب بأبيات له، وقال:
حــصـان رزان مـــا تـــزن بـريـبة
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك. قال مسروق: فقلت لها: لم تأذنين له أن يدخل عليك؟ وقد قال الله تعالى: {والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم} [النور: 11]؟ فقالت: وأي عذاب أشد من العمى؟ قالت له: إنه كان ينافح -أو يهاجي- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.»
والخبر نصّ في كون حسّان هو الذي تولى كبر الإفك ، ومع ذلك ذهب أهل السنّة لكونه عبد الله بن أبي ، ومن الغريب ما قاله بعض أعلامهم ناسبًا نسبة متولي كبر الإفك لحسان في الخبر لمسروق دون عائشة قال بدر الدين الزركشي (ت:794هـ) في «التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح»:
«أُنكر ذلك عليه[=أي على مسروق]، وإنما الذي تولى كِبْرَه عبدُالله بنُ أُبي [ابنُ] سلولَ، وإنما كان حسان من الجملة» ويقصد أنه كان من حسّان من الجملة أي أنّه كان ممّن خاض وليس ممّن تولى كبره.
علّق عليه بدر الدين الدماميني(827هـ):
« قلت: هذا في الحقيقة إنكار على عائشة -رضي الله عنها - ؛ فإنها سلَّمت لمسروقٍ ما قال بقولها: وأيُّ عذاب أشدُّ من العمى؟» [مصابيح الجامع ج8 ص 57]
@ https://www.tgoop.com/tadhkura4
BY • الناقد الإمامي •
Share with your friend now:
tgoop.com/Na8ed_imami/1290