RA_YI Telegram 5413
بين يدي الحياة، يقف المرء بروح خاوية، يلهث تحت شمس الابتلاءات. يمد يديه إلى التراب بحثًا عن قطرة ماء تغسل روحه، ويسير خلف سراب يعلم أنه وهم، فقط ليُقنع نفسه بالاستمرار في العيش. ينظر إلى كفيه، يعلّق ملامحه على جدار العمر، ويتمتم: “لا شيء هنا قادر على إنقاذي.”

يتجرع الصبر من كأس أيامه، ويسقط على ركبتيه متعبًا، لكنه ينهض مجددًا. يتقدم بخطوات ثقيلة، كل حركة تزيد أوجاعه، حتى يصل إلى النهاية. يتساءل في داخله: “أين المفر؟” لكنه لا يجد جوابًا. لا طريق يفتح أمامه، لا بوابة، ولا نافذة، ولا صوت يُخرجه من عزلته. فقط الصمت الجاثم حوله، وصوت بغيض يهمس له: “هنا البداية، وهنا النهاية.”

يتوقف للحظة، يغمض عينيه بقوة، ويصرخ بصوت داخلي متقطع: “ماذا تبقى لي؟ أين الطريق؟ هل انتهيت؟” تتقاذفه الأفكار كأمواجٍ عاتية، يلتفت حوله فلا يرى سوى فراغ يبتلعه. يسأل نفسه : “هل أصبحت وحدي؟ أين الذرات التي تغطيني حين أموت؟”

يصمت للحظة، ثم يجرّ جسده المُنهك، يكمل المسير ببطء، يشعر بالألم يمزق أعماقه. لكنه يقاوم: “لا خيار أمامي، يجب أن أستمر، حتى لو كنت أنزف.”

تتبلل الرمال بعرق تساؤلاته. “لمن هذا الصوت؟” وفجأة، يصطدم جسده بالصمت الذي يُحيط به، ويُباغته همسٌ بارد: “ألم تدرك بعد؟ أنت على وشك الهلاك!”

لكن الحلم يُربّت على قلبه المثقل، يُحدثه بلطف: “هذه ليست النهاية، ليس بعد.”

في الظلال، الشيطان يضحك بصوت خافت، يقول له بخبث: “أنت تراوغ. انتهيت، وكل شيء انتهى.”

ينهار جسده المُتعب، يترك ما تبقى منه على الأرض، ويتمتم بصوت خافت: “انتهى. حقًا انتهى.”

وفي تلك اللحظة، يبتسم الهوى بأنيابه الصفراء، ويتمتم بسخرية: “هلكت يا هذا، هلكت.”

ولكن فجأة…

ينبعث نور من بعيد، يحتضن قلبه المرتجف. يغمره شعور بالأمل، يتسرب إلى داخله كنسيم الفجر. يرفع رأسه ببطء، يلمس السماء لأول مرة، ويكتشف أنه لم يكن وحيدًا أبدًا.

يتقدم بخطوات ثابتة هذه المرة، وقد عرف الوجهة. يملأ قلبه يقينًا، وتتطهر روحه من أوجاعها. يتحرر من أغلاله، وتحلق نبضاته عالياً. تسقط أثقاله قطعةً تلو الأخرى، وتتساقط تفاحة وجوده، لكنها هذه المرة تستقر على أبواب الجنة.

يتأكد أن الله لا يترك عباده. فقط عليه أن ينظر… ويؤمن.
#رزنة_صالح



tgoop.com/Ra_yi/5413
Create:
Last Update:

بين يدي الحياة، يقف المرء بروح خاوية، يلهث تحت شمس الابتلاءات. يمد يديه إلى التراب بحثًا عن قطرة ماء تغسل روحه، ويسير خلف سراب يعلم أنه وهم، فقط ليُقنع نفسه بالاستمرار في العيش. ينظر إلى كفيه، يعلّق ملامحه على جدار العمر، ويتمتم: “لا شيء هنا قادر على إنقاذي.”

يتجرع الصبر من كأس أيامه، ويسقط على ركبتيه متعبًا، لكنه ينهض مجددًا. يتقدم بخطوات ثقيلة، كل حركة تزيد أوجاعه، حتى يصل إلى النهاية. يتساءل في داخله: “أين المفر؟” لكنه لا يجد جوابًا. لا طريق يفتح أمامه، لا بوابة، ولا نافذة، ولا صوت يُخرجه من عزلته. فقط الصمت الجاثم حوله، وصوت بغيض يهمس له: “هنا البداية، وهنا النهاية.”

يتوقف للحظة، يغمض عينيه بقوة، ويصرخ بصوت داخلي متقطع: “ماذا تبقى لي؟ أين الطريق؟ هل انتهيت؟” تتقاذفه الأفكار كأمواجٍ عاتية، يلتفت حوله فلا يرى سوى فراغ يبتلعه. يسأل نفسه : “هل أصبحت وحدي؟ أين الذرات التي تغطيني حين أموت؟”

يصمت للحظة، ثم يجرّ جسده المُنهك، يكمل المسير ببطء، يشعر بالألم يمزق أعماقه. لكنه يقاوم: “لا خيار أمامي، يجب أن أستمر، حتى لو كنت أنزف.”

تتبلل الرمال بعرق تساؤلاته. “لمن هذا الصوت؟” وفجأة، يصطدم جسده بالصمت الذي يُحيط به، ويُباغته همسٌ بارد: “ألم تدرك بعد؟ أنت على وشك الهلاك!”

لكن الحلم يُربّت على قلبه المثقل، يُحدثه بلطف: “هذه ليست النهاية، ليس بعد.”

في الظلال، الشيطان يضحك بصوت خافت، يقول له بخبث: “أنت تراوغ. انتهيت، وكل شيء انتهى.”

ينهار جسده المُتعب، يترك ما تبقى منه على الأرض، ويتمتم بصوت خافت: “انتهى. حقًا انتهى.”

وفي تلك اللحظة، يبتسم الهوى بأنيابه الصفراء، ويتمتم بسخرية: “هلكت يا هذا، هلكت.”

ولكن فجأة…

ينبعث نور من بعيد، يحتضن قلبه المرتجف. يغمره شعور بالأمل، يتسرب إلى داخله كنسيم الفجر. يرفع رأسه ببطء، يلمس السماء لأول مرة، ويكتشف أنه لم يكن وحيدًا أبدًا.

يتقدم بخطوات ثابتة هذه المرة، وقد عرف الوجهة. يملأ قلبه يقينًا، وتتطهر روحه من أوجاعها. يتحرر من أغلاله، وتحلق نبضاته عالياً. تسقط أثقاله قطعةً تلو الأخرى، وتتساقط تفاحة وجوده، لكنها هذه المرة تستقر على أبواب الجنة.

يتأكد أن الله لا يترك عباده. فقط عليه أن ينظر… ويؤمن.
#رزنة_صالح

BY رَزْنَة


Share with your friend now:
tgoop.com/Ra_yi/5413

View MORE
Open in Telegram


Telegram News

Date: |

On June 7, Perekopsky met with Brazilian President Jair Bolsonaro, an avid user of the platform. According to the firm's VP, the main subject of the meeting was "freedom of expression." Public channels are public to the internet, regardless of whether or not they are subscribed. A public channel is displayed in search results and has a short address (link). The group’s featured image is of a Pepe frog yelling, often referred to as the “REEEEEEE” meme. Pepe the Frog was created back in 2005 by Matt Furie and has since become an internet symbol for meme culture and “degen” culture. Click “Save” ; The best encrypted messaging apps
from us


Telegram رَزْنَة
FROM American