tgoop.com/Shatharat_DrFahd/370
Last Update:
سوء الظن بالله - والعياذ بالله- في الأزمات خاصة إنما ينشأ من الجهل بالله وعدم العلم به وبأسمائه وصفاته، والجهل بحِـكَـمه في تدبيره وتقديره، قال ابن القيم رحمه الله: "فَمَنْ ظَنَّ بِأَنَّهُ لَا يَنْصُرُ رَسُولَهُ، وَلَا يُتِمُّ أَمْرَهُ، وَلَا يُؤَيِّدُهُ وَيُؤَيِّدُ حِزْبَهُ، وَيُعْلِيهِمْ وَيُظْفِرُهُمْ بِأَعْدَائِهِ، وَيُظْهِرُهُمْ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهُ لَا يَنْصُرُ دِينَهُ وَكِتَابَهُ، وَأَنّهُ يُدِيلُ الشِّرْكَ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَالْبَاطِلَ عَلَى الْحَقِّ إدَالَةً مُسْتَقِرَّةً يَضْمَحِلُّ مَعَهَا التَّوْحِيدُ وَالْحَقُّ اضْمِحْلَالًا لَا يَقُومُ بَعْدَهُ أَبَدًا، فَقَدْ ظَنَّ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ، وَنَسَبَهُ إِلَى خِلَافِ مَا يَلِيقُ بِكَمَالِهِ وَجَلَالِهِ وَصِفَاتِهِ وَنُعُوتِهِ، فَإِنَّ حَمْدَهُ وَعِزَّتَهُ وَحِكْمَتَهُ وَإِلَهِيَّتَهُ تَأْبَى ذَلِكَ، وَتَأْبَى أَنْ يُذَلَّ حِزْبُهُ وَجُنْدُهُ، وَأَنْ تَكُونَ النُّصْرَةُ الْمُسْتَقِرَّةُ وَالظَّفَرُ الدَّائِمُ لِأَعْدَائِهِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ الْعَادِلِينَ بِهِ، فَمَنْ ظَنَّ بِهِ ذَلِكَ فَمَا عَرَفَهُ وَلَا عَرَفَ أَسَمَاءَهُ وَلَا عَرَفَ صِفَاتَهُ وَكَمَالَهُ". انتهى كلامه
والجهل بالله ليست هذه آثاره فحسب؛ بل آثاره خطيرة وعظيمة ربما ذهبت بإسلام المرء وهو لا يشعر؛ لذا فإن الاهتمام بباب العلم بالله والتعرف عليه وعلى أسمائه وصفاته، والبحث عما يقوّي ذلك ويعززه في القلب من أوجب الواجبات، وبه ينجو المرء من الحسرات والخيبات، ومن فاته هذا الباب فقد فاته أعظم أبواب تحصيل الإيمان وتأصيله، وكانت عبادته -إن كانت- عريّةً عن التعظيم والإجلال، وجسدا بلا روح، وما أسرع أن ينقلب من هذا حاله عند أول بلاء بضراء أو سراء، والعياذ بالله.
قناة د. فهد القحطاني العلمية https://www.tgoop.com/Shatharat_DrFahd
BY قناة د. فهد بن عبدالله القحطاني
Share with your friend now:
tgoop.com/Shatharat_DrFahd/370