tgoop.com/SulimanAlnajran/1386
Last Update:
فتوى في تصحيح المنهج العلمي:
س/ إذا ضعف تحصيلي العلمي كيف أعلم أن سبب ذلك فقدان المنهج الصحيح، أو صعوبة العلم؟
ج/ حياكم الله أخي الفاضل..السائر في طريق العلم الذي لم يلن له العلم ولم يحس بدنوه منه، ولا انقاد له، لا يخلو من حالتين:
الأولى: أن يكون أخطأ الطريق كمن يريد المشرق واستدبره إلى المغرب فهذا لا يصل أبدا، بل كلما استمر في طريقه ازداد بعدا حتى إن الإنسان يضل عن هدفه لو سار بطريق بزاوية منحرفة قليلا عن هدفه فكيف بمن سار بعكس الطريق.
وهذا مثل من يبدأ بكبار العلم قبل صغاره، ويبدأ بالخلافات الطويله قبل ضبط أصول المسائل، ويبدأ بالمسائل الصعبة قبل السهلة، ويبدأ بالمطولات قبل المختصرات، ويعتني بالإشكالات الواردة على الفن، وهو لم يعرف أصول الفن..الخ.
وعلاج هذا: بسؤال أصحاب الفن وعرض الطالب منهجه عليهم ليصححوا مسيره؛ فإن كان يطلب علم الأصول يسأل الأصوليين، وإن كان يطلب الحديث يسأل المحدثين، وإن كان يطلب النحو يسأل النحويين ليصححوا ويقوموا مساره.
الثانية: الاعتماد على المحفوظات المجردة، دون أن يكون له حظ من الفهم والعمل والتنزيل والتطبيق، ودون أن ينظر في طريقة العلماء في تنزيلهم العلم على محاله الصحيحة؛ فهذا مهما بلغت محفوظاته لن يستطيع استثمارها في طريقها الصحيح، ولن يحس بقيمة وطعم العلم؛ لأنه لم يفهم العلم ويدرك مناطات تنزيله الصحيح.
والحل في هذا: ألا يقرأ مسألة علمية إلا يتدبرها ويفهمها بتطبيقاتها وتنزيلاتها الصحيحة، وسبيل ذلك: القراءة بالكتب التي تعنى بالتطبيقات سواء كانت أصولية أو نحوية أو فقهية، وسؤال أهل العلم والتبين منهم عن وجه المسألة العملي، وكذا قراءة الفتاوى المعاصرة وغيرها في الموضوع، فهذه تعين كثيرا على حسن التصور وضبط الفهم.
فإذا تخلص طالب العلم من هذين الإشكالين: فقد المنهج الصحيح، والاعتماد على الحفظ المجرد دون فهم؛ فسيظهر له أثر العلم، وتنفتح له مغاليقه، وينبلج له ضياؤه، إن شاء الله تعالى.
BY مدونة سليمان بن محمد النجران
Share with your friend now:
tgoop.com/SulimanAlnajran/1386