tgoop.com/alkeesas101/11182
Last Update:
قبسات *6*
*بارك الله عيدكم، وغفرَ ذنبكم، وأنزل عليكم من فيوض رحماته، ووفقكم لطاعته ونيلِ رضوانه، وأدامَ عليكم سروركم وأفراحكم وأدخلكم برحمته جناته، ورزقكم شربةً من حوضِ نبيكم -صلى الله عليه وسلم- وكُلُّ عامٍ وأنتم إلى الله أقرب*.
وهنا جهدٌ يسير في *أعياد المسلمين بنظرة أوسع وأشمل -بإذن الله-* في ستة نقاط:
١- أنَّ أعياد المسلمين تأتي بعد مواسم عظيمة للطاعات، فهي بمثابة الجزاء بعد العمل، ففي عيد الفطر قال تعالى: (ولتكبّروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)سورة البقرة،
وفي عيد الأضحى: (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيامٍ معلوماتٍ على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)،
وقال تعالى: (ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)،
وقال: (كذلك سخرها لكم لتكبّروا الله على ما هداكم وبشّرِ المحسنين) ثلاث آيات من سورة الحج،
فيجب علينا شُكر الله على نعمةِ العبادة، وعلى تمام النعمة، وعلى ما رزقنا من بهيمة الأنعام، فالله لا يناله لحمها ولا دمها، بل يناله التقوى منَّا بإنفاذنا لأمره عند استطاعتنا لذلك.
٢- يُشرعُ التكبير في شوال ليلة العيد وينتهي بعد صلاة العيد، أمَّا في عيد الأضحى فيبدأ من فجرِ يومِ عرفة وينتهي مع غروب شمس آخر أيام التشريق، أيْ: *١٣* ذي الحجة.
٣- الأصل في الأعياد هو إظهار الفرح والسرور *ونحنُ نتعبّد الله بفرحنا ومحاولة إسعاد غيرنا بالرغم من همومنا ومشاكلنا وآلامنا وفقدنا لأعزِّ أحبابنا، *بل بالرغم من كلِّ ألمٍ لأخوتنا وأعضاء جسدنا الواحد الذي نألم بألمه ونفرحُ بفرحه، وخاصةً أهلنا في ثغور الكرامة بغزةَ العزة*،
ولم نعلم أنَّ عاقلًا أو عالمًا في زمنٍ من الأزمنة دعى إلى إلغاء الأعياد بحجة أنَّ الأمة تعاني من جراح
، فنحنُ نتعبّد الله بهذا الفرح وإن لم نعلم الحكمة من ذلك *فأوامرُ الله تُنَفَّذ ولا تناقش*.
٤- العيد في الأصل مناسبة دينية تدعو إلى التماسك والتكافل الاجتماعي، وليس مناسبة اجتماعية بحتة، ولابد أن نركز فيه على التوسعة على الأهل بقدر المستطاع دون الإسراف والبذخ والتبذير، وصلةِ الأرحام، وزيادة الترابط بين الجيران والأصحاب، والدعاء لكل من له فضلٌ علينا *وألَّا نتخذ أيام العيد كأيام الإجازات والعُطل من تكرار الروتين الممل، والجلوس أمام التلفاز، والانشغال عن الأهل والأحباب بالجوالات ومواقع التواصل الاجتماعي*.
٥- من كرمِ اللهِ سبحانه أنهُ يضفي على أجواء العيد سَكِينَةً وروحانية عجيبة، فيها شفاءٌ لآلام وجراح أرواحنا، وتراكماتِ نفسياتنا، *ففتشوا عنها في قلوبكم واسألوا الله أن يزيدكم منها فمن ذاقَ عرف ومن عرفَ اغترف*.
٦- عدم إغفال الجانب الروحي والتعبدي بدعوى أننا في عيد، فقد رأيت البعض يأخُذ الأدلة مبتورة دون علمه بتمامها كالحديث الصحيح عن أيام العيد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- :( إنها أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكر )، فيقولون بأنها أيام أكلٍ وشرب، وينسون أو يجهلون ورود الذكر!
-وفي الختام هذا جهد المُقِل وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
*كتبه✍🏼 خالد الصهيبي*
BY روائع القصص
Share with your friend now:
tgoop.com/alkeesas101/11182