ALKULIFE Telegram 13920
شاب ظاهره الخير انتحر بسبب دين عليه وتشديد من الدائنين (كذا بلغني، والله أعلم بحقيقة الحال).

والتعليق على هذا الحدث على عدة نقاط:

الأولى: الرحمة بالمنتحر حقاً بالتحذير من فعل المنتحر وبيان أنه لا يلتقي مع الحقائق الإيمانية، فإيمان المرء يحثه على الصبر والاحتساب عند الابتلاءات، ويحسب أن البلاء كفارات ويتجه لله عز وجل راجياً الفرج.

قال تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر].

والابتلاء ليس محصوراً بالمرض، بل السب والشتم وتشويه السمعة ابتلاء، بل ربما يكون من الابتلاء في أب أو ابن أو أم، كل ذلك يحتسب في الصبر عليه.

وفي الحديث: «وما رُزِق العبد رزقاً أوسع له من الصبر».

فالصبر رزق عظيم جليل يعدل الملايين.

وعقلية (الضحية) التي تفرط بالتعاطف مع صاحب هذا الفعل قد تشجع غيره على سلوك هذا.

والنبي ﷺ لما ترك الصلاة على المنتحر فعل ذلك رحمة به، لئلَّا يكون قدوة في ذلك، فيعظم إثمه باقتداء الناس به في الشر.

الثانية: المرض أو الاعتقال أو حتى السحر كل هذه أمور برَّر بها بعض الناس فعله، ولا ينبغي التوسع في تبرير الجرم في حق النفس وفي حق الغير بمثل هذه الأمور، فالعذر عند الله، غير أن المطلوب تنفير الناس من هذه الذنوب.

الثالثة: أمر الحاجة هذا عظيم، وما أكثر ما تأتيني حالات حتى تزدحم ولا أعرف ما الذي أبادر بنشر حالته مِن الذي أؤخر حالته.

ومما أفسد على هؤلاء كثرة تشكك الناس، مع وجود محتالين حقاً.

وكنت أقول للإخوة: لو فرضنا أنك تصدقت على محتال فأنت مأجور عند الله عز وجل، وأذكر لهم حديث: «تُصُدِّق الليلة على غني» وخبر: «لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن»، وهذا من معاني حديث: «إنما الأعمال بالنيات».

وأقول لهم: اعتبروا بحال من استثمروا بمبالغ كبيرة ثم خسروا أموالهم باحتيال أو آفة، أرأيت لو وضعوها في صدقة فيها أجر؟ لكان أقل لندمهم أو حسرتهم لما في ذلك من الأجر، ولا أقول ألَّا يستثمر أحد، وإنما أقول إن أمر الصدقة المكسب فيه مضمون.

وقد أجهد الأمر تفكيري زمناً، حتى فكرت بتطبيق أسميه (كربة) أو (تفريج كربة)، يكون فيه آلية يقوم عليها أناس أو ذكاء اصطناعي، يرسل إليه المرء حاجته ويوثقها بتوثيقات يكشف فيها المحتال من المحق، وتنشر الحالة ويساعد الناس في ذلك من كل مكان.

أعلم أن الأمر تكتنفه عقبات كثيرة، لكن أرجو أن يفكر الناس بأمر يحفظ ماء وجه المحتاج وييسر على صاحب المال طرق الأجر وتفريج الكرب.

ومن الناس من يقول إن المتوفى ما كان مديوناً، والله أعلم.



tgoop.com/alkulife/13920
Create:
Last Update:

شاب ظاهره الخير انتحر بسبب دين عليه وتشديد من الدائنين (كذا بلغني، والله أعلم بحقيقة الحال).

والتعليق على هذا الحدث على عدة نقاط:

الأولى: الرحمة بالمنتحر حقاً بالتحذير من فعل المنتحر وبيان أنه لا يلتقي مع الحقائق الإيمانية، فإيمان المرء يحثه على الصبر والاحتساب عند الابتلاءات، ويحسب أن البلاء كفارات ويتجه لله عز وجل راجياً الفرج.

قال تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر].

والابتلاء ليس محصوراً بالمرض، بل السب والشتم وتشويه السمعة ابتلاء، بل ربما يكون من الابتلاء في أب أو ابن أو أم، كل ذلك يحتسب في الصبر عليه.

وفي الحديث: «وما رُزِق العبد رزقاً أوسع له من الصبر».

فالصبر رزق عظيم جليل يعدل الملايين.

وعقلية (الضحية) التي تفرط بالتعاطف مع صاحب هذا الفعل قد تشجع غيره على سلوك هذا.

والنبي ﷺ لما ترك الصلاة على المنتحر فعل ذلك رحمة به، لئلَّا يكون قدوة في ذلك، فيعظم إثمه باقتداء الناس به في الشر.

الثانية: المرض أو الاعتقال أو حتى السحر كل هذه أمور برَّر بها بعض الناس فعله، ولا ينبغي التوسع في تبرير الجرم في حق النفس وفي حق الغير بمثل هذه الأمور، فالعذر عند الله، غير أن المطلوب تنفير الناس من هذه الذنوب.

الثالثة: أمر الحاجة هذا عظيم، وما أكثر ما تأتيني حالات حتى تزدحم ولا أعرف ما الذي أبادر بنشر حالته مِن الذي أؤخر حالته.

ومما أفسد على هؤلاء كثرة تشكك الناس، مع وجود محتالين حقاً.

وكنت أقول للإخوة: لو فرضنا أنك تصدقت على محتال فأنت مأجور عند الله عز وجل، وأذكر لهم حديث: «تُصُدِّق الليلة على غني» وخبر: «لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن»، وهذا من معاني حديث: «إنما الأعمال بالنيات».

وأقول لهم: اعتبروا بحال من استثمروا بمبالغ كبيرة ثم خسروا أموالهم باحتيال أو آفة، أرأيت لو وضعوها في صدقة فيها أجر؟ لكان أقل لندمهم أو حسرتهم لما في ذلك من الأجر، ولا أقول ألَّا يستثمر أحد، وإنما أقول إن أمر الصدقة المكسب فيه مضمون.

وقد أجهد الأمر تفكيري زمناً، حتى فكرت بتطبيق أسميه (كربة) أو (تفريج كربة)، يكون فيه آلية يقوم عليها أناس أو ذكاء اصطناعي، يرسل إليه المرء حاجته ويوثقها بتوثيقات يكشف فيها المحتال من المحق، وتنشر الحالة ويساعد الناس في ذلك من كل مكان.

أعلم أن الأمر تكتنفه عقبات كثيرة، لكن أرجو أن يفكر الناس بأمر يحفظ ماء وجه المحتاج وييسر على صاحب المال طرق الأجر وتفريج الكرب.

ومن الناس من يقول إن المتوفى ما كان مديوناً، والله أعلم.

BY قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي




Share with your friend now:
tgoop.com/alkulife/13920

View MORE
Open in Telegram


Telegram News

Date: |

Administrators How to create a business channel on Telegram? (Tutorial) The group’s featured image is of a Pepe frog yelling, often referred to as the “REEEEEEE” meme. Pepe the Frog was created back in 2005 by Matt Furie and has since become an internet symbol for meme culture and “degen” culture. Users are more open to new information on workdays rather than weekends. In handing down the sentence yesterday, deputy judge Peter Hui Shiu-keung of the district court said that even if Ng did not post the messages, he cannot shirk responsibility as the owner and administrator of such a big group for allowing these messages that incite illegal behaviors to exist.
from us


Telegram قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
FROM American