tgoop.com/assdais/3135
Last Update:
من أسباب ضمور العلم
قال الرافعي: «ولم تسقط دولة العقول في هذه الأمة إلا منذ ابتدأ العلماء يعتبرون العلم فهم العلم كما هو؛ فتهافتوا على ذلك باختصار الكتب، وشرحها وتفتيقها بالحواشي والتعاليق «الهوامش»، وتلخيص المتون؛ ونحو ذلك مما يورث الاضمحلال، ويفقد العقل معنى الاستقلال، ويجعل القرائح كالظل المتنقل: كل آونة يقرب إلى الزوال».
وقال في هامش تلك الصفحة: «مما نورده تفكها أن بعض العلماء كان لا يقرأ دروسه إلا في كتب مخطوطة -تحققا بالعلم- ومن عادتهم في المخطوطات أن يكتبوا أوائل الكلمات في الشروح والحواشي بالحمرة؛ فكان صاحبنا يدفع نسخته لأنبغ طلبته، يقرأ فيها ثم يشرح هو بعده، وكان إذا فرغ القارئ من جملة في المتن، أعادها الشيخ ومطل بها صوته وفخم كلماتها حتى يفرغ منها على هذا الوجه، ثم يبتدئ الشرح بقوله للقارئ: قال أيه، قال: «شوف عندك الحمرا ياسيدي شوف».
«تاريخ آداب العرب» ص١٦
BY قناة عبدالرحمن السديس
Share with your friend now:
tgoop.com/assdais/3135