BALQ_93 Telegram 1242
ابتدأ المصنِّف - وفّّقهُ الله - بأربعة أمورٍ :
• البسملة .
• الحمدَلة .
• الشَّهادة لله بالوحدانيَّة ، و لمحمَّدٍ ﷺ بالرِّسالةِ .
• الصَّلاة و السَّلام على رسولِه ﷺ و على آله و صحبه .
و هؤلاء الأربع من آداب التَّصنيف اتِّفاقاً ، و آكِدُها البسملة تِبعا للوارد في السُّنَّة النَّبويَّة .
━━━━━━━━━━
● السَّيرُ إلى الله :
لُزومُ طريقِه ، و هو سُلوكُ الصِّراط المستَقيم .
ذكره ابن رجب في [ المحجَّة في سَيرِ الدُّلجة ]

و يكون السَّير إليه بتَنقيلِ العبدِ قلبَهُ في منازِلِ العبادةِ ، فإنَّ السَّير إليهِ يُقطَع بالقلبِ و الهِمَّة لا بالبَدَن .
• قال ابن القيِّم في [ الفوائد ] :
" فاعلم أن العبدَ إنَّما يقطعُ منازِل السَّير إلى الله بقلبه و هِمَّته لا بِبدنِه ."
━━━━━━━━━━
■ شَرَكُ الإِشراكِ :
الشَّرَك بفتحِ الرَّاء و سكونها : حِبالَةُ الصَّائد ِ التي ينصبها لقَنْصِ صَيده .

و من نوابِغ الكَلِمِ عند الأدباءِ " البِدعة شَرَكُ الإشراكِ " ، أي أنَّ البِدعةَ هي من حَبائِلِ الشَّيطانِ التي ينصِبها للنَّاس ، فإذا علِقوا فيها أَخذَهم بها ثُمَّ أوقعهم في الشِّرْكِ .
━━━━━━━━━━
اللَّجَجُ : التَّمادي في الخُصومة .

و أما اللُّجَجٌ : ج.م لُجَّة : الماءُ الذي لا يُرى طَرفاه لاتساعِه .
━━━━━━━━━━
ثمّ ذَكر المصنِّف فَضلَ العِلمِ بمقالٍ جامعٍ و كان ممَّا ذكره :

● هو شرَف الوجود و نور الأغوارِ و النُّجود : أي منوِّرهما .
الأغوار : جمع غورٍ ، و الغَور من الأرض : ما انخفض و اطمأنَّ منها .
و النُّجود : جمع نجدٍ : اسم لما ارتفع منها .
و غَورُ جزيرةِ العربِ تِهامة ، و نَجدها كلُّ ما ارتفع عنها إلى العراق .
━━━━━━━━━━
● حِليَةُ الأكابِر : أي زينتهم .
و الحِلية نوعان : بَاطنةٌ محلُّها القلبُ ، و ظَاهرةٌ محلُّها ما عَلا مَن البَدن .
━━━━━━━━━━
● الرَّكبُ معكُوفة : اي محبوسة .
فالعُكوفُ : الإقامةُ و اللُّبثُ ، و منه قولُه تعالى : ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ أي : مُقِيمون عليها لابِثُون عندها .
و ليس عَكْفُ الرَّكب وصفاً لِحركتِها ، بل توصفُ حركتها بقولهم : ثَني الرّكب .
━━━━━━━━━━
● يَنثِلون دُرَرَ العِلمِ : أي يستخرجونها .

نثل الكنانة :( و هي وعاء السَّهم )إذا استخرج ما فيها من النَّبل و السِّهام .
━━━━━━━━━━
ثمَّ ذكر المُصنِّف أنَّ من الإحسان إلى مُلتَمِسي العلم : إرشادُهم إلى سرِّ حيازتِه و هو تعظيمُ العِلم و إجلالُه .

فَنَيلُ مُلتمِسِ العِلمِ بُغيتَه مرهونٌ بقدرِ تعظيمِه له ... و أَعون شيءٍ للوصولِ إلى تعظيم العلم هو معرفةُ معاقِدِ تعظيمِه .
━━━━━━━━━━
● معاقِدُ تعظيمِ العلمِ : الأُصولُ المُحقِّقَةُ عظَمةَ العلمِ في القلب .
━━━━━━━━━━
● و قليلٌ يبقى فينفَعُ خيرٌ من كثيرٍ يُلقى فيُرفعُ : فإنَّ النُّفوسَ تَشرُفُ بقَدرِ ما تُدرِكُ ، و لا يُحمَدُ العِلمُ بمُجرَّدِ البَسْطِ و الاتِّساعِ ، بل يُحمَدُ باكتمالِ المَدارِك و حُصولِ الانتفاعِ .
━━━━━━━━━━
■ و مَقصود الشَّريعة : نَفعُ الخلقِ بالحقِّ
و تَشقيقُ المَباني ربَّما حالَ دون جِيادِ المَعانِي .
فإنَّ ردَّ ما يُنتَفعُ به إلى كلامٍ جامعٍ أَوقَعُ في النُّفوس و أكثرُ نفعاً من بَسطِ القَولِ فيها .
━━━━━━━━━━
و السَّير على الأصولِ المذكورةِ في هذه الرِّسالة جادَّةٌ شرعيَّةٌ و طريقةٌ سُنَّيَّةٌ سَنِيَّة ٌ، و هجرُ النَّاس لها صَيَّرها عندهُم غُلُوّاً و تنطُّعاً .

و إذا تغرغَر القلبُ بحلاوةِ هذه المعاقِد و امتَثَلها المرءُ في نفسِهِ صلُح قلبه أن يكون محلا للعلم .
━━━━━━━━━━
و المُراد بالعلم الذي يُنالُ بتَعظيمِ العِلمِ هو العلم النافعُ الذي يكونُ خيراً للعبدِ في الدُّنيا و الآخرة .

و أمَّا مجرَّدُ العلمِ بإدراك المسائلِ فإنَّه يكون وَبالاً على العبدِ في الدُّنيا و الآخرة ، و تعظُمُ عليه الحُجَّة في الدُّنيا و يُؤاخذُ بالعقوبةِ في الآخرة .
━━━━━━━━━━



tgoop.com/balq_93/1242
Create:
Last Update:

ابتدأ المصنِّف - وفّّقهُ الله - بأربعة أمورٍ :
• البسملة .
• الحمدَلة .
• الشَّهادة لله بالوحدانيَّة ، و لمحمَّدٍ ﷺ بالرِّسالةِ .
• الصَّلاة و السَّلام على رسولِه ﷺ و على آله و صحبه .
و هؤلاء الأربع من آداب التَّصنيف اتِّفاقاً ، و آكِدُها البسملة تِبعا للوارد في السُّنَّة النَّبويَّة .
━━━━━━━━━━
● السَّيرُ إلى الله :
لُزومُ طريقِه ، و هو سُلوكُ الصِّراط المستَقيم .
ذكره ابن رجب في [ المحجَّة في سَيرِ الدُّلجة ]

و يكون السَّير إليه بتَنقيلِ العبدِ قلبَهُ في منازِلِ العبادةِ ، فإنَّ السَّير إليهِ يُقطَع بالقلبِ و الهِمَّة لا بالبَدَن .
• قال ابن القيِّم في [ الفوائد ] :
" فاعلم أن العبدَ إنَّما يقطعُ منازِل السَّير إلى الله بقلبه و هِمَّته لا بِبدنِه ."
━━━━━━━━━━
■ شَرَكُ الإِشراكِ :
الشَّرَك بفتحِ الرَّاء و سكونها : حِبالَةُ الصَّائد ِ التي ينصبها لقَنْصِ صَيده .

و من نوابِغ الكَلِمِ عند الأدباءِ " البِدعة شَرَكُ الإشراكِ " ، أي أنَّ البِدعةَ هي من حَبائِلِ الشَّيطانِ التي ينصِبها للنَّاس ، فإذا علِقوا فيها أَخذَهم بها ثُمَّ أوقعهم في الشِّرْكِ .
━━━━━━━━━━
اللَّجَجُ : التَّمادي في الخُصومة .

و أما اللُّجَجٌ : ج.م لُجَّة : الماءُ الذي لا يُرى طَرفاه لاتساعِه .
━━━━━━━━━━
ثمّ ذَكر المصنِّف فَضلَ العِلمِ بمقالٍ جامعٍ و كان ممَّا ذكره :

● هو شرَف الوجود و نور الأغوارِ و النُّجود : أي منوِّرهما .
الأغوار : جمع غورٍ ، و الغَور من الأرض : ما انخفض و اطمأنَّ منها .
و النُّجود : جمع نجدٍ : اسم لما ارتفع منها .
و غَورُ جزيرةِ العربِ تِهامة ، و نَجدها كلُّ ما ارتفع عنها إلى العراق .
━━━━━━━━━━
● حِليَةُ الأكابِر : أي زينتهم .
و الحِلية نوعان : بَاطنةٌ محلُّها القلبُ ، و ظَاهرةٌ محلُّها ما عَلا مَن البَدن .
━━━━━━━━━━
● الرَّكبُ معكُوفة : اي محبوسة .
فالعُكوفُ : الإقامةُ و اللُّبثُ ، و منه قولُه تعالى : ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ أي : مُقِيمون عليها لابِثُون عندها .
و ليس عَكْفُ الرَّكب وصفاً لِحركتِها ، بل توصفُ حركتها بقولهم : ثَني الرّكب .
━━━━━━━━━━
● يَنثِلون دُرَرَ العِلمِ : أي يستخرجونها .

نثل الكنانة :( و هي وعاء السَّهم )إذا استخرج ما فيها من النَّبل و السِّهام .
━━━━━━━━━━
ثمَّ ذكر المُصنِّف أنَّ من الإحسان إلى مُلتَمِسي العلم : إرشادُهم إلى سرِّ حيازتِه و هو تعظيمُ العِلم و إجلالُه .

فَنَيلُ مُلتمِسِ العِلمِ بُغيتَه مرهونٌ بقدرِ تعظيمِه له ... و أَعون شيءٍ للوصولِ إلى تعظيم العلم هو معرفةُ معاقِدِ تعظيمِه .
━━━━━━━━━━
● معاقِدُ تعظيمِ العلمِ : الأُصولُ المُحقِّقَةُ عظَمةَ العلمِ في القلب .
━━━━━━━━━━
● و قليلٌ يبقى فينفَعُ خيرٌ من كثيرٍ يُلقى فيُرفعُ : فإنَّ النُّفوسَ تَشرُفُ بقَدرِ ما تُدرِكُ ، و لا يُحمَدُ العِلمُ بمُجرَّدِ البَسْطِ و الاتِّساعِ ، بل يُحمَدُ باكتمالِ المَدارِك و حُصولِ الانتفاعِ .
━━━━━━━━━━
■ و مَقصود الشَّريعة : نَفعُ الخلقِ بالحقِّ
و تَشقيقُ المَباني ربَّما حالَ دون جِيادِ المَعانِي .
فإنَّ ردَّ ما يُنتَفعُ به إلى كلامٍ جامعٍ أَوقَعُ في النُّفوس و أكثرُ نفعاً من بَسطِ القَولِ فيها .
━━━━━━━━━━
و السَّير على الأصولِ المذكورةِ في هذه الرِّسالة جادَّةٌ شرعيَّةٌ و طريقةٌ سُنَّيَّةٌ سَنِيَّة ٌ، و هجرُ النَّاس لها صَيَّرها عندهُم غُلُوّاً و تنطُّعاً .

و إذا تغرغَر القلبُ بحلاوةِ هذه المعاقِد و امتَثَلها المرءُ في نفسِهِ صلُح قلبه أن يكون محلا للعلم .
━━━━━━━━━━
و المُراد بالعلم الذي يُنالُ بتَعظيمِ العِلمِ هو العلم النافعُ الذي يكونُ خيراً للعبدِ في الدُّنيا و الآخرة .

و أمَّا مجرَّدُ العلمِ بإدراك المسائلِ فإنَّه يكون وَبالاً على العبدِ في الدُّنيا و الآخرة ، و تعظُمُ عليه الحُجَّة في الدُّنيا و يُؤاخذُ بالعقوبةِ في الآخرة .
━━━━━━━━━━

BY ꕥ مــودة ꕥ


Share with your friend now:
tgoop.com/balq_93/1242

View MORE
Open in Telegram


Telegram News

Date: |

In handing down the sentence yesterday, deputy judge Peter Hui Shiu-keung of the district court said that even if Ng did not post the messages, he cannot shirk responsibility as the owner and administrator of such a big group for allowing these messages that incite illegal behaviors to exist. Select “New Channel” In the next window, choose the type of your channel. If you want your channel to be public, you need to develop a link for it. In the screenshot below, it’s ”/catmarketing.” If your selected link is unavailable, you’ll need to suggest another option. Add the logo from your device. Adjust the visible area of your image. Congratulations! Now your Telegram channel has a face Click “Save”.! The imprisonment came as Telegram said it was "surprised" by claims that privacy commissioner Ada Chung Lai-ling is seeking to block the messaging app due to doxxing content targeting police and politicians.
from us


Telegram ꕥ مــودة ꕥ
FROM American