tgoop.com/balq_93/1242
Last Update:
ابتدأ المصنِّف - وفّّقهُ الله - بأربعة أمورٍ :
• البسملة .
• الحمدَلة .
• الشَّهادة لله بالوحدانيَّة ، و لمحمَّدٍ ﷺ بالرِّسالةِ .
• الصَّلاة و السَّلام على رسولِه ﷺ و على آله و صحبه .
و هؤلاء الأربع من آداب التَّصنيف اتِّفاقاً ، و آكِدُها البسملة تِبعا للوارد في السُّنَّة النَّبويَّة .
━━━━━━━━━━
● السَّيرُ إلى الله :
لُزومُ طريقِه ، و هو سُلوكُ الصِّراط المستَقيم .
ذكره ابن رجب في [ المحجَّة في سَيرِ الدُّلجة ]
و يكون السَّير إليه بتَنقيلِ العبدِ قلبَهُ في منازِلِ العبادةِ ، فإنَّ السَّير إليهِ يُقطَع بالقلبِ و الهِمَّة لا بالبَدَن .
• قال ابن القيِّم في [ الفوائد ] :
" فاعلم أن العبدَ إنَّما يقطعُ منازِل السَّير إلى الله بقلبه و هِمَّته لا بِبدنِه ."
━━━━━━━━━━
■ شَرَكُ الإِشراكِ :
الشَّرَك بفتحِ الرَّاء و سكونها : حِبالَةُ الصَّائد ِ التي ينصبها لقَنْصِ صَيده .
و من نوابِغ الكَلِمِ عند الأدباءِ " البِدعة شَرَكُ الإشراكِ " ، أي أنَّ البِدعةَ هي من حَبائِلِ الشَّيطانِ التي ينصِبها للنَّاس ، فإذا علِقوا فيها أَخذَهم بها ثُمَّ أوقعهم في الشِّرْكِ .
━━━━━━━━━━
اللَّجَجُ : التَّمادي في الخُصومة .
و أما اللُّجَجٌ : ج.م لُجَّة : الماءُ الذي لا يُرى طَرفاه لاتساعِه .
━━━━━━━━━━
ثمّ ذَكر المصنِّف فَضلَ العِلمِ بمقالٍ جامعٍ و كان ممَّا ذكره :
● هو شرَف الوجود و نور الأغوارِ و النُّجود : أي منوِّرهما .
الأغوار : جمع غورٍ ، و الغَور من الأرض : ما انخفض و اطمأنَّ منها .
و النُّجود : جمع نجدٍ : اسم لما ارتفع منها .
و غَورُ جزيرةِ العربِ تِهامة ، و نَجدها كلُّ ما ارتفع عنها إلى العراق .
━━━━━━━━━━
● حِليَةُ الأكابِر : أي زينتهم .
و الحِلية نوعان : بَاطنةٌ محلُّها القلبُ ، و ظَاهرةٌ محلُّها ما عَلا مَن البَدن .
━━━━━━━━━━
● الرَّكبُ معكُوفة : اي محبوسة .
فالعُكوفُ : الإقامةُ و اللُّبثُ ، و منه قولُه تعالى : ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ أي : مُقِيمون عليها لابِثُون عندها .
و ليس عَكْفُ الرَّكب وصفاً لِحركتِها ، بل توصفُ حركتها بقولهم : ثَني الرّكب .
━━━━━━━━━━
● يَنثِلون دُرَرَ العِلمِ : أي يستخرجونها .
نثل الكنانة :( و هي وعاء السَّهم )إذا استخرج ما فيها من النَّبل و السِّهام .
━━━━━━━━━━
ثمَّ ذكر المُصنِّف أنَّ من الإحسان إلى مُلتَمِسي العلم : إرشادُهم إلى سرِّ حيازتِه و هو تعظيمُ العِلم و إجلالُه .
فَنَيلُ مُلتمِسِ العِلمِ بُغيتَه مرهونٌ بقدرِ تعظيمِه له ... و أَعون شيءٍ للوصولِ إلى تعظيم العلم هو معرفةُ معاقِدِ تعظيمِه .
━━━━━━━━━━
● معاقِدُ تعظيمِ العلمِ : الأُصولُ المُحقِّقَةُ عظَمةَ العلمِ في القلب .
━━━━━━━━━━
● و قليلٌ يبقى فينفَعُ خيرٌ من كثيرٍ يُلقى فيُرفعُ : فإنَّ النُّفوسَ تَشرُفُ بقَدرِ ما تُدرِكُ ، و لا يُحمَدُ العِلمُ بمُجرَّدِ البَسْطِ و الاتِّساعِ ، بل يُحمَدُ باكتمالِ المَدارِك و حُصولِ الانتفاعِ .
━━━━━━━━━━
■ و مَقصود الشَّريعة : نَفعُ الخلقِ بالحقِّ
و تَشقيقُ المَباني ربَّما حالَ دون جِيادِ المَعانِي .
فإنَّ ردَّ ما يُنتَفعُ به إلى كلامٍ جامعٍ أَوقَعُ في النُّفوس و أكثرُ نفعاً من بَسطِ القَولِ فيها .
━━━━━━━━━━
و السَّير على الأصولِ المذكورةِ في هذه الرِّسالة جادَّةٌ شرعيَّةٌ و طريقةٌ سُنَّيَّةٌ سَنِيَّة ٌ، و هجرُ النَّاس لها صَيَّرها عندهُم غُلُوّاً و تنطُّعاً .
و إذا تغرغَر القلبُ بحلاوةِ هذه المعاقِد و امتَثَلها المرءُ في نفسِهِ صلُح قلبه أن يكون محلا للعلم .
━━━━━━━━━━
و المُراد بالعلم الذي يُنالُ بتَعظيمِ العِلمِ هو العلم النافعُ الذي يكونُ خيراً للعبدِ في الدُّنيا و الآخرة .
و أمَّا مجرَّدُ العلمِ بإدراك المسائلِ فإنَّه يكون وَبالاً على العبدِ في الدُّنيا و الآخرة ، و تعظُمُ عليه الحُجَّة في الدُّنيا و يُؤاخذُ بالعقوبةِ في الآخرة .
━━━━━━━━━━
BY ꕥ مــودة ꕥ
Share with your friend now:
tgoop.com/balq_93/1242