tgoop.com/menber10/2050
Last Update:
وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، دعاء نتعاهد به إيماننا وعقيدتنا كل يوم صباحاً ومساءاً، ونستعيذ بالله من الشرك ما علمنا منه وما لم نعلم، فقال: (لَلشِّركُ أخْفى من دَبيبِ النَّملِ ، ألا أدُلُّك على شيءٍ إذا فعلتَه ذهب عنك قليلهُ و كثيرهُ ؟ قل : اللهم إني أعوذُ بك أن أشرِكَ بك و أنا أعلمُ ، و أستغفِرُك لما لا أَعلمُ) (الألباني صحيح الأدب المفرد).
قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا) ]النساء:48[
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.
الخطبة الثانية: الحمد لله على فضله وإحسانه، وأشكره على توفيقه وامتنانه، وأشهدٌ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدٌ أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليماً كثيرًا أما بعد:
عباد الله: إن من أعظم الطاعات والقربات في هذه الليلة، أن تسامح وتعفو وتغفر وتتجاوز عن الآخرين، وتنزع الحقد والحسد والعداوة والبغضاء من صدرك على أحد من المسلمين، إن بعض الناس قد جعل قلبه مستودعاً للهموم والأحزان ولأمراض القلب على اختلاف أنواعها، لذا فهو من أشقى الناس عيشاً، وأضيقهم صدراً، وأحزنهم قلباً، قد سُجِن في قفصه الصدري، قلبه أسود!! لا يعرف الصفح ولا العفو ولا كظم الغيظ ولا الرضا بما قسم الله له من رزق.
أيها المؤمنون: يكفي هذه الأمة صراعات وأحقاد وبغضاء على مستوى الأفراد والمجتمعات والدول، أمراض فرقت الصفوف، وأضعفت القوى، ومزقت النسيج الاجتماعي وفرقت القلوب وأذكت الخصومات والحروب، وتوقف بسبب ذلك المد الحضاري لهذه الأمة وضعف الإنتاج الفكري والعلمي والصناعي، وأُستهلكت الأموال وبددت الثروات، فهل من عودة صحيحة، وانطلاقة جديدة، يبدأ كل واحد بنفسه وأهله وجيرانه وأرحامه ثم الناس من حوله، فيكون معول بناء لا معول هدم، طيب النفس ، سليم القلب، حسن الخلق، نافع لمجتمعه وأمته والناس جميعاً من حوله.
ولنكن ممن قال الله فيهم (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ ) (الحشر/10)،
لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ ** ولا ينالُ العلى من طبعهُ الغضبُ
مرض الإمام الشافعي رحمه الله فعاده بعض أصحابه فقال له: (قوى الله ضعفك! فقال الشافعي: (لو قوى ضعفي لقتلني! فقال: (يا إمام والله ما أردت إلا الخير، فقال أعلم أنك لو شتمتني ما أردت إلا الخير)، وآعجباه!! إنها قلوب تسامت عن ذاتها، وتعالت عن الغضب لنفسها أو الحقد على غيرها.
اللهم طهر قلوبنا من كل غل وحقد وحسد وغش، اللهم اجعل قلوبنا تقية نقية، واجعلها سليمة يا رب العالمين، واجعلنا ممن يأتيك يوم القيامة بقلب سليم، واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا إنك رؤوف رحيم
اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان ، اللهم أنر عباد المؤمنين والمجاهدين في كل مكان وفي غزة وفلسطين بارب العالمين ،، هــذا ، وصلُّوا -رحمكم الله- على خير البرية، وأزكى البشرية فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسه، وثنَّى بملائكته المُسبِّحة بقُدسه، وأيَّه بكم أيها المؤمنون، فقال -جل وعلا-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب : 56].
BY زاد الخطباء
Share with your friend now:
tgoop.com/menber10/2050