tgoop.com/mieyar_aleilm/229
Last Update:
"الإرشاد إلى جملة مما تنتفعون به في علم السيرة:
فالفائدة الأولى: أن علم السيرة من علوم الشريعة الجليلة، فهو علمٌ يؤخذ بالتلقّي عن الأشياخ، ولا يؤخذ من الكتب، سواء بسواء مع غيره من العلوم الإسلامية، شريعةً ولغةً وغير ذلك من العلوم التي تدور في فلكها، فما يُتوهم أن علم السيرة لا يُحتفل به، ويُتلقى من الكتب، هذا من الجهل بقدره والغلط في أخذه.
والفائدة الثانية: أن من أراد أخذه فينبغي أن يأخذه وفق ما ينفعه، وأنفع ما يؤخذ به حفظًا أن يحفظ مبتغيه متنين:
أحدهما: هذه الأرجوزة، وهي المبتدأ.
والآخر: ألفية العراقي في السيرة، وهي المنتهى.
والفائدة الثالثة: أن من الكتب النافعة التي درج عليها علماء الدعوة الإصلاحية رحمهم الله، وكانت رائجةً في البلاد النجدية في قراءة السيرة النبوية في المساجد كتبٌ شهيرة:
منها: السيرة النبوية لابن كثير.
ومنها: سيرة ابن هشام.
ومنها: مختصر السيرة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
ومنها: زاد المعاد.
فعلى هذه الكتب الأربعة كان يدور أخذ السيرة والانتفاع بكتبها.
وكان رابعها من أكثر الكتب قراءةً في هذه البلاد، وهو كتاب عظيم النفع، قَلَّ نظيره في كتب السيرة؛ لعنايته رحمه الله باستنباط الأحكام، وبيان الفقه في حوادث السيرة.
والفائدة الأخيرة: أن دراسة السيرة سبيلٌ إلى زيادة الإيمان وتوثقة الإيقان، ذكره القرافي في شرح الأربعين، والذخيرة.
فمن أراد أن يزيد إيمانه ويقوِّي يقينه، فعليه بدراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مرةً بعد مرةٍ، ويجتهد في قراءتها مع أهله، ويحضُّهم على ذلك، ويذكر لهم فائدتها، ويُصبِّر نفسه معهم في معرفة أخبارها، فإن الانتفاع بذلك ظاهر في الدنيا والآخرة، كما تقدم في كلام الزهري".
🔊 الشيخ د. صالح بن عبد الله العصيمي -حفظه الله-
[شرح الأرجوزة المئية بالبكيرية ١٤٣٥ هـ -إفادةأحد الإخوة-].
https://www.tgoop.com/mieyar_aleilm
BY | معيار العلم |

Share with your friend now:
tgoop.com/mieyar_aleilm/229