MOHDROMIH_DRS Telegram 1147
=
فلما كتب عادل سليمان عن (ديوان حاتم) قال في مقدمته بعد كلام طويل عن علاقته بشعر حاتم ومخطوطاته، حتى أفضى به القول إلى أن كتب:
"أما بعد:
فإن للأستاذ العلامة محمود شاكر فضلا لا تحيط به کلمات شكر، لا على هذا الديوان فحسب، بل على سابق أعمالي كلها!
فقد تعهدني دائما برعايته وتشجيعه، وأفاض عليّ من علمه، وقدّم لي كل ما تطيقه أريحية عالم يؤمن أن زكاة العلم نشره، جزاه الله سابغ الخير، وأمتعه بالصحة والعافية وطول السلامة والبقاء".

وفي كتابه عن شعر العلامة محمود شاكر (اعصفي يا رياح)، في الصفحة الثامنة يقول:
"رحمك الله يا أبا فهر، فلم يقدرك الناس حق قدرك إلا بأخرة من حياتك.
ولعلك راض بعض الرضى بما تشمّر له تلامذتك ومحبوك ومن أدركوا أنهم فقدوا عالما لم ير مثله منذ عبد القادر البغدادي صاحب خزانة الأدب!
فانكبوا على ما تركت من آثار بالبحث والتنقير حتى يردوا بعض فضلك على أجيال مضت وأخرى آتية حتى آخر الزمان.
ورحم الله المتنبي الذي عشقته حين قال -وكأنه يقول ذلك فيك اعترافًا بفضلك عليه -:
فَلَقَدْ عُرِفْتَ وما عُرِفْتَ حقيقة
ولَقَدْ جَهِلْتَ وَمَا جُهِلْتَ خُمولا!"

وكتب الدكتور عادل في (الحماسة البصرية) يذكر شيخه إذا هاجت عاصفة غضبه العلمي، وثارت ثوائر غيرته الأدبية على أبنائه وطلابه فيقول:
"لما انتهيت من عملي في كتاب المنتخب عام ١٩٩٤ أزمعت نشر شعر الأعشى الكبير، فعندي مخطوطتان أولاهما من المكتبة المتوكلية بصنعاء بعنوان كتاب الموجود من شعر الأعشى، وثانيتهما من الهند بعنوان شعر الأعشى، وفيهما قصائد كثيرة جدا لم ترد في رواية ثعلب التي نشرها (جاير)، ولكن شيخي العلامة محمود محمد شاكر -رحمه الله وطيب ثراه- انتهرني وعنفني!
ورأى أنه من فساد الرأي وخطله أن أهمل الحماسة البصرية وأسقطها من حسابي، وكيف يستقيم ذلك وقد أضفت إليها ما أضفت خلال عشرين عاما، وتعاورني هو وأخي محمد الخانجي باللوم تارة وبالتشجيع تارة أخرى حتى قبلت…
ويخرج الكتاب أيضا في غيبة أبد الحياة الدنيا للرجل الذي حثني على إخراج الكتاب ، والذي لزمته ما يقرب من أربعين عاما".

وينقل الدكتور عادل عن العلامة محمود شاكر في (جمهرة مقالاته):
"رحمة الله عليك يا أبا فهر ، رحمة الله عليك! قلب الأمة الإسلامية المتوثب ، وعينها الساهرة، وحصنها الحصين!
فإن تكن قد ذهبت إلى ربك راضيا مَرْضِيًّا، ففي قلب هذه الأمة تعيش روحك الخالدة التي لا تفنى، وفي قلب هذه الأمة يُحفر قبرك الذي لا يُنسى!

رحمة الله على الدكتور عادل، كلما استفادنا منه، ورحمة الله عليه كلما ذكرناه، ورحمة الله عليه كلما أذكرنا مشايخ العلم والأدب.
ورحمة الله على شيخ شيوخنا العلامة محمود شاكر، وجمعنا الله به في جنات النعيم.



tgoop.com/mohdromih_drs/1147
Create:
Last Update:

=
فلما كتب عادل سليمان عن (ديوان حاتم) قال في مقدمته بعد كلام طويل عن علاقته بشعر حاتم ومخطوطاته، حتى أفضى به القول إلى أن كتب:
"أما بعد:
فإن للأستاذ العلامة محمود شاكر فضلا لا تحيط به کلمات شكر، لا على هذا الديوان فحسب، بل على سابق أعمالي كلها!
فقد تعهدني دائما برعايته وتشجيعه، وأفاض عليّ من علمه، وقدّم لي كل ما تطيقه أريحية عالم يؤمن أن زكاة العلم نشره، جزاه الله سابغ الخير، وأمتعه بالصحة والعافية وطول السلامة والبقاء".

وفي كتابه عن شعر العلامة محمود شاكر (اعصفي يا رياح)، في الصفحة الثامنة يقول:
"رحمك الله يا أبا فهر، فلم يقدرك الناس حق قدرك إلا بأخرة من حياتك.
ولعلك راض بعض الرضى بما تشمّر له تلامذتك ومحبوك ومن أدركوا أنهم فقدوا عالما لم ير مثله منذ عبد القادر البغدادي صاحب خزانة الأدب!
فانكبوا على ما تركت من آثار بالبحث والتنقير حتى يردوا بعض فضلك على أجيال مضت وأخرى آتية حتى آخر الزمان.
ورحم الله المتنبي الذي عشقته حين قال -وكأنه يقول ذلك فيك اعترافًا بفضلك عليه -:
فَلَقَدْ عُرِفْتَ وما عُرِفْتَ حقيقة
ولَقَدْ جَهِلْتَ وَمَا جُهِلْتَ خُمولا!"

وكتب الدكتور عادل في (الحماسة البصرية) يذكر شيخه إذا هاجت عاصفة غضبه العلمي، وثارت ثوائر غيرته الأدبية على أبنائه وطلابه فيقول:
"لما انتهيت من عملي في كتاب المنتخب عام ١٩٩٤ أزمعت نشر شعر الأعشى الكبير، فعندي مخطوطتان أولاهما من المكتبة المتوكلية بصنعاء بعنوان كتاب الموجود من شعر الأعشى، وثانيتهما من الهند بعنوان شعر الأعشى، وفيهما قصائد كثيرة جدا لم ترد في رواية ثعلب التي نشرها (جاير)، ولكن شيخي العلامة محمود محمد شاكر -رحمه الله وطيب ثراه- انتهرني وعنفني!
ورأى أنه من فساد الرأي وخطله أن أهمل الحماسة البصرية وأسقطها من حسابي، وكيف يستقيم ذلك وقد أضفت إليها ما أضفت خلال عشرين عاما، وتعاورني هو وأخي محمد الخانجي باللوم تارة وبالتشجيع تارة أخرى حتى قبلت…
ويخرج الكتاب أيضا في غيبة أبد الحياة الدنيا للرجل الذي حثني على إخراج الكتاب ، والذي لزمته ما يقرب من أربعين عاما".

وينقل الدكتور عادل عن العلامة محمود شاكر في (جمهرة مقالاته):
"رحمة الله عليك يا أبا فهر ، رحمة الله عليك! قلب الأمة الإسلامية المتوثب ، وعينها الساهرة، وحصنها الحصين!
فإن تكن قد ذهبت إلى ربك راضيا مَرْضِيًّا، ففي قلب هذه الأمة تعيش روحك الخالدة التي لا تفنى، وفي قلب هذه الأمة يُحفر قبرك الذي لا يُنسى!

رحمة الله على الدكتور عادل، كلما استفادنا منه، ورحمة الله عليه كلما ذكرناه، ورحمة الله عليه كلما أذكرنا مشايخ العلم والأدب.
ورحمة الله على شيخ شيوخنا العلامة محمود شاكر، وجمعنا الله به في جنات النعيم.

BY قناة: محمد آل رميح.


Share with your friend now:
tgoop.com/mohdromih_drs/1147

View MORE
Open in Telegram


Telegram News

Date: |

Find your optimal posting schedule and stick to it. The peak posting times include 8 am, 6 pm, and 8 pm on social media. Try to publish serious stuff in the morning and leave less demanding content later in the day. With Bitcoin down 30% in the past week, some crypto traders have taken to Telegram to “voice” their feelings. The channel also called on people to turn out for illegal assemblies and listed the things that participants should bring along with them, showing prior planning was in the works for riots. The messages also incited people to hurl toxic gas bombs at police and MTR stations, he added. Those being doxxed include outgoing Chief Executive Carrie Lam Cheng Yuet-ngor, Chung and police assistant commissioner Joe Chan Tung, who heads police's cyber security and technology crime bureau. SUCK Channel Telegram
from us


Telegram قناة: محمد آل رميح.
FROM American