tgoop.com/newsghlq/8579
Last Update:
*★منصة إعلام الضالع★*
https://www.tgoop.com/+iksKDIcJw4U5OTVk
*دروس من هدي القرآن الكريم*
*🔹ذكرى استشهاد الإمام علي-عليه السلام🔹*
*البرنامج الرمضاني | اليوم الـ 20 – الدرس الثالث*
*ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي-رضوان الله عليه*
*بتاريخ 19/رمضان/1423هـ | اليمن - صعدة*
*〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️*
وعندما نرجع إلى علي (صلوات الله عليه) نراه - كما أسلفنا - يُلْهِمُ من خلال ما قدّم، من خلال ما تكلم، يُلْهِم الناس كيف تكون المواقف الصحيحة، كيف تكون التوجهات التي فيها نجاة الناس. عندما نرجع إلى فضائل الإمـام علـي (صلوات الله عليه) نجد أن الرسول (صلـوات الله عليـه وعلى آلـه) يثني عليه كثيراً.
يجب أن نفهم من كل هذا، من كل مـا قدمـه الرسـول (صلوات الله عليه وعلى آله)، من فضائل لعلي، من كل ما ذكره من فضائل لعلي، من كل ما وجدنـاه من مواقف عظيمة لعلي أن تفكير النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) وتفكير علي، وما يريده النبي (صلوات الله عليه وعلى آله)، وما يريده الإمام علي هو أن نأخذ من ذلك العبرة، نأخذ من ذلك الوعي، نأخذ من ذلك ما يجعلنا مستبصرين في كل شؤون الحياة، في كل المواقف التي يطلب منا أن نقفها في هذه الحياة، أن نعرف المقاييس الصحيحة التي من خلالهـا نستطيـع أن نقيّـم الأشخـاص والمواقـف والاتجاهات في هذه الحياة؛ لهذا قال عنه (صلوات الله عليه وعلى آله): ((علي مع الحق، والحق مع علي)).
ونحن شيعة علي يجب أن نرجع إلى دراسة تاريخ علي، إلى دراسة سيرة علي (صلوات الله عليه)؛ لنعرف كيف نقتدي به؟ كيف نسير على خطاه؟ كيف نتمسك بنهجه؟ كيف نسلك السبيل الذي سلكه؟ كيف ننظر إلى الأمور كنظرته؛ لأنه بالتأكيد قرين القرآن.
ثم نأتِي إلى موضوع آخر هو: كيف كان استقبال علي (صلوات الله عليه) للشهادة؟
قد تحدثنا عما الذي أوصل الإمام علياً (صلوات الله عليه) إلى أن نراه يخرُّ صريعاً في وسط أمة مسلمة، وداخل بيت من بيوت الله، كيف كان استقباله للشهادة هو؟ لنعرف أن الإمام علياً (صلوات الله عليه) كان يرى أن مقام الشهادة مقام عظيم، وأنها أمْنِيَة كان يطلبها، أنها أمنية كان يسأل رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) عنها هل سيحصل عليها؟ ومتى سيحصل عليها؟
استقبلها الإمام علي (عليه السلام) استقبال من يعرف كرامة الشهيد، عظمة الشهيد. فعندما خرَّ صريعاً بعد تلك الضربة قال (صلوات الله عليه): ((فُزْتُ ورب الكعبة)).
بينما نرى التاريخ يحكي عن أشخاص آخرين ممن سبقوه أن أحدهم تمنى عند احتضاره أنه كان بَعَرَات لخروف تتساقط هنا وهناك، لكن علياً (صلوات الله عليه) قال: ((فزت ورب الكعبـة))؛ لأنـه على يقيـن من سلامـة دينـه، على يقيـن مـن صحة موقفه، على يقين من صحة نهجه، على يقين من أن الله سبحانه وتعالى قد منح الشهداء، وأعطى الشهداء الكرامة التي تجعل مثله - على الرغم من عباداته الكثيرة - يصرخ بهذه الكلمة العظيمة مقسماً: ((فزت ورب الكعبة)).
ما أحوجنا - أيها الإخوة - إلى أن نستلهم من علي (صلوات الله عليه) الصبر على الحق، الصمود في مواجهة الباطل، استقبال العناء والشدائد بصدور رَحْبَة، بعزائم قوية، بإرادات لا تُقهر، برؤية واضحة، ببصيرة عالية فنكون ممن يحمل شعور علي حتى في لحظة الاستشهاد، في لحظة اغتياله يرى نفسه مسروراً ((فزت ورب الكعبة)).
لماذا سماه فوزاً؟ وهل يمكن للكثير منا.. الذي يرى نفسه فائزاً أنه لم يُقْحِم نفسه - كما يقول الكثير - في مشكلة، أنه لم يدخل في عمل ربما يؤدي إلى مشكلة، أنه يبتعد مسافات عن أن يحصل عليه أبسط ما يحتمل من ضر في ماله أو في نفسه، هل يمكن لأحد ممن يفكر هذا التفكير أن يقول عندما يحتضر، عندما تأتيه ملائكة الموت: ((فُزتُ ورب الكعبة))؟ لا والله، بل ربما يصرخ مُتَأَوِّهاً، بل ربما يَبْهَرَه الموت - كما قال الإمام علي (صلوات الله عليه) وهو يوصي ابنه الحسن ويحذره من أن يكون على طريقة سيئة عندما يفاجئه الموت - قال: ((فيَبْهَرَك)). نعوذ بالله من بَهْرَة الموت.
متى تكون بَهْرَة الموت؟ عندما تكون أنت من لم تحرص على سلامة دينك، من لم تُضَحِّ من أجل دينك، من لا تعتبر السقوط شهيداً في سبيل الله من أجل سلامة دينك فوزاً، سيبهرك الموت، وسيبهرك الحشر، وستبهرك زبانية جهنم.. هذا شيء لا شك فيه.
الإمام علي عندما يقول: ((فزت ورب الكعبة))؛ لأنه سار على منهجية هي منهجية يفوز من سار عليها.
عاش مجاهداً في سبيل الله، عاش أميناً، عاش صادقاً، عـاش ناصحـاً، عـاش حراً، عاش ينطق بالحق. ولولا علي، لولا كلمة علي، لولا مواقف علي لما وصل الدين إلينا بنقاوته، لما وصل الدين إلينا بصفائه من داخل ظلمات ذلك الانحراف الذي أوصل معاوية - وهو اللعين ابن اللعين - إلى سُدَّةِ الحكم، إلى أن يتحكم على رقاب هذه الأمة.
BY التعبئة العامه جبهة باب غلق

Share with your friend now:
tgoop.com/newsghlq/8579