tgoop.com/slfy_AboasemAssmman/5242
Last Update:
السّؤال الثّاني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يونس عبدالله البلوشي
من الإمارات حرسها الله
الشيخ أبو عاصم السمان سلمه الله:
هل يجوز البيع والشراء عبر التطبيقات إلكترونية وأنا في داخل المسجد في غير أوقات الصلوات؟ وما توجيه لعب الحبشة في داخل المسجد وتبادح الصحابة -رضي الله عنهم- بقشر البطيخ في داخل المسجد ومرور الحمير والكلاب في داخل المسجد في زمن النبوة؟
ـــــــــــــــــــــــــ
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على النبي وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
المساجد لم تبن للبيع والشراء وإنشاد الضالة وما يتعلق بأمور الدنيا ، وإنما بنيت لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن وغيرها من العبادات الي تفعل في المسجد كالاعتكاف وجمع الصدقة للمحتاجين ، والدعوة للجهاد ويدخل في ذلك لعب الحبشة بالحراب في المسجد ، فهو نوع من الاستعراض والتدريب على استخدام الحراب التي هي من آلات الحرب في ذلك الوقت ولا يتضرر بها المسجد وتحقق مقصوداً شرعياً وهو الإعداد للجهاد في سبيل الله
قالت عائشة رضي الله عنها:"لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم" متفق عليه
ومما يدل على المنع من البيع والشراء في المسجد بأي صورة من صور البيع سواء كان بإبرام العقد مشافهة أو عن طريق التطبيقات الإليكترونية
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ) سنن أبي داود (1079) والترمذي وابن ماجه و وحسنه الألباني في صحيح النسائي وابن ماجه
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: " أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهى عنِ الشِّراءِ والبيعِ في المسجدِ وأن تنشدَ فيهِ ضالَّةٌ وأن ينشدَ فيهِ شعرٌ ونَهى عنِ التَّحلُّقِ قبلَ الصَّلاةِ يومَ الجمعة." أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة 2/560.، وحسنه الترمذي والألباني في صحيح أبي داود ( 1079) .
قال الترمذي في سننه :"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم كرهوا البيع والشراء في المسجد وهو قول أحمد وإسحق وقد رخص فيه بعض أهل العلم في البيع والشراء في المسجد". اهـ.
وعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ : لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ ؛ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا ). أخرجه مسلم (568)
عن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا وَجَدْتَ ؛ إِنَّمَا بُنِيَتْ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ ).أخرجه مسلم (569)
قال النووي رحمه الله :" قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا وَجَدْت ) وَأَمَرَ أَنْ يُقَال مِثْل هَذَا , فَهُوَ عُقُوبَة لَهُ عَلَى مُخَالَفَته وَعِصْيَانه وَيَنْبَغِي لِسَامِعِهِ أَنْ يَقُول : لَا وَجَدْت فَإِنَّ الْمَسَاجِد لَمْ تُبْنَ لِهَذَا . أَوْ يَقُول : لَا وَجَدْت إِنَّمَا بُنِيَتْ الْمَسَاجِد لِمَا بُنِيَتْ لَهُ . كَمَا قَالَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " انتهى .
وجمهور العلماء على أن العقد صحيح مع الكراهة، وذهب الحنابلة ـ في المشهور من المذهب ـ إلى أن عقد البيع في المسجد محرم وباطل؛ لورود النهي عن البيع في المسجد، والنهي يقتضي الفساد.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "وحكى الترمذي في جامعه قولين لأهل العلم من التابعين في كراهة البيع في المسجد والكراهة قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وهو عند أصحابنا كراهة تحريم، وعند كثير من الفقهاء كراهة تنزيه" فتح الباري لابن رجب:(3/ 347).
وقال ابن هبيرة رحمه الله: "وَاخْتلفُوا فِي البيع وَالشِّرَاء فِي الْمَسْجِد: فَمنع صِحَّته وجوازه: أَحْمد، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: البيع جَائِز، وَيكرهُ إِحْضَار السِّلع فِي الْمَسْجِد وَقت البيع، وَينفذ البيع مَعَ ذَلِك، وَأَجَازَهُ مَالك وَالشَّافِعِيُّ مَعَ الْكَرَاهَة" اختلاف الأئمة العلماء (1/ 348)
وما ذهب إليه جمهور العلماء من صحة البيع مع الكراهة هو الأقرب؛ لأن النهي يرجع إلى سبب خارج عن ماهية البيع وشروطه، وقد رجح هذا القول: ابن قدامة من الحنابلة، وشيخ الإسلام ابن تيمية.
قال الجصاص رحمه الله: "وَلَوْ بَاعَ فِيهِ: جَازَ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ تَعَلَّقَ بِمَعْنًى فِي غَيْرِ العقد". أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي (3/ 600)
BY قناة "أبوعاصم السمان" على التليجرام
Share with your friend now:
tgoop.com/slfy_AboasemAssmman/5242