tgoop.com/twryqat/2692
Last Update:
اليوم، في المقهى الموجود في بطن المكتبة، لم أطلب -كعادتي- فنجان قهوة سادة. طلبت عصير مانجا فريش! والغريب، أنّه كان لذيذًا جدًا. صحيح أنني لاقيت بعض المتاعب في "شفطه" عبر "الماصّة" لامتلائه بالتكتلات التي فشل الخلاط في تذويبها، لكن التجربة بالعموم كانت لطيفة للغاية. وما زاد الأمر حلاوة وعذوبة كانت الفتاة الجالسة قبالتي. كم كان يفصل بيني وبينها؟ من ثلاثة أمتار إلى أربعة. شعرها أسود، كيرلي، طويل نسبيًا. كنزتها سوداء بشعار أبيض على الصدر لم أتمكن من قراءته. حذاء بسيط مع جينز أزرق غامق يقلّ اتساعه كلما اقتربت العين من الكاحل.
تبادلنا بضعة نظرات. أعني أنّ الأمر تعدّى حدود النظرة الأولى التي يلقيها المرء على من هم حوله في مكان عام. راقبتها وهي تدخن. سجائرها مالبورو أبيض لايت. أنا سجائري مالبورو أبيض فحسب. فرقٌ طفيف.
كانت تجلس مع شاب يبدو أنّه في العقد الرابع من عمره. أنيق، أصلع، لم أتمكن من رؤية وجهه تمامًا. ربّما كان حبيبها. صحيح أنه يبدو أكبر من أن يكون حبيبًا لصبيّة في هذا العمر، ولكن كلّ شيء جائز، وأنا لا أحبّ إطلاق الأحكام، ولا علاقة لي بحياة الناس الشخصيّة. ما جعل هذا التلاقي العائم بيني وبين الصبية جميلاً إلى الأبد هو أن الظرف لم يسمح لنا لأن نتبادل أيّ نوع من التحايا أو الكلام. حملت نفسها وغادرت وكم احترمتها على ذلك.
بعد أن غادرت، عدت لأركز في الفتاة الجالسة معي على الطاولة.
أراقب صبيّة بعيدة وأشرب عصير المانجا!
العالم يتغيّر فعلاً.
BY توريقات
Share with your friend now:
tgoop.com/twryqat/2692