tgoop.com/wadhErshad/4515
Last Update:
تدعو ربها: (اللهم أعط كل منفق خلفاً وأعط كل ممسك تلفاً) وقال الإمام علي عليه السلام: (استنزلوا الرزق بالصدقة)، وقال عليه السلام: (إذا أُصبتم بالإملاق والفقر فتاجروا مع الله بالصدقة).
ويعتبر الإنفاق سبباً للنجاة من الهلاك، قال سبحانه: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}، وقال صلى الله عليه وآله: (اتقوا النار ولو بشق تمرة)، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الصدقة تدفع سبعين نوعاً من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (صنائع المعروف تقي مصارع السوء).
عباد الله:
ما أحوجنا في هذه الأيام ونحن على أبواب شهر رمضان إلى مواساة الفقراء والمساكين، ولا سيما مع الظروف الصعبة التي سبّبها العدوان على بلدنا، والذي لايزال يسيطر هو ومرتزقته على منابع الثروة، وما أحوجنا إلى أن نتفقد مَن حولنا و نمدّ يد العون إليهم، وإذا كان البعض مشغولا بتوفير مصاريف رمضان والعيد فإنّ هناك من يحتاج إلى مصاريف اليوم والليلة، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع وهو يعلم)، وقال: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
فاللازم أيها المؤمنون أن نتعاون كما قال سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} والدال على الخير كفاعله، وقد أمر الله بإطعام المساكين، وأمر أيضاً بالحض والحث على إطعامهم، واعتبر من لا يفعل ذلك مكذباً بالدين، يقول سبحانه: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ}، وقال سبحانه: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ}، وقال جل جلاله: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ . ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ . ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ . إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ . وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ}.
وقد دعا الله لاقتحام العقبة التي بها ننجو من النار بإطعام الفقراء والمساكين كما قال سبحانه: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ . أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ . ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ . أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ}.
أيها المؤمنون:
يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن ومن لا يرحم لا يُرحم)، ويقول صلى الله عليه واله وسلم: (داووا مرضاكم بالصدقة)، وقال الإمام علي عليه السلام: (إنّ من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب)، فالله الله في التراحم والتكافل والمواساة للفقراء والمساكين والمحتاجين، وقد قال صلى الله عليه وآله: (من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه).
عباد الله:
يقول الله سبحانه وتعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}، وقال سبحانه: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ . إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ . وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}، وقال تقدست أسماؤه: {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ}، وقال سبحانه: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} هذه الآيات الكريمة هي وعود الله الذي لا يخلف وعده: {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}، وهناك فرق بين وعود بلفور وترامب ووعود الله سبحانه، بل لا وجه للمقارنة، لأن أولئك بشر وعبيد ضعفاء، أما الله سبحانه فهو الذي: {لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ}، {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}، {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
BY قناة الإدارة العامة للخطباء والأئمة بوزارةالإرشاد وشؤون الحج والعمرة الجمهورية اليمنية ﴿ صنعاء ﴾
Share with your friend now:
tgoop.com/wadhErshad/4515